تعتمد الأبحاث على نوعين شائعين من التحليل النوعي والكمي ويهتم التحليل الكمي بقياس الأشياء، ويطرح أسئلة من فئة كم عدد الأشخاص الذين اشتروا هذا المنتج؟ ما هي النسبة المئوية للأشخاص الذين يستخدمون علامة تجارية معينة؟ …

أما التحليل النوعي فيهدف إلى الفهم العميق والبحث في الأسباب والسلوكيات والدوافع لاتخاذ القرارات، ومن أدواته الاستبيانات والمقابلات ودراسات الحالة، يجيب على أسئلة “لماذا” و “كيف” في السلوك البشري. وبالتالي يقيس التحليل النوعي الأشياء بجودتها أو نوعيتها وليس كميتها، ولذلك لا يستخدم للتعبير عنه لغة الأرقام والقياسات العددية والبيانات والصيغ الرياضية، وإنما الأوصاف، وبذلك يمكن تمييزه عن التحليل الكمي.

يمكن للأبحاث أن تكون كمية أو نوعية أو مختلطة باستخدام الأسلوبين، ويتعلق ذلك حتمًا بالمشكلة قيد البحث، وفي حال استخدامهما معًا سيسهم التحليل النوعي بفهم أوسع للمشكلة، ففي بحث لمنتج ما كالشاي حيث يجب معرفة لماذا يحب المستهلكون الشاي، أسباب شراء النوع الذي يستهلكه دون غيره، ما هي العوامل التي تعنيهم عند الشراء التكلفة، النكهة…، عندئذ لا بد من الانتقال للقياس الكمي إذ يجب معرفة إجابات كنسبة الأشخاص المدفوعين وراء كل عامل من عوامل الشراء.

وبعد تحليل هذه النتائج أيضًا نعود إلى التحليل النوعي لنسأل لماذا، والبحث أكثر في العوامل المشتركة بين كل مجموعة. ويستمر البحث لفهم أكبر للسوق حتى نحصل على إجابات قوية ومعلومات مفيدة مما يساعد في اتخاذ القرارات المثلى، وتعزيز العمليات التجارية، وتحسن المراكز المالية.

وتكون الأبحاث النوعية على أنواع:

  • أبحاث تعتمد الوصف العلمي لعادات وثقافات الشعوب ويتم التركيز على بيئة المشاركين المستهدفين لفهم الأهداف والثقافات والتحديات والدوافع، في بعض الأبحاث -والتي تسمى الأنثروبولوجيا الثقافية- يندمج الباحث في ثقافة ما لفترة قد تدوم سنوات بدلاً من الاعتماد على المقابلات أو الاستطلاعات لاختبار البيئة مباشرة.
  • يمكن اعتماد النهج السردي كما في حالة تجارب الحياة وعادة ما يكون حجم العينة /1-2/، يمكن تحليل نوعي بإجراء مقابلات معمقة، وقراءة الوثائق لإبراز التوترات والتحديات التي مرت بها ويمكن أن تكون فرصًا للابتكار.
  • تحليل الظواهر: يكون حجم العينة /5 – 25/ تحليل ظاهرة معينة يتطلب إجراء المقابلات، الاطلاع على المستندات، وزيارة الأماكن  للتعرف عن كثب على الوقائع، مع ضرورة عدم وضع افتراضات مسبقة قبل البدء بالتحليل أسوة بالأساليب النوعية الأخرى وإنما التعمق بالبحث وصولًا للنتائج والاستنتاجات (كدراسة الانتشار الكبير للتدريب عبر الانترنت في السنوات الأخيرة).
  • دراسة الحالة: قد تكون الحالة لمنظمة أو شركة أو فرد أو حدث ما وذلك باستخدام أنواع متعددة من مصادر البيانات كالمقابلات ودراسة الوثائق والتقارير والملاحظات التي يرصدها الباحث يمكن الوصول لفهم عميق للحالة في الدراسة توضيحية أو الغوص في العمق لاستكشاف أمور محددة.
  • النظرية المجذرة: في هذه الحالة يطور الباحث تفسيرًا للأحداث أو نظرية بالاعتماد على تحليله للبيانات الميدانية.

التحليل الكيفي

أكمل القراءة

التحليل الكيميائي النوعي هو أحد فروع الكيمياء الذي يتعامل مع تحديد عناصر أوتجميع العناصر الموجودة في عيّنة وتختلف التقنيات المستخدمة في التحليل النوعي من حيث التعقيد وذلك تبعاً لطبيعة العيّنة، ومن المهم التأكد من وجود عناصر محددة لنجاح التحليل ، أحياناً العينة تكون عبارة عن خليط  مركب معقد ونحن نقوم بالتحليل النوعي حتى نستطيع تحديد جميع مكونات تلك العينة يستخدم التحليل النوعي الحواس البشرية كمستشعرات والدماغ لمعالجة الإشارات للكشف عن وجود محلل سبق تعرضه لتفاعل كيميائي والغاية هي إنتاج منتج محدد. يتم تحديد الهوية من خلال المقارنة الحسية.

يمكن تلخيص القيود الرئيسية للتحليل النوعي على النحو التالي :

  • يمتلك حساسية منخفضة بسبب القدرة المحدودة للعامل البشري على اكتشاف التغييرات الصغيرة وبالتالي انخفاض التمييز بين الإشارات.
  • المعلومات التي يمكن استخلاصها قليلة وتعتمد الموثوقية على التفاعلات الكيميائية المعنية.
  • يمكن أن تكون عملية القياس الكيميائي المستخدمة في التحليل النوعي الكلاسيكي إما إجراء مباشراً و باستخدام فواصل متسلسلة لرفع الحساسية والانتقائية بشكل غير مباشر, وذلك اعتماداً على ما إذا كان سيتم تحديد محلل واحد أو مجموعة من المحللين.

يعني التحليل النوعي تحديد التحليل المستهدف تبعاً لخصائصه الكيميائية مثل الطيف في الوقت الحاضر، هناك اهتمام متزايد في تحديد التركيب الكيميائي للعينات المعقدة من خلال إشاراتها الكيميائية التي تسمّى بصمات الأصابع الكيميائية، يمكن تعريف البصمة الكيميائية على أنها ملف تعريف مميز  يظهر تركيب العيّنة التي تم تحليلها، أما عن فروع التحليل النوعي فهو يقسم إلى تحليل نوعي عضوي (مثل اختبار اليود) حيث يتم النظر إلى أنواع الجزيئات والمجموعات الوظيفية، والتحليل النوعي غير العضوي (مثل اختبار اللهب) حيث يتم عن طريق فحص الأيونات في الحل المائي.

يميل التحليل النوعي إلى أن يكون اسقرائياً بدلاً من أن يكون استنتاجياً، فعوضاً عن العمل بفرضيات محددة وبكودات محددة مسبقاً يقوم الباحث بتشفير البيانات أثناء أو بعد جمعها وغالباً ماتكون تلك الرموز معقدة لكنها مهمة لتحليل البيانات، وبمجرد أن يتم ترميز البيانات يستخدم الباحثون استراتيجيات تحليلية نوعية مثل نظرية الأساس لتطوير تحليل موضوعي ومفاهيمي.

إن تطوير المفاهيم من أهم جوانب التحليل النوعي والتجريد من البيانات التي التي يمكن استخدامها لتعميم النتائج على حالات أخرى تنير أفضل الدراسات الصحية المسألة الجوهرية المطروحة من خلال تطبيق أو تطوير تحليل مفاهيمي فإذا كانت الدراسات النوعية هي دراسات حالة فيجب أن يسأل الباحثون ماهي حالتها وهذا يستدعي تجريداً نظرياً في تفاصيل الحالة، والتحليل النوعي يمكننا من تحديد تركيبة الخلائط المعقدة نسيّاً من أيونات المعادن الموجودة في الخليط وذلك عوضاً عن المعلومات الكميّة حول كمياتها .

في التحليل النوعي يتم تحديد هوية وليس كمية أيونات المعادن الموجودة في الخليط وتتكون التقنية من التعجيل الانتقائي لبعض أنواع الأيونات المعدنية في وقت واحد في ظل مجموعة من الظروف، وهنا من الضروري التحقق من وجود عناصر أو مجموعات معينة لأن التحليل المنهجي يكون من أجل أن تكون كل المكونات قد تم تحديدها. وفي التحليل النوعي نلاحظ أنّ المعلومات المستخدمة غير دقيقة التي قد يكون من الصعب جمعها وقياسها، ومن الأمور الأساسية في التحليل النوعي هو فهم الناس والشركات، فالآلات تكافح لإجراء تحليل نوعي فلا يمكن تحديد القيم غير الملموسة بالقيم الرقمية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو التحليل الكيفي (النوعي)"؟