ما هو التحرش الإلكتروني

الرئيسية » لبيبة » سوشل ميديا » حماية الحسابات » ما هو التحرش الإلكتروني
التحرش الإلكتروني

يمكن أن تُعتبر وسائل التواصل الإلكتروني سيفًا ذا حدين، فقد قدمت من الفائدة وتسهيلات الحياة الكثير، إلا أن الانفتاح الكبير الذي نتج عنها يمكن أن تتم إساءة استخدامه في بعض الأحيان لأغراضٍ ابتزازيةٍ، فكثرٌ هم الأشخاص الذين تعرضوا إلى التحرش الإلكتروني وهو ما سنتحدث عنه في هذا المقال.

ما هو التحرش الإلكتروني Cyberstalking 

التحرش الإلكتروني هو جريمةٌ يقوم فيها المتحرش بمضايقة الضحية الكترونيًّا، أي عبر إرساله لبريدٍ إلكترونيٍّ أو رسائلَ فورية (IM) أو رسائل تُنشر على موقعٍ إلكترونيٍّ أو عبر مجموعة نقاش، أي أنّ الضحية ستتعرض للأذى لكن المتحرش سيبقى محميًّا بفضل التغطية التي سيؤمنها له الإنترنت، وهذا النوع من التحرش يختلف عن رسائل البريد العشوائي (spam) التي تستهدف عدة متلقين لها برسائلَ مزعجةٍ، حيث يستهدف التحرش الإلكتروني (Cyberstalking) ضحيةً محددةً وغالبًا ما تكون رسائله تهديديةً.

عند قيام متحرشٍ ما بإزعاج الضحية فإن رسائله لا تقتصر فقط على كونها بريدًا إلكترونيًّا طفيليًّا بل هي رسائلُ تتبع منهجًا منظمًا مقصودًا ومتواصلًا، وغالبًا ما تكون مليئةً بمحتوىً مزعج وغير لائقٍ. ويُعتبر التحرش الإلكتروني امتدادًا للتحرش الجسدي، وجلّ ما يحتاجه المتحرش هو الوصول إلى جهاز كمبيوتر ومودم، حيث تكمن قوته في المعلومات الكثيرة التي يستطيع جمعها عن الضحية التي اختارها عن طريق الإنترنت طالما أن الأخير قد أصبح مليئًا بالمعلومات والبيانات الشخصية، وبذلك يصبح جميع مستخدمي الإنترنت عرضةً للتحرش الإلكتروني.1

أشكال التحرش الالكتروني

  • القيام بطلبات التوصيل باسم شخصٍ آخر.
  • جمع معلوماتٍ شخصيةٍ عن الضحية.
  • نشر شائعاتٍ مغلوطةٍ.
  • تشجيع الآخرين على مضايقة الضحية.
  • التهديد بالأذية عن طريق البريد الإلكتروني.
  • إصابة الشخص بالخوف والذعر.
  • قرصنة الحسابات الشخصية للضحية على مواقع الإنترنت.

ومما لا شك فيه أن هذا النوع من التحرش يسبب تأثيراتٍ سلبيةً جدًا على حياة ومهنة الضحية، خاصةً وأنه لا يعرف من يتعقبه ولا يستطيع الوصول إليه أو حتى معرفة ما إن كان ملاحقًا أو مراقبًا.2

من هم ضحايا التحرش الإلكتروني

من حالات التحرش الإلكتروني التي اشتهرت حول العالم هي تلك التي حدثت مع الممثلة باتريسيا آركيت عام 2011، حيث قامت بتعطيل حسابها على فيسبوك لتكتفي بالتواصل مع جمهورها عبر تويتر وقبول طلبات الصداقة من أشخاصٍ تعرفهم فقط.

إلا أنّ التحرش الإلكتروني لا يستهدف المشاهير فقط بل الجميع معرض له، وتبعًا لدراسةٍ أجراها Pew Research Center فإن %18 من الأشخاص المشاركين بالاستطلاع قد أفادوا أنهم عرفوا أشخاصًا تعرضوا للتحرش الإلكتروني، بينما صرح %8 منهم أنهم تعرضوا لذلك شخصيًّا، كما أظهر الاستطلاع أن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18-24 عامًا قد تعرض %7 منهم للتحرش الإلكتروني، و %13 منهم تمت مضايقتهم جنسيًّا، كما تبين أن النساء أكثر عرضةً للمضايقات الجنسية على الإنترنت أو للتحرش الإلكتروني، حيث تعرضت النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18-24 عامًا للكثير من الحوادث المسيئة، فكانت نسبة من تعرضن للتحرش الإلكتروني %26 ونسبة من تعرضن للمضايقات الجنسية %25.3

الغرض وراء التحرش الإلكتروني

  • سعي المتحرش لإقامة علاقةٍ عاطفيةٍ مع الضحية.
  • محاولة حبيبٍ سابق العودة لشريكه أو سعيه للانتفام.
  • ارتباطٌ وهميٌّ بالضحية، سواءً كان ارتباطًا عاطفيًا أو غيره.
  • انتقام المتحرش الإلكتروني من أشخاصٍ سببوا له الأذى سابقًا.
  • حمل مشاعر البغض والكره تجاه مجموعةٍ معينةٍ.
  • الهجمات العشوائية حيث تكون الضحية في مكانٍ وزمانٍ خاطئين.4

بعض أساليب الحماية من التحرش الإلكتروني

  • تجنب النقر على إعادة توجيه الروابط (redirect links) من قبل مستخدمين مجهولين أو غير موثوقين، فهي غالبًا ما تكون مُرسلةً من قبل مرسلي بريدٍ إلكترونيٍّ تطفلي (spammers) سيعيدون توجيهك إلى فايروس.
  • تجنب نشر المعلومات الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي مثل الاسم الكامل أو عنوان المنزل أو رقم الهاتف أو اسم المدرسة أو تاريخ الميلاد أو صور شخصية وغيرها.
  • عدم الإفصاح عن المعلومات الشخصية للغرباء سواء كان ذلك عن طريق البريد الإلكتروني أو في غرف المحادثة (chat rooms)، واستخدام اسمٍ مستعارٍ محايد من حيث العمر والجنس.
  • الحذر التام عند مقابلة الأشخاص الذين تم التعرف عليهم عن طريق الإنترنت بشكلٍ شخصيٍّ، حيث يُفضَّل مقابلته في مكانٍ عامٍ وبصحبة شخصٍ موثوق.

ما الحل عند التعرض للتحرش الإلكتروني

  • الطلب من المتحرشين التوقف عن ذلك وحظر البريد الإلكتروني من قبلهم.
  • إذا استمرّ المتحرش بأفعاله قم بالتواصل مع مزود خدمة الإنترنت للمتحرش، وهو الاسم الذي يلي @ في عنوان البريد الإلكتروني، حيث يملك معظم مزودي خدمة الإنترنت سياساتٍ خاصةً تمنع التوجه بالإساءة لأحدٍ باستخدام خدمتهم.
  • إذا استمر التحرش الإلكتروني وشعرت بعدم الأمان قم بإعلام الشرطة.5

المراجع