ما هو التأثير الكهروضوئي وما هي آلية حدوثه

1 إجابة واحدة
طالب
الطب البشري, جامعة تشرين (سوريا)

لم يتم فهم ظاهرة التأثير الكهروضوئي بالشكل الأمثل حتى القرن التاسع عشر، حيث بدأ العلماء بدراسة الظاهرة ودققوها ودرسوا تداخل الموجات الضوئية، كما أنهم بحثوا عن ظاهرة الانكسار والانعراج والتشتت، وأبرز هؤلاء العلماء: جيمس كلاركماكسويل (James Clerk Maxwell)، وهندريك لورنتز (Hendrik Lorentz). ثم تلاهم العالم ألبرت آينشتان (Albert Einstein) الذي تمكن من الوصول إلى ملامح الرئيسية لظاهرة التأثير الكهروضوئي وقام بشرح آثارها.

ويمكن وصف التأثير الكهروضوئي بأنه قدرة الإشعاع الكهرومغناطيسي على تحرير الجزيئات التي تكون مشحونة كهربائيًا من على سطح أو داخل جسم ما، كما أشارت المجلة الأمريكية (Scientific American) إلى أنه عندما يمتلك الضوء طاقة كبيرة تفوق المعتاد أو عندما تصل إلى حد معين، فإنه سيكون قادر على تحرير الشحنات السالبة (الإلكترونات) من على سطح الجسم المعدني الصلب، وتسمى هذه الإلكترونات المحررة والمنبعثة “إلكترونات ضوئية”، كما يطلق على كل جزيء ضوئي يحمل طاقة اسم “فوتون” (Photon)، وعندما تسقط هذه الجزيئات على السطح تقوم بالاصطدام بالإلكترونات وتزيحها من مكانها بفضل طاقتها العالية، مع ذلك لا تستخدم كل طاقتها في الإزاحة بل أنّ الجزء المتبقي منها يتحول إلى شحنة سالبة وحرّة، وهذه الظاهرة تدعى “الانبعاث الإلكتروني” أو “التأثير الكهروضوئي” (Photoelectron ).

وكان لهذه الظاهرة دور كبير تطوير الفيزياء وتحديثها، فهي قادرة على تحويل كل من الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية إلى إلكترونات؛ أي توليد شحنة كهربائية كما في الألواح الشمسية والخلايا في الكاميرات، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك عتبة محددة لمختلف المواد، فمثلًا يمكن القول أنّ ترددات الضوء المرئي تتمثل بالمعادن القلوية، أما بالنسبة إلى الترددات القريبة من الأشعة فوق البنفسجية تتمثل بمعادن أخرى مختلفة، كما يمكن استخدامها في سبيل حمايتنا من الإشعاعات التي تؤذينا مثل الأشعة غاما والأشعة السينية، وذلك من خلال تحويلها إلى إلكترونات سهلة الإيقاف وأقل أذية من سابقتها، وأثبتت أيضًا أهميتها الكبيرة في الفيزياء الفلكية وبعلم المواد، فقد كان التأثير الكهروضوئي أساس عمل الكثير من الأجهزة.التأثير الكهروضوئي

أما الآن سأشرح لك آلية عمل ظاهرة التأثير الكهروضوئي بالقوانين:

كما ذكرت سابقًا، فإن التأثير الكهروضوئي يبدأ عندما يصل إلى حد معين، ويتم الإشارة إلى هذه العتبة بـ “عتبة التردد” وترمز (f0)، وإذا لم يصل إليها لن يحدث الانبعاث، ويعود ذلك إلى حاجة كل فوتون إلى الحد الأدنى من الطاقة ليستطيع تحريك الإلكترون من المعدن، وطبعًا تختلف العتبة من معدن إلى آخر، ويرمز لهذا الحد بدالة العمل بـ (W)، حيث تقدر طاقة الفوتون بالاعتماد على الإشعاع وفق المعادلة التالية:

Ep = hf

حيث أن:

  • Ep يشير إلى الطاقة التي يحملها الإلكترون، وتقدّر واحدتها بالجول (J).
  • h وهو ثابت بلانك (Planck constant)، ويساوي 6.63×10-34، وتقدر واحدته بالجول على ثانية (J.S).
  • f وهي تمثل تردد الإشعاع، أما واحتها فهي الهرتز (Hz).

ولكي تعادل طاقة الفوتون الطاقة اللازمة لتحرير الإلكترون يجب أن تحقق hf0 = w، ويحدث الانبعاث الإلكتروني عندما تكون hf مساوية لـ W أو أكبر منها. وعند إسقاط إشعاع كهرومغناطيسي يملك تردد (f) كافٍ لتحقيق الحد الأدنى للطاقة (W)، يتم امتصاص الفوتون وطاقته الحركية Ep من قبل الإلكترون الموجود على السطح، وبذلك يملك الإلكترون طاقة كافية لكي يغادر السطح ويتحرر منه بطاقة حركية، وتفسر بالمعادلة التالية:

Kmax = Ep _ w

ويمكن إعادة صياغتها بالشكل:

1/2mv2 = hf – W

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو التأثير الكهروضوئي وما هي آلية حدوثه"؟