التبادل الأيوني

التبادل الأيوني هو كل تفاعل كيميائي بين مادتين “تتكون كل منهما من جسيمات سالبة وجسيمات موجبة تدعى أيونات” يتضمن تبادل واحد أو أكثر من الأيونات السالبة والموجبة، ولكي نشرح ما هو التبادل الأيوني علينا أن نتعرف على الأيونات بشكل عام، حيث قد تكون الأيونات ذرات أو مجموعة من الذرات معاً تحمل شحنة سالبة أو موجبة، وقد تكون الأيونات مجمعة في أزواج أو مضاعفات العدد الزوجي، وتكون أساس العديد من المواد البلورية كملح الطعام على سبيل المثال.

فبكل بساطة يمكن أن نقول أنّه عندما يتم إذابة مادة ما في الماء يتم تحرير أيونات تلك المادة من قيودها و روابطها داخل بلورة المركب وتصبح تلك الأيونات حرة نسبياً تتحرك وتسبح في المحلول المكون من المادة والماء سوياً، حيث بعض المواد الغير قابلة للذوبان تحمل شحنات إيجابية أو سلبية على سطحها وتتفاعل مع المحلول الأيوني لإزالة أيونات مختلقة وقد تكون هذه العملية اصطفائية (أي أنها تزيل نوع محدد من الأيونات وتستبدلها بأيونات من أنواع أخرى مختلفة) وتدعى هذه العملية بالتفاعل الأيوني.

يتم استخدام هذه التقنية بعدة طرق وذلك لإزالة الأيونات الغير مرغوب فيها من المحلول أو الأيونات التي يريد العالم عزلها عن البقية وقد تستخدم في تحليل المركبات الغير معروف مما تتكون، أو حتى في تنقية المياه وفي الطب يستخدم كعملية خارجية تصفي الدم من الشوائب (الكلى الاصطناعية)، وتعود عمليات التبادل الأيوني إلى قبل العالم السويدي الشهر سافانت أرينيوس (Svante August Arrhenius) الذي قدم للعالم النظرية الأيونية لأول مرة، وتحديداً بتسع سنوات قبل مولده ظهرت أوراق في مجلة الجمعية الملكية الزراعية في إنجلترا (Journal of the Royal Agricultural Society of England) بعنوان قوة الأتربة في امتصاص السماد للكاتبين المهندس الزراعي السير اتش ا سام تومبسون والكيميائي جاي تي وايت (Sir H.S.M. Thompson & J.T. Way.

وتشرح كيفية أن الأسمدة تذوب في التربة بنسب متغايرة فمثلا التربة تحتفظ بكلوريد البوتاسيوم حتى بعد هطول أمطار غزيرة، وأخذ العالمان عينات من التربة ووضعوها في صندوق يحوي ثقباً في قاعه وأضافوا في التربة محلول كلوريد البوتاسيوم، وجمعوا السائل الذي تدفق من الثقب في القاع بعد أن مرّ المحلول في التربة ثم قاما بغسل التربة بمياه الأمطار و حللوا الماء الذي جمعاه من كلا التجربتين، واتضح أن الماء يحوي جميع عينة الكلور التي أضيفت في الأصل ولكن لا يحوي إطلاقاً على البوتاسيوم.

لذا قاموا باستبدال البوتاسيوم بمواد مكافئة له كيميائياً كالكالسيوم والمغنيزيوم وتدعى هذه الطريقة بالتبادل الأساسي (base exchange) بسبب الطابع القلوي والأساسي (تزيد نسبة الحموضة فيه عن ال7) للعناصر المتبادلة واستمر مصطلح التبادل الأساسي متداولاً حتى عام 1940 ومن حينها أصبحت هذه المعلومة بالتبادل الأيوني، حديثاً يمكننا وصف التبادل الأيوني بالطريقة البسيطة التالية:

أيونات من البوتاسيوم تدخل إلى التربة وتحل محل أيونات أخرى كانت سابقة هي أيونات الكالسيوم وبهذا تصبح المعادلة على الشكل التالي:

K + + Ca2 ⇌ Ca2+ + 2K+ حيث دخل البوتاسيوم بدون شيء واخذ مكان أيون ثاني في التربة ويدل السهم المزدوج من أن العملية عكسية أي قد تحصل في الاتجاهين.

أكمل القراءة

التبادل الأيوني

التبادل الأيوني إحدى العمليات الكيميائية التي يتم عن طريقها تبادل الأيون أو ما يعرف بالشوارد مع مركب كيميائي، ويتم استخدام هذا التبادل للفصل بين السوائل وشوائبها مثل المياه وسوائل أخرى. وتكون عن طريق تبادل المحلول مع مادة صلبة يصعب ذوبانها وهو ما يعرف بالمادة الراتنجية وهذا ما يتم في المعالجات الصناعية.

استخدامات التبادل الأيوني

تتعدد استخدامات التبادل الأيوني ومنها:

  • المنزلية وهي تلك التي تقوم بفصل مادة الكالسيوم الموجودة في الماء بحيث يتم استبدالها بأيونات من الصوديوم ويتم استخدامها في مواد التنظيف وذلك لتمكينها من إزالة البقع بعد خلوها من الكالسيوم.
  • أما بالنسبة لاستخدامه في المواد الغذائية: يقوم هذا التبادل بتنقية الشوائب من المادة وتنقية المشروبات والمعادن وكذلك يفيدُ في صناعة بعض أنواع الأدوية والمستحضرات الطبية.
  • كما يستخدم في الطاقة الحرارية إذ يقوم بفصل الشوارد من الهواء بحيث لا يمكن تسريبه، وله استخداماتٍ أخرى أيضًا في مجال الطب بحيث يساعد في عملية التنقية بين البول والدم.
  • تنقية المياه وهي العملية التي تقوم بها راتنجات التبادل الأيوني لإزالة المعادن الضارة مثل الرصاص والنحاس وذلك عن طريق استبدالها بأيونات ذات فائدة مثل الصوديوم.
  • يُستخدم التبادل الأيوني أيضًا لفصل المعادن الأرضية المتشابهة في خواصها مثل اللانثينيدات والاكتينيدات والتي استمرت لسنواتٍ كعمليةٍ وحيدةٍ قادرةٍ على فصل تلك الخواص.
  • أمّا في عملية انتاج العصائر تأتي أهمية هذا التبادل في تأثيره على النكهة بحيث يُمكنه التخلص من المرارة، وإضافة نكهة على عصائر البرتقال والفاكهة وذلك من خلال عملية فصل الشوارد عن المحلول.
  • للتبادل الأيوني أيضًا دور مهم في صناعة السكر، بحيث تقوم الراتنجات على تغيير نوع السكر وتنقيته وحتى تغيير اللون لملائمته مع الغرض المراد تصنيعه لأجله.

وفي الصناعات الطبية للتبادل الأيوني دور كبير في التأثير على التفاعلات الكيمائية؛ وهنا يأتي استخدام ثلاثة راتنجات من التبادل الأيوني وهي البوليسترين والتي تستخدم لضبط بوتاسيوم الدم، كوليستيبول والتي تستخدم لمعالجة مشاكل الكوليسترول في جسم الانسان، كوليسترامين والتي يتم استخدامها أيضًا لمعالجة وضبط والكوليسترول ولكن بشكلٍ أقوى من سابقتها.

كما تُستخدم التبادلات الأيونية في زيادة فعالية الأدوية، والمضغوطات، وتحسن الاستقرار الكيميائي.

آلية التبادل الأيوني

ترتكز عملية التبادل على الارتباط ما بين الأيونات من جهةٍ، والمبادل الأيوني من جهةٍ أخرى. وتزداد شدة ذلك الارتباط تبعًا لتزايد حجم أو شحنة الأيون، ومثالٌ على ذلك أنّ أيون الكالسيوم يمكنه إزاحة أيون الصوديوم في عملية التبادل الأيوني، وكذلك أيونات الألمنيوم يمكنها أن تزيح أيونات الكالسيوم أو تحل بدلًا منها. وبصيغةٍ أخرى يمكننا القول أنّ الأيونات ضعيفة الارتباط يمكن ازاحتها من قبل أيونات تكون شدة ارتباطها اقوى، وعلى سبيل المثال إذا أردنا إزالة أيون واحد مرتبط بالمبادل بشدة نحتاج الى أربعة أضعاف من الحديد.

أما بالنسبة للأيونات التي لها نفس التكافؤ؛ فيكون هنالك عمليةً انتقائيةً كلما زادت نسبة التكافؤ. فإذا ازداد العدد الذري هذا يدل على ازدياد نسبة الامتصاص بشكل انتقائي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو التبادل الأيوني"؟