ما هو التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء

1 إجابة واحدة
كاتبة
IT تكنولوجيا المعلومات, الجامعة الافتراضية السورية

يعتبر التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء أحد أهم أفرع علم الأطياف. إذ يتركز تعامله مع المنطقة تحت الحمراء من الطيف الكهرومغناطيسي. يُعنى بدراسة التفاعل الحاصل بين المادة والشعاع الكهرومغناطيسي المسلّط عليها. وتعتبر الأشعة تحت الحمراء جزءًا من الطيف الكهرومغناطيسيّ، بأطوالٍ موجبةٍ مختلفةٍ، بحيث يرمز لها بالرمز (IR).

يعدّ التحليل الطيفي مفيدًا للتعرف على المركبات، والمجموعات الوظيفية، وأنواع الروابط الموجودة فيها. فعند تسليط الأشعة الحمراء على جزيءٍ ما، يمكن للجزيء امتصاص بعضٍ من موجات هذه الأشعة، مما يكسبه طاقةً، تسبب اهتزازًا في ذراته. يسبب هذا الاهتزاز زيادةً وتمددًا في طول رابطة الجزيء، ويطلق على هذا الاهتزاز اسم “اهتزاز تمدد”. وهناك أنواعٌ أخرى من الاهتزازات تعرف بالاهتزازات الجزيئيّة، ويعدّ اهتزاز تمدد نوعًا منها.

وما يحدث هو أن الطاقة التي يكتسبها الجزيء عند امتصاصه للأشعة، تسبب اهتزازًا في الذرات المرتبطة مع بعضها، مما يؤدي إلى حدوث تغيرٍ في أماكنها. ينتج عنها زيادةٌ في طول الرابطة، لذا نقول عن الاهتزاز في هذه الحالة أنه اهتزاز تمدد.

يشبه تمدد الرابطة في الجزيء تمدد النابض، وأحد أشهر الأمثلة عليها هي الرابطة بين ذرتيّ الكربون والهيدروجين. فمثلًا تخيل لو أن لديك نابض، وقمت بربط كتلةٍ في كلتا طرفيه، سنلاحظ عند شدّ الكتلتين اهتزاز النابض وتمدده. ونفس الحالة عند تسليط الأشعة تحت الحمراء على الجزيئين الموجودين على طرفي الرابطة، ستهتز الذرتان وتتمدد الرابطة بشكلٍ مماثلٍ لتمدد النابض عند شدّ الكتلتين بجهتين متعاكستين. بالإضافة إلى التمدد، يمكن للروابط أن تتقلص كما تتقلص النوابض عند ضغطها. ولهذا السبب، شُبهت الرابطة بالنابض.

يستغلُّ التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء حقيقة امتصاص الجزيئات لتردداتٍ محددةٍ بهيكليتها. ويعتبر هذا الامتصاص بمثابة تردداتٍ رنانةٍ، أيّ أن تردد الإشعاع الممتصّ يطابق تردد الرابطة أو المجموعة المهتزة. وتحدد الطاقة اعتمادًا على شكل أسطح الطاقة الجزيئية المحتملة، وكتل الذرات، واقتران المفارقة المرتبط بها.

ويعبر عن وحدة التحليل الطيفي بالقانون التالي:

c = νλ

  • C: تمثل سرعة الضوء، وتقدر بقيمة تصل إلى (3.00*108 متر. ثانية-1).
  • V: معدل التردد، ويقاس بواحدة الهرتز (HZ).
  • λ: الطول الموجي، ويقاس بواحدة المتر (m).

أما طاقة الطيف فتقاس بقانون:

E = hν

E: طاقة الطيف، وتقاس بواحدة كيلو جول مول-1 (kJ mol-1).

H: ثابت بلانك، وتقدر قيمته ب (6.63 x 10‑34 Js).

وبسبب تغطية الطيف الموجي للأشعة تحت الحمراء لنطاقاتٍ واسعةٍ من الأطوال الموجية المختلفة، تستخدم وحداتٌ مختلفةٌ حسب النطاق. حيث يفضل استخدام واحدة النانومتر بالنسبة للأطوال الموجية القصيرة جداً، والتي تقدر بقيمة (1 nm = 10-9 m).

وفي الآونة الأخيرة، بات استخدام التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء منتشرًا على نطاقٍ واسعٍ وخاصةً في مجال الصناعة والأبحاث الكيميائية، بفضل دقة وسهولة استخدام هذه التقنية. كما دخلت في مجال ضمان ومراقبة الجودة، وتعتبر من أهم التقنيات المفيدة في مجال الطب الشرعي (في القضايا الجنائية والمدنية) على حدٍ سواء.

ومع تطور التكنولوجيا، أصبحت أجهزة قياس الطيف صغيرةً للغاية، ومن الممكن نقلها حيثما تريد بسهولةٍ مطلقةٍ. وذلك لاستخدامها في التجارب الميدانية، وقياس العينات في المحلول الكيميائي بدقة عاليةٍ.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء"؟