يُعرف الضغط الجوي بأنه وزن عمودٍ من الهواء يبلغ قطره وحدة المساحة المستخدمة، أما ارتفاعه فهو سماكة الغلاف الجوي، تبلغ قيمة الضغط الجوي عند مستوى سطح البحر حوالي 1 atm أو 1.0132  بار، أو 760 ملم زئبقي، أو  101325 باسكال، يتم قياس الضغط الجوي باستخدام جهاز يدعى الباروميتر فما هو هذا الجهاز؟.

يُعد السبب الرئيسي وراء القوة الناتجة عن الضغط الجوي هو وزن الغاز المتراكم في طبقات الغلاف الجوي، فبالرغم من الوزن الخفيف لجزيئات الغاز، إلا أن مجموع تلك الأوزان الصغيرة لجزيئات الغاز على مسافات هائلة في الغلاف الجوي يمكن أن يسبب هذا الضغط، أعلى قيمةٍ للضغط الجوي تكون على مستوى سطح البحر وذلك بسبب وجود كثافة غازاتٍ كبيرةٍ إضافةً إلى أن ارتفاع العمود الممتد من مستوى سطح البحر إلى أعلى طبقات الغلاف الجوي، يكون أكبر من ارتفاع العمود الممتد من باقي المناطق إلى أعلى طبقات الغلاف الجوي.

الباروميتر: هو الجهاز المستخدم في قياس الضغط الجوي، حيث يتغير الضغط الجوي كلما تغير الموقع بالنسبة لسطح البحر. فأعلى قيمة للضغط الجوي تكون عند مستوى سطح البحر تمامًا. ويستخدم جهاز الباروميتر لتحديد الارتفاع وذلك من خلال قياس الضغط الجوي، ويوجد ثلاثة أنواع من مقاييس الضغط هم:

  • مقياس الضغط الجوي الزئبقي: يستخدم هذا الجهاز الزئبق السائل الموضوع في أنبوبٍ شفاف، حيث تتناسب قيمة الضغط الجوي مع ارتفاع عمود الزئبق لتعطي دلالةً على قيمة الضغط الجوي في المكان، كما يتم تحسين مقاييس الضغط الجوي الزئبقية لكي تناسب درجات الحرارة المحيطة والجاذبية وتمنع الأخطاء الناتجة عنها. يمكن استخدام بعض الأنواع الأخرى من السوائل، لكن الزئبق يُعد من أحد أفضل الخيارات، وذلك بسبب كثافته التي تسمح بتصنيع أنبوب صغير يمكن التحكم به ونقله، ففي حال استخدام الماء نحتاج إلى أنبوب بارتفاع 34 قدمًا.
  • مقياس الضغط الجوي غير السائلي: يستخدم هذا النوع من المقاييس بشكلٍ خاصٍ في أجهزة تحديد ارتفاع الطائرات، وهو جهازٌ بسيطٌ وسهل الاستخدام، يتألف بشكلٍ أساسي من علبةٍ صغيرة ٍذات جدران مرنة جدًا تتأثر بالضغط الجوي، تربط تلك الجدران عبر آلية ميكانيكية إلى إبرةٍ تعطي دلالةً على قيمة الضغط الجوي، ويستخدم عادة مقياس الضغط الجوي الزئبقي في عملية معايرة المقياس غير السائلي.
  • الباروغراف: وهو جهاز يسجل جميع التغييرات التي تحصل في الضغط الجوي مع مرور الزمن، يستخدم في هذا الجهاز المقياس غير السائلي أكثر من الزئبقي، حيث يتم وصل آلية ميكانيكية ورافعات تساعد في رفع الإبرة التي ترسم الاهتزازات مع مرور الزمن.

أما عن دلالات ارتفاع الزئبق في البارومتر:

  • في فصل الشتاء يشير الارتفاع في مستوى الزئبق ضمن الأنبوب إلى احتمالية حصول الصقيع، وأثناء الطقس البارد يشير إلى إمكانية تساقط للثلوج.
  • يشير استمرار الارتفاع في الزئبق أثناء الطقس الرطب إلى استمرار الرطوبة لعدة أيام.
  • أما الارتفاع المفاجئ في أنبوب الزئبق أثناء الطقس الرطب إلى أن الطقس المعتدل لن يبقى فترةً طويلة من الزمن .

وفي حال انخفاض الزئيق في الباروميتر، فيشير هذا الانخفاض إلى:

  • في حالة الطقس الحار فإن الانخفاض المفاجئ في مستوى الزئبق قد يشير إلى حصول رياح.
  • يشير الانخفاض المفاجئ أثناء الطقس البارد والمثلج على ذوبان الثلج.
  • عندما يكون الطقس رطبًا فإن استمرار الانخفاض في مستوى الزئبق يشير إلى حصول مزيد من الرطوبة.

أكمل القراءة

الباروميتر

تدرس الفيزياء كلًا من الأجسام، والمواد، والعناصر، والمعادن، والجاذبية، وأيضًا هنالك قسم خاص يتضمن العديد من أجهزة القياس التي يتم من خلالها قياس جسيم ما ولا يشترط أن يكون صغيراً جدًا لأن بعض الأجهزة يتم تصميمها بمعداتٍ بسيطة ولكنها تُستخدم لقياس أشياء ضخمة جداً.

ومن أهم تلك الأجهزة في الفيزياء يوجد جهاز يسمى الباروميتر وباستخدام هذا الجهاز نستطيع قياس الضغط الجوي؛ حيث أن الكثير من الأرصاد الجوية تستخدم جهاز الباروميتر للحصول على معلوماتٍ حول التغيرات التي تطرأ على ضغط الهواء، وفي الكثير من الأحيان تدل هذه التغيرات على أنه سيكون هنالك تغير في الطقس. من الاستخدامات الأخرى لهذا الجهاز أنه يقوم بقياس الارتفاعات مهما كانت مختلفة فكما نعلم أن الضغط الجوي يقل عندما وكلما يزداد الارتفاع.

بدايات استخدام جهاز الباروميتر

يعود اختراع هذا الجهاز إلى عالم ايطالي يدعى ايفانجليستا توريشللي وكان ذلك في عام 1643 م، وكان جهاز الباروميتر في بدايته يتكون من أنبوب من الزجاج قام توريشللي بقلبه وملأه بالزئبق وبدأ ينخفض عمود الزئبق في الأنبوب، ووصلت قمة الارتفاع إلى 76 سم في الكوب بحيث أن الزئبق ضل ثابتًا وذلك يعود إلى ضغط الهواء على سطح المادة السائلة في الكوب. وعن طرق ذلك استطاع توريشللي أن يثبت أنّ الضغط الجوي يماثل ما يقارب وزن عمود من الزئبق بطول 76 سم.

الباروميتر الحديث:

يقيس جهاز الباروميتر الحديث الضغط الجوي بواحدة الميليمتر الزئبقي أو ما يعرف بواحدة البار، والتي تنقسم إلى ألف مليار وتعتبر واحدة البار من وحدات الضغط في النظام المتري. فيقيس العلماء الضغط ويسجلون القياسات بما يعرف بالميليبار حيث أن متوسط الضغط الجوي عند سطح الأرض يكون 1,013 مليبار وذلك يساوي 760 ملم زئبقي.

وإذا أراد العلماء أن يقارنوا قياسات الضغط الجوي التي تؤخذ عند الارتفاع مع الدرجات المختلفة للحرارة فإنهم سيقومون بتحويل تلك القياسات إلى قيمة تساوي قيمة الصفر المئوي عند سطح البحر.

حساب قيمة الضغط الجوي بحسب تجربة تورشيللي كانت:

P = pgh

بحيث أن:

  • P: يرمز إلى ضغط الهواء عند نقطة ما.
  • P: يرمز إلى كثافة مادة الزئبق الموجودة في الأنبوب.
  • h: ترمز إلى ارتفاع عمود الزئبق في الأنبوب.
  • g: ترمز إلى عجلة الجاذبية الأرضية.

وبهذا الشكل يتبين كيف بدأ استخدام جهاز الباروميتر مع العالم الإيطالي تورشيللي، وكيف استمر العلماء في استخدامه وربما كان هنالك بعض الإضافات في الاستخدام، إلا أن الهدف الأساسي كان لقياس الضغط، والارتفاعات، والجهد الكبير الذي يختصره هذا الجهاز هو كونه قادر على قياس مبنى وذلك عن طريق قياس فرق الضغط بين سطح الأرض وقمة المبنى لأن الكثافة في الزئبق تؤدي إلى ارتفاع العمود للباروميتر وهذه العملية تؤدي إلى تغيير القانون للحصول على النتيجة عن طريق القانون النهائي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الباروميتر في الفيزياء؟"؟