ما هو التحلل الضوئي للدائن

2 إجابتان

ما هو التحلل الضوئي للدائن

يعتبر التخلص من النفايات البلاستيكية مشكلةً كبيرةً تعاني منها البشرية بازدياد كل عام، وذلك نتيجةً لازدياد الكميات الهائلة من البلاستيك في العديد من الصناعات، لما لهذه المادة من خصائص مرغوب بها كالمتانة والعمر الطويل، إلا أن هذه الخصال والمميزات المرغوب بها في الصناعة تجعلها مشكلة بيئية كبيرة  فلا تتحلل هذه المواد بسهولة، بل تبقى لفترة طويلة على ما هي عليه متسببة في تلوث مياه المحيطات والإضرار بالنظام الحيواني والمباني في المنطقة.

وإن معظم هذه النفايات البلاستيكية تُلقى في البحار والمحيطات أو في المكبات بشكل غير قانوني، أو بسبب فشل في إدارة النفايات ضمن بعض الدول، كما تسهم الرياح في نشر هذه النفايات من المكان المخصصة ضمن الطبيعة، فقد تصل عندها إلى مراكز تخزين مياه الشرب الرئيسية وتتسبب في تلويثها.

تعرف عملية التحلل الضوئي بأنها عملية لمعالجة المواد البلاستيكية لتغيير شكلها باستخدام الفوتونات، وتتسم العمليةبكونها بطيئة وغير فعالة، وتستخدم فيها عادةً الفوتونات ضمن ذات أطوال الموجة الموجودة ضمن أشعة الشمس.

تحتوي أشعة الشمس على نوعين محددين من الأشعة، هما الأشعة فوق البنفسجية (UV light) والأشعة تحت الحمراء (infrared)، وتمتلك هذه الأشعة قدرةً على دمج جزيئات الأوكسجين ضمن مادة تدعى بالبوليمر (polymer ) توجد ضمن نسيج مادة البلاستيك، بعملية تدعى بالأكسدة (oxidation)، فيصبح البلاستيك نتيجة هذا الاندماج هشًا وسهل الكسر والتقطيع إلى أجزاء صغيرة جدًا، تستمر العملية حتى تصبح قطع البلاستيك صغيرةً بما فيه الكفاية فتقوم الكائنات الحية الدقيقة باستهلاكها، لتقوم بعدها بعملية الاستقلاب وتحويل هذه المواد إلى غاز ثاني أكسيد الكربون، أو تقوم بامتصاص المواد ضمن جزيئاتها الحيوية.

قد تصل المدة التي تستغرقها عملية التحلل الضوئي للدائن وعملية امتصاص الميكروبات الحية للبوليمر لما يقارب الخمسين سنة أو أكثر، وتصبح العملية أصعب وتأخذ وقتًا أطول في حال كانت العملية تحدث تحت الماء بسبب برودة درجة الحرارة، وقلة الأوكسجين وعدم التعرض الكافي لأشعة الشمس والمعدل الضئيل لتحلل معظم المواد البلاستيكية في مياه المحيط.

أن الوقت الطويل المطلوب لإتمام عملية التحلل الضوئي هو السبب الرئيسي الذي يدفع بالكثير من البلدان للاعتماد على طرق وسبل أقل ملاءمة للبيئة ولكن بنفس الوقت أقل تكلفة على حكومات الدول، وأسرع، وأكثر هذه الطرق استخدامًا هي المحارق ومكبات النفايات، بينما تتجه بعض الحكومات لتدوير كميات كبيرة من نفايات البلاستيك بهدف إعادة استخدامها مجددًا في الصناعة، إلا أن هذه الطريقة مكلفة نسبيًا ونسبة كفاءتها منخفضة.

حاول العلماء إيجاد حلول لمشكلة البطء المرافق لعملية التحلل الضوئي للدائن، وذلك باختراع أنواع جديدة من اللدائن قابلة للتحلل الحيوي، بحيث تسهل عملية تكسرها بواسطة أشعة الشمس، وبذلك تتسارع عملية امتصاص الكائنات الحية الدقيقة لمركب البوليمر.

وقد بدأ استخدام هذا النوع من البلاستيك في تسعينيات القرن الماضي، ومن أكثر الأمثلة شهرةً لاستخدام هذا النوع نجد قطع البلاستيك التي توضع على عبوات المشروبات الكحولية كالبيرة بالإضافة إلى علب المشروبات الغازية.

أكمل القراءة

يعرف التحلل الضوئي بأنه عملية تحليل المواد عند تعرضها للضوء، ومن هذه المواد اللدائن، حيث يوجد عدة طرق لقياس وتحليل التشتت اللوني المميز للمواد البلاستيكية أو ما يعرف باللدائن، من خلال التحليل الضوئي  OPS، لأهميته الكبيرة في تطوير أفضل النظم الضوئية، والأجهزة الإلكترونية عند تطبيقها بنجاح في مختلف المجالات. ويوجد بعض الخصائص في التشتت الضوئي التي استغلت في هذه المجالات، ومنها الإنكسار الضوئي، والضباب، والتجانس، واللمعان، حيث ترتبط هذه الخصائص إرتباطًا وثيقًا مع جودة المنتج البلاستيكي، وأداء التحليل الضوئي.

كما تعتبر طريقة الاختبار الفيدرالية واحدة من أفضل الطرق في التحليل الضوئي، حيث تعتمد على مقياس الإنكسار، الذي يقوم بتحليل وتحديد مؤشرات الإنكسار الموجودة في المواد البلاستيكية الضوئية، كما تعمل هذه الطريقة مع الضوء الأبيض، حيث تستخدمه كمعوض لوني، وتعطي كافة المعلومات عن الخصائص الحرارية، والتشتتية للمواد، حيث تعتبر هذه الخصائص من أهم الميزات التي تقدمها بعض الشركات المنتجة للمواد البلاستيكية.

كما تستخدم المواد البلاستيكية من خلال التحليل الضوئي في تقديم عدد من منحنيات التشتت في المناطق الطيفية المرئية، والقريبة من الأشعة تحت الحمراء NIR من 400 نانومتر إلى 1100 نانومتر، وتقارن مع النظائر الضوئية من ناحية الإنكسار، بالإضافة لتقديم منحنيات تطبيع التشتت الضوئي في 550 نانومتر و880 نانومتر، والتي توضح أفضل تشتت للمواد البلاستيكية في المناطق الطيفية، ولكن بشكل منفصل.

وعند معرفة الإنكسار الضوئي، والضباب، والتجانس، التي تعد من أهم الخصائص في نجاح تطبيق OPS يجب التحقق من قياس مؤشرات الإنكسار من خلال عدة أطوال موجية مختارة، بالإضافة لتحديد بيانات قياس الإنكسار، باستخدام صيغ التشتت الضوئي التي تتمتع بالخصائص التالية:

  • مقياس اللون: حيث أن معظم البوليمرات تكون رمادية أو صفراء اللون، ويقيس الخبراء الألوان عبر مساحة ألوان LAB ، كما تستخدم مساحة الألوان  XYZ، لتقييم تغير الألوان عند تعرض البلاستيك لظروف غير مناسبة، علمًا أن البوليمرات تضم كافة أنواع البلاستيك.
  • مؤشر الإنكسار: وهي مرتبطة بالمواد البلاستيكية الشفافة كالعدسات، ويختلف هذا المؤشر باختلاف سلاسل البوليمرات في المستوى الجزئي، كما يستخدم العلماء الضوء المستقطب لقياس كمية الضغط في البلاستيك الشفاف.
  • الانتقال الضوئي للأشعة فوق البنفسجية:  وهي تحدد مدى قدرة المواد البلاستيكية على السماح للضوء بالمرور من خلال الأشعة البنفسجية، وهي خاصية مهمة في المواد الزراعية البلاستيكية التي تسمح بتمرير أكبر قدر ممكن من الأشعة، على عكس العبوات الطبية البلاستيكية في الصيدليات، حيث تمرر أدنى كمية من الأشعة البنفسجية.

كما يمكن تقديم عدة حلول مختلفة لتحديد الخصائص الضوئية للمواد البلاستيكية، فمن الممكن تحديدها نظرًا لنوع الحاجة، ومجال التطبيق المطلوب للمنتج (تعبئة، التغليف، البناء، أكياس القمامة، السيارات البلاستيكية…)، وذلك باستخدام أجهزة خاصة، ومن هذه الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في ذلك نذكر ما يلي:

  • جهاز لقياس اللمعان الطيفي: وهو جهاز يحدد قدرة السطح البلاستيكي على عكس الضوء بشكل كبير، وفي كافة الاتجاهات، ويتحدد ذلك وفق المعيار القياسي UNE 53036:2001, ASTM D2457 أو المعيار الآخر UNE EN ISO 2813:2014، كما يقيس أيضًا شدة الضوء المنعكسة، بالإضافة لتحديد زاوية الانعكاس.
  • جهاز لقياس إحداثيات اللون: حيث ترتبط خاصية اللون دائمًا مع التجارب البصرية، والتي تفسر عادةً من خلال العين البشرية، ولكن خلال التحليل الضوئي للبلاستيك، يستخدم جهاز خاص يكون قادر على التعبير عن اللون من الناحية العددية، كما يضمن وضع وصف موضوعي للون، مع العلم أنه يستخدم درجات اللون المدرجة، والموصى بها من قبل نظام  CIELAB، والذي يعد من أكثر الأنظمة استخدامًا، وشهرةً في هذا المجال.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو التحلل الضوئي للدائن"؟