كاتب مقالات
جامعة دمشق (سوريا)

التحليل عنصري، هو تحديد وتقدير التكوين العنصري للمواد، ويندرج هذا النمط من التحاليل ضمن إطار الكيمياء التحليلية، وفيه يتم تحليل عينة من مادة ما “كالمعادن أو المركبات الكيميائية” إلى عناصرها الأولية، وينقسم التحليل ليكون إما كمي تحديد مقدار كل عنصر موجود)، أو نوعي (تحديد العناصر الموجودة).

غالبًا ما يكون التحليل الأولي للمواد مهم لتقييم جودة المنتج وسلامته. على سبيل المثال، في معامل الأسمنت والحديد والصناعات العديدة، يعد التكوين الأولي الصحيح للمواد الخام أمرًا بالغ الأهمية للتشغيل السلس والوصول لأقصى قدر من الكفاءة. بنفس القدر من الأهمية، يجب مراقبة وجود عناصر ضارة محتملة مثل الكبريت والصوديوم والبوتاسيوم والزئبق بعناية لأنها يمكن أن تتداخل مع العملية أو تضر بالبيئة، وتعتمد التقنية الأكثر ملاءمة لإنجاز التحليل العنصري على المادة وموقعها والمعايير الخاصة بالصناعة.

يمكن القيام بالتحليل العنصري بطرق كلاسيكية وأخرى آلية:

  • تستخدم الطرق الكلاسيكية (المعروفة أيضًا باسم طرق الكيمياء الرطبة) مثل الترسيب والاستخراج والتقطير، يتم التحليل النوعي حسب اللون أو الرائحة أو نقطة الانصهار، بينما يتم التحليل الكمي عن طريق قياس الوزن أو الحجم.
  • تستخدم الأساليب الآلية جهازًا لقياس الكميات الفيزيائية للمحلل مثل امتصاص الضوء أو الفلورة أو الموصلية، تُفصل المواد عبر التمييز اللوني أو طرق الرحلان الكهربائي.

بعض التقنيات الأكثر شيوعًا المستخدمة في المختبرات اليوم هي فلورية الأشعة السينية (XRF) ومطياف الامتصاص الذري (AAS) وتقنيات البلازما المقترنة بالحث (ICP)، سنتحدث عن أشيعه وهو فلورية الأشعة السينية:

فلورية الأشعة السينية (XRF): هي تقنية لتحديد تكوين العناصر، يشع مصدر الأشعة السينية الأساسي العينة مما يسبب الفلورة. وبالتالي، تنبعث العينة أشعة سينية فلورية (أو ثانوية) يتم قياسها بواسطة الجهاز، ينتج كل عنصر مجموعة محددة من الأشعة السينية الفلورية، هذه المجموعة هي فريدة بالنسبة لعنصر معين، وبالتالي تسمى “بصمة”.

إذا كانت العينة تحتوي على العديد من العناصر، وهو ما يحدث غالبًا، فيمكن استخدام مطياف تشتيت الطول الموجي، والذي يسمح بفصل طيف الأشعة السينية المعقد المنبعث إلى أطوال موجية مميزة لعنصر معين.

لذلك اعتمادًا على الطول الموجي للحزمة المنبعثة، تكون أنواع مختلفة من أجهزة الكشف مناسبة. تستخدم عدادات تدفق الغاز بشكل شائع لقياس الأطوال الموجية الطويلة، أعلى من 0.15 نانومتر، في المقابل يعد المكشاف الوميضي مناسب للأطوال الموجية الأقصر. يمكن استخدام كلا النوعين جنبًا إلى جنب لقياس الأشعة السينية ذات الطول الموجي المتوسط، حيث تتناسب شدة الطاقة المقاسة مع تركيز العنصر في العينة. وبالتالي فإن التحليل الطيفي XRF مناسب لكل من التحليل النوعي والكمي.

يعد الخيار الأمثل، نتيجة مزاياه العديدة، مثل:

  • التحضير السهل للعينة.
  • التحليل غير المؤذي.
  • الفحص السريع لعناصر متعددة ومجموعة واسعة من المصفوفات المناسبة، من الصخور عبر الطين إلى السوائل، هي السبب في أن هذه التقنية هي أصل تحليلي صالح في المختبرات في العديد من الاختلافات المجالات والصناعات البحثية.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو التحليل العنصري"؟