شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يتعرض بعض مرضى الفشل الكلوي والفشل الكلوي الحاد لمضاعفاتٍ خطيرةٍ تصيب الكلى وتتسبب في أضرارٍ لا يمكن معالجتها وخاصةً في حال تزامن الفشل الكلوي مع مرضٍ آخر، ويحتاج أولئك إلى استبدال الكلى بشكلٍ كاملٍ والحصول على كليةٍ خارجيةٍ حيةٍ من شخصٍ آخر على قيد الحياة ليعيش كلا الشخصين بكليةٍ واحدةٍ ويسمى ذلك التبرع بالكلى .

ما هو التبرع بالكلى

التبرع بالكلى هو عملية استئصال الكلية من شخصٍ حيٍّ وبصحةٍ جيدةٍ ونقلها وزراعتها في جسد مريض كلى ممن لا يملكون كلى صالحةً ولا توجد إمكانيةٌ لتعافيها أي كلى تالفة، حيث تحل كلية واحدة سليمة محل الكلى التالفة ويبقى المتبرع بصحةٍ جيدةٍ بكليةٍ واحدةٍ فقط.

ويعتبر هذا النوع من التبرع بالكلى الحية أفضل من التبرع بكلية شخصٍ متوفىٍ وأكثر صحة للمريض، وبشكلٍ عامٍ فإن أغلب العمليات الحديثة لنقل الكلى تكون كلية حية من شخصٍ حيٍّ.1

فوائد التبرع بالكلى الحية مقارنة بالكلى لشخص متوفي

يوجد العديد من الفوائد الصحية التي تجعل زرع كليةٍ من متبرعٍ حيٍّ أفضل من انتظار كلية من متوفى ومنها:

  • تقليل مدة الانتظار لتوفر كلية شخص متوفى وبالتالي تقليل المضاعفات التي قد يتعرض لها المريض مع الوقت.
  • احتمالية تجنب غسيل الكلى إن لم يكن المريض وصل لتلك المرحلة مسبقًا.
  • معدل أعلى للتعافي على المدى القريب والبعيد.
  • تكون العملية الجراحية عند وجود متبرعٍ حيٍّ محددةَ الوقت ويتم التجهيز لها بشكلٍ جيدٍ، على عكس الكلى المتوفاة حيث يجب زرعها مباشرةً بإجراء عمليةٍ طارئةٍ غير محضرٍ لها.
  • تبدأ الكلى الحية بالقيام بوظيفتها فور زرعها، بينما تحتاج الكلى المتوفاة فترةً زمنيةً للبدء بالعمل وهذا يعني تأخير القيام بالوظيفة والحاجة للمساعدة بينما تأخذ الكلية مكانها.
  • تتشابه المخاطر التي يتعرض لها المريض عند حصوله على كليةٍ مزروعةٍ سواءً حية أو متوفاة، حيث أن هنالك احتمالية رفض الجسم لها إضافةً للآثار الجانبية للأدوية التي تساعد على عدم رفض الجسم لها.2

انتظار كلية

يتعين على كل مريضٍ يحتاج لعملية زراعة كلية وليس لديه متبرع متوفر الانتظار حتى التبرع بالكلى من متبرعٍ مناسبٍ ومطابقٍ له، أو انتظار كلية متبرع متوفى مناسبة، وتكون أوقات الانتظار عادةً طويلة تصل لحوالي ثلاث سنوات وسطيًا وهي فتراتٌ طويلةٌ بسبب كون أعداد المرضى الذين يحتاجون الكلى أكبر بكثيرٍ من الراغبين بالتبرع، بالإضافة إلى الحاجة لدراسة التاريخ الطبي للعائلة.3

عملية النقل

عند تلقي كلية من متبرعٍ حيٍّ ستكون العملية الجراحية مخططةً بشكلٍ جيدٍ كما ذكرنا، وفي حال توفر كلية من متبرعٍ متوفىٍ سيتم التواصل مع المريض فور حدوث ذلك، وبالتالي يمكن أن يكون الوقت في الليل أو النهار ويتم التأكد من عدم وجود أي مشاكلٍ صحيةٍ لبدء إجراء العملية مباشرةً مع التأكد من التوافق.

تبدأ بعد ذلك عملية زرع الكلية الجديدة وربطها مع الأوعية الدموية والمثانة، ويتم وضع الكلى في الجزء السفلي من البطن ويكون ذلك عادةً مع ترك الكلى السابقة مكانها. وعملية التبرع بالكلى خطيرة نسبيًّا تنطوي على كثيرٍ من المخاطر القصيرة والطويلة المدى، من بينها تجلط الدم والعدوى، وتكون المشاكل طويلة المدى مثل مرض السكري وزيادة خطر الالتهابات بالأدوية التي يستخدمها الأطباء لتقليل فرصة رفض الجسم للكلية الجديدة، وبعد العملية يحتاج المريض والمتبرع إلى استمرار إجراء الفحوصات الدورية للتأكد من سلامة الجسم وتوافقه مع الحياة بكليةٍ واحدةٍ.

التقييم لزراعة كلية

في البداية يحصل المتبرع على تقييمٍ هاتفيٍّ أو استشارةٍ هاتفيةٍ قبل الموعد، يتبع ذلك تقييم سريع لمريضٍ جديدٍ حيث يتم بعد الفحص الأولي تحديد موعدٍ لإجراء فحوصٍ شاملة للمتبرع ليتم ترشيح المريض لعملية زراعة الكلية.

يشمل الفحص الذي يخضع له من يقوم بـ التبرع بالكلى فحصًا جسديًّا كاملًا وفحصًا بالأشعة السينية، وفحصًا كهربائيًّا، وتصويرًا شاملًا، ثم يتلقى المريض وعائلته تعليماتٍ معمقةً في ما يمكن توقعه قبل وخلال وبعد العملية الجراحية.4

الشخص المتبرع بالكلية

عندما يملك شخص ما كلى سليمة قد يمكنه التبرع بالكلى (بأحدهما) لإنقاذ حياة شخصٍ آخر، حيث يمكن للطرفين المتبرع والمريض متابعة الحياة بشكلٍ طبيعيٍّ وصحيٍّ بكليةٍ واحدةٍ، إن كنت من المهتمين في التبرع بالكلية الحية عليك القيام بما يلي:

  • تسجيل اسمك في مركز التبرع بالكلى الخاص ببلدك.
  • إجراء التقييم الخاص بالتبرع بالكلية للتأكد من أنك شخص سليم ومناسب للتبرع وأن صحتك مناسبةٌ للعملية.
  • في حال وجود شخصٍ متطابق معك يصبح بإمكانكما الاتفاق على موعدٍ مناسب للعملية.5

المراجع