البولوميتر (Bolometer): هو أداةٌ عالية الحساسية تُستخدم لاكتشاف الحرارة أو الإشعاع الكهرومغناطيسي، اخترعه عالم الفلك الأمريكي Samuel Pierpont Langley في عام 1878 حيث كان البولوميتر يُستخدم بالإضافة إلى تلسكوب لتحديد كمية الأشعة تحت الحمراء.

كان أول بولوميتر استخدمه لانغلي يتكون من شريطين بلاتينيين مطليين بمادة أسود الكربون (lamp black)، وكانا يُشكلان بشكل أساسي جسري واتسون متصلين بغلفانومتر وبطارية، وكان أحد الشريطين مُعرضًا للإشعاع في حين كان الآخر محميًا منه.

كان مبدأ عمله قائمًا على فكرة أنّ ورود الإشعاع إلى الشريط المكشوف كان يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته؛ وبالتالي كان يتسبب بتغيير مقاومته. وفي عام 1880 ظهرت نسخة معدلة من البولومتر الذي صنعه لانغلي تميزت عن سابقاها أنّها تستطيع استشعار الإشعاع الحراري.

يتكون البولومتر من عنصر ماص للحرارة مصنوع من طبقة معدنية، وهذه الطبقة الماصة للحرارة تتصل بخزان حراري (جسم ذو درجة حرارة ثابتة) عبر وصلة حرارية. عندما يتعرض العنصر الماص للإشعاع ترتفع درجة حرارته إلى ما فوق درجة حرارة الخزان الحراري بسبب حصوله على الطاقة من الإشعاع.

يُساوي ثابت زمن الحرارة الداخلية (الذي يحدد سرعة الكاشف) إلى نسبة السعة الحرارية للعنصر الممتص مقسومةً على نسبة التوصيل الحراري بين العنصر الممتص والخزان الحراري. وبالتالي يمكن قياس التغير في درجة الحرارة بشكل مباشر دون استخدام مقياس حرارة ذو مقاومة مرتبطة بالعنصر الممتص. وفي بعض الحالات تُستخدم مقاومة العنصر الامتصاصي ذاته لقياس التغيرات الحرارية.

عادةً تعمل أجهزة البولومتر دون الحاجة للتبريد، ولكنّ بعض الاستخدامات تتطلب تبريدها إلى درجات حرارة منخفضة للغاية.

بولومتر الالكترونات الساخنة: يتطلب هذا النوع من البولومتر تبريدًا شديدًا حتى يعمل وهنا نتكلم عن تبريد لدرجات حرارة أعلى بقليل من الصفر المطلق، حيث أنّ النظام الالكتروني في المعدن ضمن درجات الحرارة شديدة البرودة هذه يخرج من حالة التوازن الحراري نتيجة حالة اهتزاز كمومي وهذا يؤدي لرفع درجة حرارة الإلكترونات.

ويتميز البولميتر بمجموعة من الخصائص التي تتمثل بـ: 

  • إنّ البولومتر أكثر فعاليةً من أجهزة قياس الحرارة والاشعاع الأخرى فهو أشد منها حساسية وأفضل لقياس الطاقة من غيره.
  • يمكن أن يعمل البولومتر في درجة حرارة الغرفة فهو لا يحتاج لأجهزة تبريد لمعظم تطبيقاته.
  • يمكن أن يُستخدم البولومتر لقياس الجسيمات غير المؤينة والجسيمات المؤينة والفوتونات حتى.

ويستخدم على نطاق واسع في العديد من التطبيقات منها:

  • ضمن الكاميرات الحرارية

يُستخدم ضمن الكاميرات الحرارية نوع خاص من البولومتر يُسمى البولومتر المجهري، وهو عبارة عن شبكة من أجهزة استشعار الحرارة من أكسيد الفانديوم أو السيليكون غير المتبلور فوق شبكة من السيليكون.

عندما تصطدم الأشعة تحت الحمراء ذات أطوال موجية محددة أوكسيد الفانديوم أو السيليكون غير المتبلور تؤدي إلى تغيير المقاومة الكهربائية فيتم قياس ذلك التغيير ومعالجته.

  • في علم الفلك

يُستخدم البولومتر لقياس الإشعاع في كافة الترددات لمعظم الأطوال الموجية، ويعتبر من أكثر الأجهزة المستخدمة لذلك حساسيةً، ولكن عند استخدامها لمجال الفلك يجب تبريدها لدرجات حرارة قريبة الصفر المطلق.

  • في فيزياء الجزيئات

يُستخدم البولومتر في فيزياء الجسيمات وذلك ككاشف جزيئات غير تقليدي. ويعتمدون في ذلك على ذات مبدأ أنّ البولومتر لا يتحسس الضوء فقط بل يتحسس كافة أشكال الطاقة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو البولوميتر في الفيزياء؟"؟