ما هو التخطيط الإقليمي؟

2 إجابتان

ممكن تعريف التخطيط الإقليمي على أنه الإدارة المتكاملة للموارد الاقتصادية والاجتماعية والمادية لمنطقة معينة، أي يعتبر التخطيط الشامل لدولة ما في كافة المجالات، ويهدف لحل المشكلات المتعلقة بتلك المنطقة عن طريق اللجنة الإقليمية المسؤولة عن هذا التخطيط، وهي مجموعة فعاليات تكون برئاسة محافظ كل مدينة تعيد النظر بشكل سنوي في تنظيم المدن والعقارات المختصة بكل بلدية على حدى، حيث تم اقتراح وتنفيذ الخطط والسياسات الإقليمية منذ بدايات الاستيطان الحضاري، وفي العصر الحديث، تم إصدار الخطط الإقليمية للمناطق المتعددة الاختصاصات مثل المناطق الحضرية، كما وُضعت خطط إقليمية شاملة للمناطق الحضرية ذات النوى المتعددة والمناطق المفتوحة مثل أحواض الأنهار، وذلك لأسباب تاريخية، إذ غالباً ما تفتقر المناطق إلى المنظمات الحكومية التي تتطابق مع خصائصها الطبيعية والاقتصادية.

تكمن أهداف ذلك التخطيط الإقليمي في اكتشاف العوامل التي تساعد على التنمية، وكبح العوامل التي تعيقها، بالإضافة لتوفير كل الخدمات اللازمة لمنطقة ما وتوزيع الأعمال والثروات فيها بشكل مدروس، بالإضافة لتحسين الإنتاج للوصول للاكتفاء الذاتي من المنتجات المصنوعة محلياً.

كما أن أهم هدف من أهدافه هو تحقيق نوع من التوازن بين الإنتاج والأعمال والخدمات وبين عدد السكان في هذا الإقليم، حيث لكل فرد عمله و اكتفائه الذاتي وإنتاجه الذي يعود على الدولة بالفائدة، وهذا ما يتطلب وقتاً كبيراً من دراسة المشكلات وكيفية فهمها بطريقة ذكية للتمكن من التعامل معها، كما يتطلب الخطط المدروسة جيداً التي ستطبق على الإقليم لينعم بالازدهار، لكن غالباً ما كان تحقيق أهداف وسياسات ومشاريع التخطيط الإقليمي مقيداً أو محدوداً، ومع ذلك، يمكن الاستشهاد بحالات هامة من التنفيذ الناجح للخطط الإقليمية.

فعلى سبيل المثال ، استفادت كل من لندن الكبرى وباريس ونيويورك وشيكاغو من الجهود السابقة في التخطيط الإقليمي، حيث يواجه التدهور البيئي واحتياجات التنمية الاقتصادية والظلم الاجتماعي، إلا أن هناك وعي متزايد بالحاجة إلى التخطيط الإقليمي الفعال على شكل إدارة متكاملة للموارد الإقليمية.

لكن مايعيق نجاح أي تخيط إقليمي هو التفتت المتغلغل في السلطات السياسية، وهيمنة اتخاذ القرار على المدى القصير على المدى الطويل، وعدم المساواة بين الطبقات الاقتصادية الذي يزداد جيلاً بعد جيل، كما أن الغياب المتكرر لتوافق الآراء حول الأهداف أو الرؤى المستقبلية لا تزال تشكل عقبات هائلة أمام تحقيق التخطيط الإقليمي في كل من الدول المتقدمة والدول النامية، إلا أن هناك وعود قوية أن  الأدوات الجديدة لإدارة البيانات ومراقبتها، كأنظمة المعلومات الجغرافية ومحاكاة الرؤية المستندة إلى الكمبيوتر، ستقدم مساعدة كبيرة في التغلب على الحواجز التي تعترض التخطيط الإقليمي الفعال، ومع ذلك، فإن هذه الأدوات لا تعتبر بديلاً كافياً عن التخطيط الخيالي والإرادة السياسية الذكية والاتفاق الواسع من قبل كل المعنيين بالأمرعلى ما يمكن وما يجب أن تصبح عليه المناطق مستقبلاً.

أكمل القراءة

المفهوم العام:

يمكن تعريف التخطيط الإقليمي على أنه الإدارة المتكاملة للموارد الاقتصادية والاجتماعية والمادية لمنطقةٍ محددةٍ مكانيًا. تم اقتراح الخطط والسياسات الإقليمية وتنفيذها منذ بدايات الوجود الحضاري. بكلماتٍ أخرى، يمكن القول أن التخطيط الاقليمي هو مقترحاتٌ لتنظيم أراضي المناطق الاقتصادية (أو الإدارية) للبلد بما يتوافق مع خطط البلد العامة. يعتمد هذا التخطيط على مجموعة واسعة من التدابير الاجتماعية والاقتصادية والصحية والصرف الصحي والتنمية الحضرية، وتؤخذ الظروف الطبيعية في الاعتبار عند تنفيذ الخطط الإقليمية.

ما هو التخطيط الإقليمي؟

ماذا يغطي التخطيط الإقليمي؟

تتركز المهمة الرئيسية له على التنظيم الإقليمي والاقتصادي الشامل لمنطقةٍ وتشكيل هيكلها التنظيمي، من أجل توفير الموقع الجغرافي الأفضل لقوى البلد المنتجة وتحقيق أفضل الظروف للعمل والحياة اليومية والترفيه للسكان. ولتحقيق هذه التوجهات، يولي هذا التخطيط أهمية لإنشاء أنظمةٍ مترابطةٍ، ومواقع منطقية مناسبة للمدن الجديدة والتجمعات الريفية، والتنمية للبلدات المبنية سابقًا والقائمة في الوقت الحاضر، والتنمية المثلى وأماكن للصناعة والإنتاج الزراعي والقطاعات الأخرى للاقتصاد الوطني.

من جهةٍ أخرى، تشمل الخطط الإقليمية تحليل الوضع الاجتماعي والاقتصادي والمادي الحالي للمنطقة المدروسة والمناطق المجاورة، ودراسة نقاط القوة والضعف والفرص المتاحة للعمل في ضوء الامكانيات، ومحاور التنمية، والمجالات ذات الأولوية الأكبر، والاستراتيجيات المتبعة، والأهداف والتدابير التي تناسب كل منطقةٍ على حدة. قد تساعد المخططات الإقليمية المنطقة الحالية من خلال تخفيف الازدحام عنها من خلال تلبية احتياجات المدن التابعة أو تطوير المناطق المجاورة.

يهدف التخطيط الإقليمي أيضًا إلى التقليص من النزاعات وهدر الموارد في المنطقة من خلال القضاء على التنافس غير المبرر على الموارد. حيث أن التوزيع الصحيح والمخطط للموارد يساعد في الاستفادة القصوى منها. في المقابل لا يساعد التخطيط الاقليمي في الجوانب المكانية ومستوى السياسات فحسب، بل يعمل أيضًا كحلقة وصل في تنفيذ مختلف السياسات.

كنتيجةٍ، يجب أن يوفر التخطيط الاقليمي مستقبلًا وحياةً أفضل وكوكبًا أفضل للأجيال القادمة مع التشديد على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية.

الفرق بين المخططات الخاصة بالمدن والمخططات الإقليمية:

يركّز تخطيط المدينة على خطط استخدام الأراضي والنمو المكاني والسياسات التي تكون قائمةً على المستوى المحلي (تؤثر على تلك المدينة أو البلدة المعينة بحد ذاتها). تغطي الخطط الإقليمية المزيد من السياسات والقضايا على المستوى الوطني وتعزز التنمية المتكاملة. في المقابل يبدو تخطيط المدينة كمنطقةٍ محدودةٍ عند مقارنتها بالخطة الإقليمية. تغطي الخطة الإقليمية المناطق الريفية والمناطق غير المطورة أيضًا والتي لا يتم تغطيتها عادةً في خطط المدن.

ما هو التخطيط الإقليمي؟

كما تختلف الجوانب والموضوعات التي يتم تناولها في كلتا الخطتين بسبب الاحتياجات المختلفة والتطورات المتلاحقة. قد تكون منطقة القرية والغابات والأراضي (غير المطورة) خارج مخططات المدينة بينما تشكل جزءًا كبيرًا من الخطة الإقليمية.

جوانب متعلقة بتطبيق الخطط الإقليمية (في الدول ذات التقسيم الإقليمي):

نظرًا لأن الخطط الإقليمية تغطي أنواعًا مختلفة من المناطق، فإنها تتطلب هيئات مختلفة تعمل معًا لتنفيذها. يتم ذلك إما بتشكيل هيئة تطويرٍ جديدةٍ (أو مجلس إقليمي) أو إعطاء هذه المسؤولية لسلطةٍ موجودةٍ فعلًا. تعمل هذه الهيئة المشكلة حديثًا (أو القسم الجديد في هيئة التطوير الحالية) بنشاط مع مختلف الإدارات الأخرى.

هناك جانبٌ آخرٌ مهمٌّ وهو تخصيص الأموال لتنفيذ المخطط الإقليمي، حيث يتم جمع الأموال واستلامها من مصادر مختلفةٍ لأن المنطقة التي تغطيها خطةٌ إقليميةٌ هي جزءٌ من ولاياتٍ ومناطق إداريةٍ مختلفةٍ. وبالتالي قد يتم التمويل بشكل جماعي من حكومة الولاية والحكومة المركزية، أو التزود من مصدر خاص للأموال.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو التخطيط الإقليمي؟"؟