التحليل اللوني أو الفصل اللوني أو الاستشراب أو الكروماتوغرافيا هي عملية فصل المواد الكيميائية المختلطة وتنقيتها على أساس الكميات النسبية الموزعة بين طور يدعى الطور المتحرك وطور يدعى الطور الثابت. قد يكون الطور المتحرك إما سائل أو غاز بينما يكون الطور الثابت إما صلب أو سائل.

ومن فوائد هذه التقنية هي فصل المكونات مع الحفاظ على سلامتها جميعًها بالإضافة إلى السرعة والسهولة التي تتميز فيها.

لشرح هذه التقنية بشكل مبسط: عندما تتبلل ورقة بالحبر والماء معًا تنقسم الورقة إلى خطوط ملونة في بعض الحالات وتصبح الكتابة الموجودة على الورقة ملطخة وغير واضحة. وهذا هو مبدأ عمل التحليل اللوني بشكل مبسّط وهو وصف دقيق له. وهنا يكون الطور المتحرك هو الماء والطور الثابت هو الورق.

الفكرة الهامة في التحليل اللوني هو أنه لدينا مزيج غاز أو سائل يتحرك على سطح شيء آخر بحالة أخرى ثابتة من المادة (سائل أو صلب). يمكنك أن تتصور التحليل اللوني على أنه سباق: عند الانتظار على خط البداية يكون لديك مزيج من المواد الكيميائية بحالة سائلة أو غازية تمامًا كمجموعة عشوائية من العدائين. وعندما يبدأ السباق يصبح كل عدّاء في مرتبة مختلفة بسبب الاختلاف في القدرات، وكذلك تنتشر المواد الكيميائية في شيء يشبه خليطًا سائلًا متحركًا ينتقل فوق مادة صلبة ثابتة.

في التحليل اللوني عندما يتحرك السائل فوق المادة الصلبة، تمتص المادة الصلبة بعض جزيئاته وتلتصق بها مؤقتًا قبل أن تعود إلى السائل الذي أتت منه بالأصل. ولكي يعمل التحليل اللوني بشكل فعال، من الواضح أننا بحاجة إلى أن تنفصل مكونات المطور المتحرك قدر الإمكان

التحلل اللوني.
تم تطوير التحليل اللوني في روسيا عام 1906 من قبل عالم النباتات الإيطالي الأصلي ميخائيل تفسيت واستخدمه حينئذ لدراسة أصباغ النباتات.

وفي القرن العشرين، وجد الكيميائيون أن التحليل اللوني تقنية عظيمة لدراسة وفصل جميع أنواع الخلائط المعقدة، وفي يومنا هذا يستخدم التحليل اللوني في تطبيقات عديدة في المجالات البيولوجية والكيميائية ويستخدم على نطاق واسع في البحوث البيوكيميائية لفصل وتحديد المركبات الكيميائية ذات الأصل البيولوجي. ويستخدم أيضًا في العثور على أدلة في مسرح الجريمة أي في علم الطب الشرعي وفي مراقبة التلوث ودراسة الخلائط المعقدة في أشياء كالبتروكيماويات والعطور والطعام ويستخدم أيضًا في الإنتاج الصيدلاني وفي اختبار المخدرات. ومن الجدير بالذكر أن أحد أهم ميزات التحليل اللوني أنه يعمل مع عينات صغيرة وتركيزات منخفضة.

يوجد عدة أنواع من التحليل اللوني، أهمها:

  • تحليل الامتزاز: وهو من أقدم طرق التحليل اللوني.
  • تحليل التبادل الأيوني.
  • التحليل اللوني الورقي.
  • التحليل اللوني للغاز: طريقة حديثة نمت وتطورت في الفترة الأخرى ويتم فيها تبخير المزيج الذي نريد فصله وثم يمدد بغاز ومن ثم ينتقل إلى عمود يحوي سائل فتنجرف مكونات المزيج مكونًا بعد الآخر عند مخرج العمود وثم يحدد المختص هوية هذه المكونات ويعايرها، وهي طريقة سريعة وناجحة ودقيقة وتستعمل في البحث وفي الصناعات خاصة في مجال النفط. ومن أشهر العاملين في مجال التحليل اللوني الغاز هو الكيميائي الأمريكي مالفين كالفن الذي يستخدم هذا النوع في مجال التصوير الإشعاعي الذاتي.
  • التحليل اللوني العمودي.

أكمل القراءة

التحليل اللوني يقصد به تحليل اللون المرئي إلى المركبات الأساسية التي يتكون منها، فاللون يتشكل من الأشعة الكهرومغناطيسية التي تطلقها الأجسام من حولنا على شكل اهتزاز، ويكون لهذا الإشعاع طول موجة محدد ضمن المجال المرئي للعين من الطيف الكهرومغناطيسي المعروف باسم الطيف المرئي، وذلك لأن الجسيمات الحسية في العين تتفاعل مع تلك الأشعة عندما تكون ضمن المجال المناسب لها.

مع العلم أن طول الموجة هو المسافة بين موجتين متناظرتين متتاليتين، ويقاس بواحدة المتر من رتبة النانو متر، ولهذا الإشعاع أيضاً تردد والذي هو عدد الموجات التي تمر في نقطة ثابتة في الفضاء خلال واحدة الزمن و يقاس بالهرتز (1هرتز =دورة واحدة بالثانية) ويتناسب عكساً مع طول الموجة.

في السابق كان أرسطو يعتقد أن اللون مكون من الأبيض والأسود، وظل هذا الاعتقاد سائداً حتى عام 1666 حيث أظهر نيوتن أن الموشور يمكن أن يحلل اللون الأبيض إلى سبعة ألوان هي الأحمر، والبرتقالي، والأصفر، والأخضر، والأزرق، والنيلي، والبنفسجي بسبب حادثة الانكسار وأطلق على تلك الألوان باسم ألوان الطيف المرئي.التحليل اللوني

ومن ثم استطاع نيوتن تجميع تلك الألوان لتشكيل اللون الأبيض عبر تدوير قرص يحوي ألوان الطيف بسرعة معينة، فيتولد انطباع للعين باللون الأبيض لأن العين تدرك جميع حزم الألوان معاً بنفس اللحظة،ليصبح الطيف المرئي لرؤية العين بين 400 نانومتر (اللون البنفسجي) إلى 700 نانومتر(اللون الأحمر).

  التحليل اللوني

جميع الألوان من حولنا هي ألوان الطيف أو مركب من خليط من تلك الألوان، و لكل لون تدرج معين يختلف حسب تركيزه في المزيج الموضوع فيه، ويمكن التحكم في تدرج اللون عبر إضافة اللون الأبيض عليه، تستطيع العين تمييز حتى 10 ملايين نوع لوني كلها مشتقة من مزج ثلاث ألوان رئيسية الأزرق، والأحمر، والأخضر بنسب مختلفة، فمثلاً مزج الأزرق والأحمر يعطي اللون الأرجواني، ولكن عند مزج تلك الألوان معاً بنسب ثابتة يتشكل اللون الأبيض.

التحليل اللوني

يمكن تحليل الألوان الموجودة في الضوء الذي هو عبارة عن تيار من الحزم الشعاعية التي لها طاقة معينة وترددات، وأطوال موجية مختلفة باستخدام مرشحات ترددية تسمح بنفاذ تردد معين، وتمنع بقية الترددات من النفاذ، وذلك حسب تردد اللون إذا كان يمرره المرشح أو لا يمرره، وبالتالي يمكن تحليل اللون المركب لألوان بسيطة داخلة فيه، وتستخدم هذه التقنية عادة في الكاميرات، وأجهزة العرض، وشاشات LCD.

يمكن أيضاً أن تستخدم تقنية الكروموتوغرافيا في التحليل اللوني لفصل مكونات المزيج من خلال توزيعه بين طوران أحدهما ثابت (صلب أو سائل)، والآخر طور متحرك (سائل أو غاز) حسب نوع الكروموتوغرافيا المستخدمة في الفصل.

والسبب الذي يفسر ظهور  الأجسام بألوان مختلفة عندما يسلط الضوء عليها يقوم الجسم  بامتصاص طاقة الفوتون في الضوء ثم يحررهُ بتردد يختلف عن تردد الضوء الوارد إليه، وبحسب قيمة تردد الفوتون المحرر من الجسم يظهر اللون، ويعتمد اللون على قدرة العين على الرؤية، والتفسير الشخصي لهذا اللون الذي قد يختلف عند بعض الأشخاص تبعاً للحالة الصحية والنفسية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو التحليل اللوني"؟