ما هو الاسم القديم الذي كان يُطلق قديمًا على جزيرة سُمطرى؟

1 إجابة واحدة
كاتبة
المحاسبة, كلية الاقتصاد جامعة تشرين

سومطرة هي جزيرةٌ إندونيسية ضخمةٌ للغاية تقع في الجزء الغربي من البلاد، تُصنف الجزيرة من ثالث أكبر الجزر في إندونيسيا وسادس أكبر جزيرةٍ في العالم.

تتميز جزيرة سومطرة بطبيعتها الخلابة والفخمة لتكون محط أنظار السيّاح؛ فهي جزءٌ من الأرخبيل الإندونيسي والذي يعرف شعبيًا بالتضاريس الاستوائية الوعرة والعديد من البراكين النشطة. تأتي الجزيرة على شكل مستطيل؛ لتنقسم إلى سبع مقاطعاتٍ، ولكن بشكلٍ عام مقاطعاتٌ من الشمال والغرب والجنوب. من الممكن أنّ ينجذب السياح إلى المنطقة الشمالية أكثر؛ بسبب بحيرة “توبا” ومدينة “ميدان”.

يتميز مناخ الجزيرة بأنه حارٌ ورطبٌ دائمًا؛ بسبب قربها من خط الاستواء مما يعني أنّ المناخ الاستوائي يسودها دائمًا، بالإضافة إلى ذلك يجب عليك توقع هطول الأمطار في أيّ لحظة. ولكن عادةً ما يفضل السياح تحديد وقت السفر من شهر أبريل إلى أكتوبر؛ ولذلك لجفاف المناخ وقلّة هطول الأمطار، وتحول الطقس إلى لطيف مع وجود أشعة الشمس. وإليك هنا أهم الأماكن للزيارة في سومطرة وهي:

  • بحيرة توبا شمال سومطرة.
  • الحديقة الوطنية في مقاطعة آتشيه.
  • شاطئ مانيس بيتش في بادانغ.
  • حصن مارلبورو في مدينة بنجكولو.
  • قصر ميمون في مدينة ميدان.
  • بحيرة كيرينسي في مقاطعة جامبي.
  • جزيرة بنتان في مقاطعة رياو.
  • متحف تسونامي التذكاري في آتشيه.

أشارت الأدلة الأثرية إلى أن سومطرة قد كانت بوابةً لهجرة القبائل من جنوب شرق آسيا قبل دخولها إلى الإسلام؛ فقد عُثر على أدواتٍ وقذائف من الحجر شمال مدينة “ميدان” تُشير إلى أن الصيادين كانوا يعيشون على طول مضيق “ملقا” قبل 13000 عام (مضيق ملقا هو طريقٌ تجاريٌ هام بين الصين والهند يطل الساحل الشرقي لسومطرة عليه). ومنذ حوالي 2000 سنةٍ تقريبًا ظهرت ثقافتين في الجزيرة واحدةً في منطقة جبال غرب سومطرة؛ والأخرى في “بولاو نياس”.

ازدهرت التجارة في ذلك الوقت في جزيرة سومطرة حتى بعد دخول الإسلام إلى إندونيسيا من قِبل التجار فقد أصبح مينائها أكثر نفوذًا في ذلك الوقت وحتى الآن، في النهاية استخدم التجار اسم “جاوة الصغرى” بدلًا من سومطرة، فكان “ماروكو بولو” هو الذي نزع اسم سومطرة في تقريرٍ له أعده عن المنطقة عام 1292م.  وفي أوقاتٍ أخرى أطلق من قبل البعض اسم “جزيرة الذهب” بدلًا من سومطرة.

تعرضت الجزيرة للعديد من المشاكل والحروب، فقد حاول الهولنديين فرض سيطرةٍ عسكرية على جميع أجزاء سومطرة، ولكن قبائل الجزيرة لم تقف ساكنة؛ بلّ حاربوهم وقاوموهم، ولكن مع الأسف لم يستطيعوا إيقافهم عن أخذ منطقة “نياس” وتأسيس سلطةٍ فيها عام 1863م وذلك بعد ثلاث عملاتٍ عسكرية. إضافةً إلى ذلك لم تكن المعاهدات والتحالفات في حلف القبائل السُمطرية بلّ قاموا بجلب مناطق أخرى من سومطرة لتخضعها للحكم الهولندي بما فيها منطقة “بنجكولو”.

بالرغم من ذلك لم يتم الترحيب بالهولنديين، فقد أظهرت الجزيرة العديد من الشخصيات الرئيسية التي واجهت المحتلين مثل نائب الرئيس المستقبلي “محمد حتّا” وأول رئيس وزراء “سوتان سيهرير”. أدت الاشتباكات والنزاعات بين الجهتين لتعرض الجزيرة إلى العديد من الأضرار ولكن هذا لا يقارن بتدمير إعصار “تسونامي” العملاق عام 2004م، فقد تسبب فيه زلزال بقوة 9.0 درجة قبالة الساحل الشمالي الغربي لجزيرة سومطرة.

أمّا في المنطقة الأقرب إلى مركز الزلزال وهي في إقليم “آتشيه” ظهرت أمواج بارتفاع 15 مترًا تقريبًا كثعبان البحر وابتلعت المنطقة السّاحلية مع سكانها، حيث قدر عدد الوفيات الإندونيسي بأكثر من 170.000 شخص، ومعظمهم من “آتشيه”. وبعد ذلك تمركزت الهزة الارتدادية التي بلغت قوتها 8.7 درجة بالقرب من جزيرة “نياس”؛ حيث أدى إلى تدمير العاصمة وقت المئات من السكان.

ولكن بالرغم من هذه الكوارث الطبيعية لم ينقطع سحر جمال سومطرة، فما زالت تتمتع بثقافتها النابضة بالحياة، وحفلات زفافها التقليدية، وفساتين فتياتها الملونة، ورقصاتها الشهيرة والتي جميعها لا تزال تُشكل حقلًا مغناطيسيًا للسياح.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الاسم القديم الذي كان يُطلق قديمًا على جزيرة سُمطرى؟"؟