أصبحت الكيمياء العضوية هي الشغل الشاغل للعلماء في القرن الماضي، فحضروا منها العديد والعديد من المركبات العضوية التي ملأت الدنيا وأصبحت تتدخل بشكل أساسي وفعال في حياتنا اليومية فعمّ فضلها على الزراعة والصناعة والمجالات الطبية والعقاقير والمبيدات الحشرية والبلاستيك وغيرها..

من أشهر هذه المركبات العضوية هو الايثلين والذي يعتبر مادة كيميائية صناعية هامة. يتكون الايثلين من أربعة ذرات هيدروجين متحدة مع ذرتي كربون بينهما رابطة مزدوجة لذلك يطلق عليه هيدروكربون غير مشبع لأن هذه الرابطة المزدوجة تتكسر مرة أخرى مساهمة في تفاعل آخر.

يعتبر الايثلين أحد الألكينات غير المشبعة و يندرج استخدامه كمركب كيميائي عضوي تحت تصنيفين مهمين الأول هو: استخدامه  كمونومر حيث يساهم في بناء سلاسل كربون أطول، وثاني تصنيف هو استخدام الاثيلين كمادة تعمل كبداية لمركبات أخرى ثنائية الكربون كإدخاله في عملية البلمرة وتحضير بوليمر الايثلين من اندماج جزيئات الايثلين مع بعضها البعض لتكوين جزئ واحد أكبر.

يحضر الايثلين عن طريق تسخين هيدروكربونات أخرى قد تكون غازية أو سائلة كالايثان والبروبان أو البترول إلى درجة حرارة 800-900 درجة مئوية، فتتكسر جزيئات الهيدروكربونات هذه إلى جزيئات أصغر غير مشبعة مكونةً الايثلين.

اكتشف مركب الايثيلين عام 1795 أربعة علماء هولنديين.  ويتميز الايثلين بأنه غاز يسبب النوم العميق لكنه ليس بسام لذا يتم استغلاله في المجال الطبي للمساعدة على تخدير المرضى.

من الخصائص الأخرى للايثيلين أن درجة غليانه منخفضة وتبلغ ناقص 103.72 درجة سيليسيوس، ويمكن استخدام الايثلين كمركب بسيط حيث يدخل في صناعة الكيماويات واللدائن (المواد البلاستيكية) والتي تنتشر حولنا بشكل هائل من أساس البيت لأواني الطهي والمعدات اليدوية وغيرها.

أيضًا يعتبر الإثيلين أول هرمون نباتي معروف والذي يعمل على تنظيم العديد من العمليات التي تساهم في نمو النبات واستجابتها للضغوط الحيوية وغير الحيوية. ومن استخدامات  الايثلين الأخرى أنه يدخل في العمليات الجراحية كمخدر للمريض، بالإضافة إلى استخدامه كمبرد في أنظمة التبريد مثل المكيفات والثلاجات. يساهم الايثلين بشكل أكبر في كافة مجالات الحياة عندما يدخل في عمليات كميائية تحوله إلى مركب آخر، ومن أشهر هذه العمليات:

  • البلمرة: وهي أشهر التفاعلات الكيميائية التي تُجرى على الاثيلين على الاطلاق حيث يتم تكرار جزيء الإيثيلين مرات عديدة وارتباط هذه الجزيئات معًا لإنتاج مادة مستقرة ذات جزئ أكبر تعرف بالبوليمر. ومن أشهر البوليمرات: البولي إيثيلين وهو جزيء يدخل بشكل أساسي في الصناعات المتعلقة بتغليف المنتجات الغذائية مثل أواني الحليب، علب المنتجات الغذائية كما يستخدم ايضًا في صناعة خراطيم المياه وأكياس القمامة وفي صناعة أنابيب الغاز والمياه.
  • الأكسدة: وهي عملية يتم فيها تأكسد الإيثيلين وتحويله إلى أكسيد الإيثيلين والذي يستخدم بشكل أساسي في المنظفات. يتحلل أكسيد الايثلين في الماء منتجًا جلايكول الإيثيلين والذي يمتلك دورًا فعال في قدرته على منع تجمد السيارات في البلدان ذات درجة حرارة منخفضة جدًا. كما يتم استخدام اكسيد الايثلين كمادة مساعدة في بعض الصناعات مثل صناعة الملابس والسجاد وغيرها.

هناك أيضًا مركبات أخرى للايثلين مثل كلوريد الايثلين والذي يدخل في تطبيقات البناء ،وكذلك السترين الذي يستخدم في صناعة المطاط وغيرها.

أكمل القراءة

الإيثلين عبارة عن فحم هيدروجيني وهو أبسط الألكينات الهيدروكربونية، يتكون من ذرتي كربون وأربعة ذرات هيدروجين وتوجد رابطة مزدوجة بين ذرتي الكربون CH2=CH2، وبسبب هذه الرابطة يطلق على الإيثلين اسم هيدروكربون غير مشبع.

الإيثلين

صيغته الجزيئية: C2H4

كتلته: 28.05 جم/مول

خواصه الفيزيائية: 

الإيثلين يكون في الطبيعة على شكل غاز لا يسيل إلا عند الدرجة -104 درجة مئوية ،يتصف بأنه أخف من الهواء، و عديم اللون، ذو رائحة وطعم حلو، وهو قليل السمية يسبب استنشاقة النوم بعمق، ولهذا يلجأ الأطباء إلى استخدامه في العمليات الجراحية القصيرة عن طريق مزجه بالأكسجين.

عندما تكون نسبته أقل من 34% تنفجر مزائجه بالهواء وينتج غاز الكربون وبخار الماء، ولهذا يحظر استخدامه في الأماكن المغلقة، وخاصة عند وجود أجهزة كهربائية تطلق الشرر، نجد الإثيلين كثيراً في مخازن الفواكه لأنه يسرّع نضجها.

خواصه الكيميائية:

يتفاعل الإيثلين مع الكلور والبروم، ونتيجة هذا التفاعل تتشكل لدينا هيدروكربونات مهلجنة، ومن الممكن أن يتفاعل مع الماء وينتج عن هذا التفاعل الإيثانول، ولكنه تفاعل بطيء للغاية وغالباً يستخدم الكيميائيون محفزاً مناسباً كحمض الفوسفوريك.

أيضاً يتفاعل الإيثلين مع الهيدروجين لكن بظروف الضغط العالي مع عامل تحفيز فلزي كالنيكل، وعندما تنفتح الرابطة المزدوجة الواقعة في مركز جزيء الإيثلين يصبح التفاعل مشبعاً.

ينتج عن أكسدة الإيثلين بالأوكسجين غاز أكسيد الإيثلين وهو غاز عديم اللون، سهل التسييل، يتبخر في الدرجة 10.7 درجة مئوية، و يعتبر هذا الغاز خطر التداول جداً لأنه يشكل مزيجاً صاعقاً في الجو، وهو منتج عظيم الأهمية، يستعمل كمادة أولية في تصنيع مضادات التجمد والمنظفات والألياف النسيجية وغيرها.

يتفاعل الإيثلين أيضاً مع الكلور والناتج هو ثنائي كلور الإيتان الذي يعد من أهم المواد الأولية لصنع اللدائن.

تخزين ونقل الإيثلين:

يتم تخزين غاز الإثيلين في حالته السائلة من خلال التقنيات التالية:

  • خزان الضغط: الذي يتطلب أوعية فولاذية ثخينة الجدران، و هو مكلف جداّ ولا يلجأ إليه إلا لتخزين المقادير الصغيرة.
  • الخزن في أرض مجمدة: الإيثلين يكون سائلاً في نقطة الغليان -104 درجة مئوية لذا فتبريده لجدران كهف التخزين يكفي لضمان عدم تسربه.
  • الخزن في الملح: عن طريق إيجاد مكمن ملح على عمق يزيد عن 250م يجوّف ويملأ بالإيثلين السائل.

ويتم نقل الإيثلين بالقاطرات والشاحنات والسفن، وبدأ نقله بالأنابيب يتزايد يوماً بعد يوم.

استخداماته:

  • يعتبر الإيثلين مركب وسيط في إنتاج الكيماويات الأخرى كاللدائن واكسيد الإثيلين.
  • يستخدم كثيراً كمبّرد في أنظمة التبريد التجارية نظراً لانخفاض نقطة غليانه.
  • يستعمل كمخدر في الطبّ ونظراً لقابليته للاشتعال تم استبداله بمواد أقلّ خطورة.
  • يعتبر الإيثلين أحد هرمونات النبات المهمة حيث يستعمل لإنضاج الفاكهة التي تم قطفها.

منشأه:

تم الحصول عليه في بداية الأمر عن طريق تسخين الغول الإتيلي وحمض الكبريت المركز إلى الدرجة 160 درجة مئوية، وحددت خواصه بعد اكتشافه في غازات الأفران العالية، ولاحقاً بدأ الحصول عليه عن طريق التحلل الحراري للغاز والبنزين.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الإيثلين"؟