التحليل العنصري Elemental Analysis هو التحليل الوصفي الذي من خلاله نستطيع تحديد بعض العناصر المتواجدة في المواد وأطيف الكتلة؛ على سبيل المثال يُطبّق هذا النوع من التحليل على موادٍ مثل المعادن، ومياه الشرب، والتربة وغيرها من المواد. ويُعتبر التحليل العنصري تابعًا للكيمياء التحليلية، والهدف الأساسي من هذا النمط من التحاليل هو معرفة العناصر التي تحتويها المركبات العضوية ومعايرتها.

وبطبيعة الحال يُقسم التحليل العنصري إلى قسمين تبعًا إلى الهدف الكامن وراء التحليل، ففي حال كان الهدف من التحليل معرفة العناصر الموجودة في المركب وتحديد مقدارها فهو “تحليل كمي”، وهذا الأمر يتم عن طريق معرفة وزن وحجم العناصر. أمّا إذا كان الهدف وهو تحديد العناصر المتواجدة في المركب ونوعها فهو “تحليل نوعي أو كيفي”، وهذا الأمر يتم عن طريق معرفة كُل من لون ورائحة العناصر.

قد يكون أي غرض نمتلكه اليوم خاضعًا لهذا التحليل قبل وصوله إلى أيدينا. فبعد اعتمادنا على المواد الصناعية والتكنولوجيا في جميع أمورنا الحياتية، تخضع جميع المواد المُصنّعة لمعرفة إذا ما كانت تحتوي على مواد قد تكون ضارة عند تفاعلها مع البيئة الخارجية. ولهذا يُعتبر التحليل الأول الذي تخضع له المواد بعد تصنيعها وقبل وصولها إلى المستهلك الأمر الأكثر أهمية.

والتحليل العنصري يتم إمّا عن طريق أساليب تقليدية قديمة، أو “كما تُسمى بالأساليب الرطبة”، تعتمد على طرقٍ التقطير أو الترسب، أو عن طريق أساليب حديثة “آلية”. ومن أكثر الطريق الآلية شيوعًا هي “مطيافية أو مطياف الامتصاص الذري Atomic Absorption Spectroscopy”، وفلورية الأشعة السينية “X-Ray Fluorescence XRF”.

أّما بالنسبة لمطياف الامتصاص الذري فهي طريقة وضع مبادئها الأساسية روبرت بنزن وغوستاف كيرشوف في القرن الـ 19، وطورها فريقٌ من الكيميائيين في خمسينات القرن الماضي. وتعتمد بالدور الأول على امتصاص الضوء عن طريق أيونات فلزية بشكلها الحر. ونستطيع عبر هذه الطريقة معرفة ما يفوق 60 عُنصر مختلف في كحلولٍ ما، كما يُمكن التعامل مع العينات الصلبة عبر هذا الطريقة أيضًا.

ومن الشائع استخدامها في الفيزياء الحيوية، والأدوية، وعلم السموم. فعند تعرض العينة لضوء ٍ مُباشر ويتم تحديد تركيز العينة بالاعتماد على كمية امتصاصها للضوء أو الإشعاع المُسلط عليها، وهذا التركيز يتم قياسه عن طريق قانون “بير لامبر Beer _ Lambert Law” الذي يربط ما بين خصائص المادة وامتصاصها للضوء الذي يمر من خلالها.

فالطاقة التي يتم امتصاصها بحسب طول الموجة تختلف ما بين مادةٍ وأخرى وبين عنصرٍ وآخر، وهذا الأمر هو الذي يتمم العملية التحليلية، أي عندما ينخفض الضوء عند طول الموجة في تلك اللحظة نستطيع معرفة التركيز وتحديده اعتمادًا على القانون الذي ذكرناه سابقًا.

وتُعتبر هذه الطريقة من الطرق المهمة بسبب قدرة العلماء والخبراء على استخدامها كِلا أنواع التحليل العنصري “الكمي والنوعي” وفي مجالاتٍ عدةٍ مثل تحاليل الأنسجة البيولوجية كتلك التي نحلل فيها البول، والبلازما، والأنسجة العضلية.

أكمل القراءة

التحليل عنصري، هو تحديد وتقدير التكوين العنصري للمواد، ويندرج هذا النمط من التحاليل ضمن إطار الكيمياء التحليلية، وفيه يتم تحليل عينة من مادة ما “كالمعادن أو المركبات الكيميائية” إلى عناصرها الأولية، وينقسم التحليل ليكون إما كمي تحديد مقدار كل عنصر موجود)، أو نوعي (تحديد العناصر الموجودة).

غالبًا ما يكون التحليل الأولي للمواد مهم لتقييم جودة المنتج وسلامته. على سبيل المثال، في معامل الأسمنت والحديد والصناعات العديدة، يعد التكوين الأولي الصحيح للمواد الخام أمرًا بالغ الأهمية للتشغيل السلس والوصول لأقصى قدر من الكفاءة. بنفس القدر من الأهمية، يجب مراقبة وجود عناصر ضارة محتملة مثل الكبريت والصوديوم والبوتاسيوم والزئبق بعناية لأنها يمكن أن تتداخل مع العملية أو تضر بالبيئة، وتعتمد التقنية الأكثر ملاءمة لإنجاز التحليل العنصري على المادة وموقعها والمعايير الخاصة بالصناعة.

يمكن القيام بالتحليل العنصري بطرق كلاسيكية وأخرى آلية:

  • تستخدم الطرق الكلاسيكية (المعروفة أيضًا باسم طرق الكيمياء الرطبة) مثل الترسيب والاستخراج والتقطير، يتم التحليل النوعي حسب اللون أو الرائحة أو نقطة الانصهار، بينما يتم التحليل الكمي عن طريق قياس الوزن أو الحجم.
  • تستخدم الأساليب الآلية جهازًا لقياس الكميات الفيزيائية للمحلل مثل امتصاص الضوء أو الفلورة أو الموصلية، تُفصل المواد عبر التمييز اللوني أو طرق الرحلان الكهربائي.

بعض التقنيات الأكثر شيوعًا المستخدمة في المختبرات اليوم هي فلورية الأشعة السينية (XRF) ومطياف الامتصاص الذري (AAS) وتقنيات البلازما المقترنة بالحث (ICP)، سنتحدث عن أشيعه وهو فلورية الأشعة السينية:

فلورية الأشعة السينية (XRF): هي تقنية لتحديد تكوين العناصر، يشع مصدر الأشعة السينية الأساسي العينة مما يسبب الفلورة. وبالتالي، تنبعث العينة أشعة سينية فلورية (أو ثانوية) يتم قياسها بواسطة الجهاز، ينتج كل عنصر مجموعة محددة من الأشعة السينية الفلورية، هذه المجموعة هي فريدة بالنسبة لعنصر معين، وبالتالي تسمى “بصمة”.

إذا كانت العينة تحتوي على العديد من العناصر، وهو ما يحدث غالبًا، فيمكن استخدام مطياف تشتيت الطول الموجي، والذي يسمح بفصل طيف الأشعة السينية المعقد المنبعث إلى أطوال موجية مميزة لعنصر معين.

لذلك اعتمادًا على الطول الموجي للحزمة المنبعثة، تكون أنواع مختلفة من أجهزة الكشف مناسبة. تستخدم عدادات تدفق الغاز بشكل شائع لقياس الأطوال الموجية الطويلة، أعلى من 0.15 نانومتر، في المقابل يعد المكشاف الوميضي مناسب للأطوال الموجية الأقصر. يمكن استخدام كلا النوعين جنبًا إلى جنب لقياس الأشعة السينية ذات الطول الموجي المتوسط، حيث تتناسب شدة الطاقة المقاسة مع تركيز العنصر في العينة. وبالتالي فإن التحليل الطيفي XRF مناسب لكل من التحليل النوعي والكمي.

يعد الخيار الأمثل، نتيجة مزاياه العديدة، مثل:

  • التحضير السهل للعينة.
  • التحليل غير المؤذي.
  • الفحص السريع لعناصر متعددة ومجموعة واسعة من المصفوفات المناسبة، من الصخور عبر الطين إلى السوائل، هي السبب في أن هذه التقنية هي أصل تحليلي صالح في المختبرات في العديد من الاختلافات المجالات والصناعات البحثية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو التحليل العنصري"؟