مهندسة
هندسة الحاسبات, جامعة تشرين

البرد هو نوع  من أنواع هطول الأمطار، أو المياه الموجودة في الغلاف الجوي. حيث يتشكل من تجمد قطرات الماء معًا في المناطق العليا الباردة من السحب الرعدية، فيتراوح قطر أغلبية أحجار البرَد من 5 ملليمترات إلى 15 سنتيمترًا، ولكن وفقًا للمختبر الوطني للعواصف الشديدة عُثر على أكبر حجر برد في الولايات المتحدة في 23 يونيو عام 2010 بقطر 8 بوصات، ومحيط 18.62 بوصة، ووزن 1 رطل. كما يمكن أن يكون شكلها مستديرًا أو خشنًا وشفافًا (واضحًا) أو شفافًا (غائمًا).

وأحجار البرد ليست قطرات متجمدة من المطر، لأن الأمطار المتجمدة تسقط ماءً ثم تتجمد عند اقترابها من الأرض، أما البرد فهو يسقط صلبًا.

حيث تسقط القطرات المتجمدة من السحب خلال العواصف الرعدية، وتدفعها الرياح القوية لترتفع مجددًا نحو مناطق باردة جدًا في الغلاف الجوي، وعند ارتفاع تلك القطرات فإنها ستضرب قطرات ماء سائلة أخرى، وتسبب تجمدها فور اصطدامها بها، ويضيف طبقات أخرى من البرد حتى تصبح ثقيلة جدًا، بحيث لا يمكن للسحب الرعدية دعم وزن تلك الحبيبات، لتسقط في نهاية المطاف على الأرض.

ويمكن أن تتغير الظروف التي يتعرض لها البرد خلال مروره أفقيًا بالقرب من السحاب الصاعد، ولكن في كل الأحوال لا تنمو أحجار البرد إلا إذا كانت على ارتفاعات عالية جدًا، وبدرجات حرارة منخفضة للغاية أي أقل من -40 درجة فهرنهايت، كما أنها تحتاج لوجود مياه سائلة حتى تنمو تلك الحبيبات إلى حجم ملموس.

كما تعتمد سرعة سقوط البرد بالدرجة الأولى على حجم حبيبات البرد، بالإضافة للاحتكاك بين حبيبة البرد والهواء المحيط بها، ودرجة الذوبان، وظروف الرياح العمودية والأفقية، حيث وجدت الكثير من الدراسات أن أحجار البرد تسقط بسرعات عالية جدًا حتى لو كان حجمها صغيرًا جدًا، حيث تتراوح سرعة حبيبات البرد الصغيرة التي يساوي قطرها حوالي 1 بوصة ما بين 9 و 25 ميلًا في الساعة، أما بالنسبة للحبيبات التي يترواح قطرها ما بين 1 و1.75 ميلًا، فتتراوح سرعتها ما بين 25 و 40 ميلًا في الساعة.

في حين أن الحبيبات التي يترواح قطرها ما بين 2 و 4 بوصة، فتتراوح سرعتها ما بين 44 و72 ميلًا في الساعة، أما بالنسبة للحبيبات التي أقطارها أكبر من 4 بوصات فتبلغ سرعتها أكثر من 100 ميلًا في الساعة ولكن تبقى هذه الأرقام مجرد تقديرات غير مؤكدة بشكل كاف بسبب التباين في شكل الحبيبات، واتجاه السقوط، ودرجة الذوبان، والظروف البيئية.

ويهطل البرد في مناطق مختلفة من العالم، ولكن يوجد بعض الأجزاء تكن عرضةً لهذا النوع من الهطول أكثر من غيرها، كالهند التي تجتازها الرياح الموسمية الصيفية مسببة عواصف رعدية شديد، حيث تسببت إحدى تلك العواصف التي رافقتها هطولات من البرد مقتل أكثر من 250 شخصًا في مدينة مراد أباد الهندية خلال عام 1888م، كما تتعرض الصين والأجزاء الغربية والوسطى من الولايات المتحدة التي تعرف بمناطق السهول الكبرى، وكذلك كندا إلى الكثير من عواصف البرد المتكررة.

ويمكن أن تسبب تلك العواصف أضرارًا كبيرةً لكل من المحاصيل والمواشي والمركبات والمباني، لذلك لم يكن من المفاجئ أن تحاول بعض الناس إيجاد العديد من  الطرق لمنع هطول البرد أو للتخفيف من أضراره، حيث بدأ الأوروبيون بإطلاق مدافع على الغيوم لإيقاف البرد.

وخلال القرن العشرين، حاولت كل من الولايات المتحدة وروسيا السيطرة على البرد والمطر من خلال إضافة الجسيمات الكيميائية للسحب بالصواريخ أو الطائرات بعملية تسمى البذر السحابي.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو البرَد؟"؟