ما هو التبرع بالكلى وما الشروط الواجب توفرها في المتبرع بالكلى

على الرغم من سماعنا للمصطلح بشكل كبير، إلا أن أحدنا لا يعرف بدقة ماهية عملية التبرع بالكلى، والشروط التي تحكمها. فما المعلومات التي يمكن أن تزودنا بها حول هذا؟

3 إجابات

مرضى الكلى وخاصة القصور أو الفشل الكلوي الحاد بحاجة لعناية فائقة، وقد يتعرضون لكثير من الأعراض والمضاعفات الخطيرة نتيجة هذا الفشل ، وهذه المضاعفات تكون غير قابلة للعلاج أو التحسن مسببة بذلك أضرارًا غير عكسية للكليتين، وخاصة إذا ترافقت مع أمراض مزمنة أخرى. ليحتاج بذلك الشخص المريض إلى عملية زراعة كلية ( التبرع بالكلى ) لتعويض التلف والضرر الحاصل الذي قد يودي بحياة المريض. وتكون هذه العملية عن طريق استئصال كلية من الشخص المتبرع، وإجراء الفحوصات اللازمة لذلك، وزراعتها ضمن جسم المريض ليستطيع بذلك أن يبقى على قيد الحياة، حيث تستطيع كلية واحدة أن تحل محل الاثنتين وتعوض التلف الحاصل .

ولكن عزيزي القارئ هذه العملية لا يمكن أن تتم بشكل اعتباطي، حيث أنها يجب أن تتم تحت مجموعة من الشروط الضرورية:

  •  يجب أن يكون الشخص المتبرع بالكلية يتمتع بصحة جسدية جيدة، ولا يعاني من أمراض مزمنة.
  • يجب  أن تتطابق أنسجة المتبرع مع أنسجة الشخص المريض، حتى لا يتم رفض الكلية من قبل جسد المريض، وتسبب له مضاعفات خطيرة.
  • يجب أن تتم عملية نقل الكلية بشروط وظروف خاصة، وبشكل منظم، ومخطط له بشكل جيد.
  • يتم وضع الكلية المنقولة في منطقة أسفل البطن، وربطها مع الأوعية الدموية والمثانة مع بقاء الكلية السابقة في مكانها.
  • يفضل أن تكون الكلية منقولة من شخص حي وليس متوفي؛ وذلك لأنها تزيد من إمكانية تعافي المريض بسرعة أكبر، وأيضًا الكلية الحية تقوم بوظيفتها فوراً بعد زراعتها على عكس الكلية المنقولة من شخص متوفي، فهي تحتاج إلى فترة حتى تبدأ بالعمل، وبالتالي حاجة الشخص للمساعدة.

هذه العملية تترتب عليها الكثير من المضاعفات الخطيرة على المدى الطويل (السكري ،زيادة احتمال إصابة المريض بالأمراض والالتهابات الأخرى، بسبب الأدوية المثبطة للمناعة التي يتناولها المريض ليقلل من رفض الجسم للكلية المزروعة )، ويحتاج الشخص الذي تم نقل الكلية له إلى فحوصات دورية ومنتظمة للتأكد من أن الكلية المزروعة تعمل بشكل جيد ويتوافق الجسم معها.

أكمل القراءة

الفشل الكلوي مرض شائع حيث يضطر المصاب لغسيل الكلى بشكل متكرر، وكلما ازدادت فترة الإصابة اضطر المريض للغسيل ضمن فترات متقاربة، مما يعطل حياته ويمنعه من ممارسة نشاطاته بشكل طبيعي.

إلا أن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو زرع الكلى، وهي عملية أصبحت رائجة حيث يحصل المريض على كلية من قريب له أخيه أو والده أو حتى شخص لا يعرفه، ولكن تتطابق أنسجته معه، ويفضل أن يكون المتبرع من نفس زمرة دم المريض، وممكن حصوله على كلية شخص متوفي، لا بد من التأكد من سلامة المتبرع وعدم إصابته بأي أمراض معدية.

كما تعلم الجهاز البولي مؤلف من كليتين، ولكن زراعة كلية واحدة فقط كفيلة بإعادة نشاط الجهاز البولي، وتصريف السوائل الزائدة والسموم من الجسم بشكل طبيعي، أثناء الجراحة ممكن أن تتعرض لنزيف وتحل المشكلة بنقل الدم، وهناك إمكانية حصول جلطات دموية في القلب أو الرئتين أو حتى الوفاة ولكن بنسبة ضئيلة جدًا أقل من 1%.

بعد العملية مباشرة تحتاج للبقاء فترة في المستشفى مع رقابة على الغذاء وشرب المياه المعقمة، وتناول أدوية مثبطة للجهاز المناعي مدى الحياة حتى لا تهاجم الكلية الجديدة كجسم غريب، ومن ثم يمكنك متابعة حياتك بشكل طبيعي والسفر والرياضة، مع الحرص على الفحوصات الدورية لدى الطبيب المختص.

أكمل القراءة

تبدأ الحالة غالبًا بمشكلة قصورٍ كلوي، ومريضٍ يرتاد المستشفى بشكلٍ دوري للقيام بغسيل الكلى، وبعض هذه الحالات التي تترافق بأمراض مزمنة كالسكري، تتطور إلى مرض فشلٍ كلوي، وغالبًا ما يحتاج المريض إلى عملية زرع كلية بعد فشل كليتيه الاثنتين، وهنا يجب البحث عن متبرع ليقوم بإعطاء إحدى كليتيه السليمتين للمريض، دون أن يتسبب ذلك بأي أذى للمتبرع.

يتم استئصال إحدى كليتي المتبرع وزراعتها للمريض، بعد إجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من تطابق الأنسجة بين المتبرع والمريض، ويكون احتمال التطابق أعلى عند وجود قرابة قوية بين الشخصين، وهكذا يعيش كلٌّ منهما بكليةٍ واحدة. ومن خلال الأبحاث والمقارنات تبين أن التبرع بكلية حية من شخص حي، أفضل بكثير من التبرع بكلية من شخصٍ متوفي.

في الجراحة؛ يتم وضع الكلية الجديدة أسفل البطن وربطها مع الأوعية الدموية ومع المثانة، مع الحفاظ على الكلى القديمة في أماكنها، أي غالبًا لا يتم استئصال الكلى السابقة. تحمل هذه الجراحة بعض المخاطر مثل ارتفاع ضغط الدم وانتقال العدوى للمريض بسبب انخفاض مناعته نتيجة الأدوية التي تعطى له لتخفض أنواع الكريات البيض التي تهاجم الأجسام الغريبة، حتى يتقبل جسمه الكلية الجديدة، وبالتالي يكون عرضةً للعدوى بشكلٍ أكبر، كما يجب مراقبة المريض والمتبرع لفترة طويلة بعد الزراعة للتأكد من تأقلم جسميهما مع الوضع الجديد.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو التبرع بالكلى وما الشروط الواجب توفرها في المتبرع بالكلى"؟