تعريف الاسبرين

ينتمي الاسبرين إلى مجموعة أدويةٍ تسمى الساليسيلات، ويقوم عمله على الحد من المواد التي تسبب حدوث الألم والحمى والالتهابات في الجسم.1

حيث تُستمد الساليسيليت من لحاء أشجار الصفصاف، والتي تم استخدامها لأول مرة منذ حوالي 400 قبل الميلاد في زمن أبقراط؛ حيث كان الناس يمضغون لحاء الصفصاف للتخفيف من أعراض الحمى والالتهابات.

كما ويعتبر الاسبرين دواءً مضادًا للالتهابات غير الستيروئيدية، وكلمة غير ستيروئيدية تعني أنّها ليست بمنشطاتٍ، إذ إنّ المنشطات غالبًا لها فوائدٌ مماثلةٌ إلّا أنّه قد ينجم عنها آثارٌ جانبيةٌ سيئةٌ جدًا!

وكما هو الحال بالنسبة للمسكنات؛ تميل مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية لأن تكون غير مُخدِّرةٍ، أي أنّها لا تسبب الذهول أو فقدان الشعور، حيث يعتبر الاسبرين أول مضاد التهاب غير ستيروئيدي تم اكتشافه.2

استخدامات الاسبرين

  • يستخدم الاسبرين لتخفيف أعراض التهاب المفاصل الناجم عن تورم بطانة المفصل، وهشاشة العظام (التهاب المفاصل الناجم عن انهيار بطانة المفصل) وبعض الحالات الروماتيزمية الأخرى.
  • ويستخدم بدون وصفةٍ طبيةٍ لتقليل الحمى وتسكين ألم الصداع الخفيف، وكذلك ألم فترات الحيض ونزلات البرد، ووجع الأسنان وآلام العضلات.
  • ويستخدم كذلك للوقاية من الأزمات القلبية لدى الأشخاص الذين أصيبوا بنوبةٍ قلبيةٍ في الماضي أو الذين عانوا من ذبحةٍ صدريةٍ (وهو ألمٌ في الصدر يحدث عندما لا يحصل القلب على كميةٍ كافيةٍ من الأوكسجين).3
  • كذلك الأمر يستخدم الاسبرين لمنع السكتات الدماغية وليس لعلاجها، وللوقاية من سرطان القولون والمستقيم.

احتياطات لازمة

لا ينصح باستخدام الاسبرين من قبل الأشخاص الذين يعانون من الحالات التالية:

  • قرحةٌ هضميةٌ.
  • الهيموفيليا أو أي اضطرابٍ نزيفيٍّ آخر.
  • حساسية معروفة للإسبرين.
  • حساسية لأي نوعٍ من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية.
  • المعرضون لخطر النزيف المعدي أو السكتة النزيفية.
  • الذين يشربون الكحول بشكلٍ دائمٍ.
  • الذين يخضعون لعلاج الأسنان أو لعملياتٍ جراحيةٍ مهما كانت صغيرة.

معظم الناس الذين تتراوح أعمارهم من 16 سنة وما فوق يمكنهم تناول الاسبرين بأمانٍ، ولكن بالتأكيد فإنّ الأسبرين ليس مناسبًا لبعض الأشخاص، إذ إنّ الأشخاص الذين يعانون من الربو وارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، وقرحة هضمية سابقة ومشاكل في الكبد والكلى عليهم أن يكونوا حذرين في تناول الاسبرين، ويجب أن يفعلوا ذلك فقط بموافقة الطبيب.

وإنّ أي شخصٍ يستعد لإجراء عمليةٍ جراحيةٍ عليه إخبار طبيبه في حال كان يتناول الاسبرين بانتظامٍ؛ لأنّه قد يحتاج إلى التوقف عنه قبل 7 أيام على الأقل من العملية.4

ولا يُعطى الاسبرين للأطفال دون الـ 16 عامًا إلا بموجب وصفةٍ طبيةٍ، إذ أنّ هناك صلةً محتملة بين الأسبيرين ومتلازمة Reye عند الأطفال؛ وهي عبارةٌ عن مرضٍ نادرٍ جدًا يمكن أن يسبب تلفًا خطيرًا في الكبد والدماغ.5

ويمكن للنساء الحوامل والمرضعات تناول جرعاتٍ منخفضةً من الاسبرين ولكن تحت إشراف الطبيب، أمّا الجرعات العالية فهي غير مستحسنةٍ.

الآثار الجانبية للأسبرين

يمكن للأسبرين أن يسبب آثارًا جانبيةً مثله كمثل جميع الأدوية، إلّا أنّ هذه الآثار ليس من الضروري أن تظهر على الجميع، إذ تحدث الآثار الجانبية لواحدٍ أو أكثر من كل 100 شخصٍ ممن يتناولون الأسبرين.

وفي حال كانت هذه الآثار تسبب لك الإزعاج أو أنّها لم تختفِ بسهولةٍ عليك حينها التحدث مع طبيبك حول كيفية تلافي الأمر:

ومن الآثار الجانبية الشائعة للأسبرين:

  • حدوث تهيجٌ في المعدة والأمعاء وعسر هضم وغثيان.6
  • نعاسٌ وصداعٌ خفيف.7
  • حدوث نزيف أكثر من المعتاد، إذ إنّ الاسبرين يعمل كمخفّفٍ للدم، وبالتالي سيؤدي إلى سهولة حدوث نزفٍ لديك، على سبيل المثال قد تصاب بنزفٍ في الأنف ورضوضٍ لأسبابٍ بسيطةٍ وقد يستغرق النزيف وقت أطول من المعتاد كي يتوقف.8

وهناك بعض الأعراض التي قد تكون خطيرة لذلك وجب عليك في حال ظهورها التوقف فورًا عن تناول الاسبرين والاتصال بالطبيب مباشرةً وهي:

  • طنين في الأذنين وارتباك وهلوسة وسرعة في التنفس ونوبات تشنج.
  • وجود حمى دامت أكثر من 3 أيام.9
  • وجود بثور جلدية حمراء ومتقشرة.
  • خروج دمٍ أثناء السعال أو وجوده مع القيء أو البول.
  • اصفرارٌ في لون البشرة وفي بياض العينين والذي قد يكون دليل على وجود مستوياتٍ عالية من حمض اليوريك في الدم.
  • تورمٌ في اليدين أو القدمين؛ إذ يمكن أن يكون دلالةً على احتباس الماء فيها.10

المراجع