التداوي بالاعشاب هو استخدام النباتات العُشبية كدواءٍ للمساعدة في الوقاية من الأمراض أو معالجة أعراضها أو زيادة الطاقة أو الاسترخاء أو إنقاص الوزن. ولكن متى بدأ استخدام الأعشاب للتداويّ؟ وما هي أهم الأعشاب الطبيّة؟ سنتعرف على ذلك في المقال التالي.1

تاريخ التداوي بالاعشاب

ظهر أول سِجلٍّ مكتوبٍ لاستخدام التداوي بالاعشاب عام 2800 قبل الميلاد في الصين، ومنذ ذلك الحين ازداد استخدام الأعشاب الطبية وتراجع في بعض الأحيان، وفيما يلي بعض التواريخ الرئيسية في تاريخ طب الأعشاب:

  • 2800 قبل الميلاد: ظهر أول سِجلٍّ مكتوبٍ عن استخدام الأدوية العشبية بعنوان “قلم تساو من قبل شين نونغ”.
  • 400 قبل الميلاد: انضم الإغريق إلى مجال طِبّ الأعشاب، وأكدّ أبقراط على أن النظام الغذائيّ الصحيّ وممارسة الرياضة والسعادة هي المقومات الأساسية للعافية.
  • 50 ميلاديّ: نشرت الإمبراطوريّة الرّومانيّة الأدويّة العُشبيّة في جميع أنحاء الإمبراطوريّة وانتشرت معها  زراعة الأعشاب الطبيّة.
  • 200 ميلاديّ: ظهر أول نظام تصنيفٍ يربط بين الأمراض الشائعة وعلاجها بالأعشاب، والذي أعدّه خبير الأعشاب الإغريقيّ جالينوس.
  • 800 ميلاديّ: استولى الرهبان على مجال التداوي بالاعشاب وانتشرت حدائق الأعشاب الطبيّة في معظم الأديرة والمستوصفات لعلاج المرضى والجرحى.
  • 1100 ميلاديّ: أصبح العالم العربي مركزًا للتأثير الطبيّ، كتب ابن سينا كتاب قانون الطب وخَصصّ قسم منه للأدوية العشبية.
  • 1500 ميلاديّ: شجّع الملك هنري السابع والبرلمان التداوي بالاعشاب ودعماها، وذلك بسبب انتشار عدد كبير من الصيادلة غير المدربين الذين يقدمون رعاية دون المستوى المطلوب.
  • 1700 ميلاديّ: حصل طبّ الأعشاب على تأييدٍ آخرٍ رفيع المستوى من الداعية تشارلز ويسلي، الذي دعا إلى الأكل بعقلانية والحفاظ على النظافة البدنية واستخدام العلاجات العشبية لحياةٍ صحيةٍ.
  • 1800 ميلاديّ: وُثِّقت الآثار الجانبية للعقاقير الطبية، فتفوقت الأدوية العشبية عليها، وتشكلت الرابطة الوطنية لأخصائييّ العلاج بالأعشاب.
  • 1900 ميلاديّ: قلّ توافر الأدوية خلال الحرب العالمية الأولى مما زاد استخدام الأدوية العشبية مرة أخرى،  تأسست جمعيّة طبّ الأعشاب البريطانية وأنتجت دستور الأدوية العشبية البريطاني.
  • 2000 ميلاديّ: اتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات بشأن تنظيم واختبار الأدوية العشبية المستخدمة في صنع الأدوية.

لا يزال التداوي بالاعشاب شائعًا حتى يومنا هذا، واكتسب اهتمامًا جديدًا لأن العديد من الأشخاص يبحثون عن علاجاتٍ بديلةٍ ويميلون إلى تجريب الأدوية التقليدية والشرقية، وبدأ الأطباء بالعودة إلى العلاجات التقليدية باستخدام الأدوية العشبية.

لقد نحجت الأدوية العشبية لآلاف السنين في اختبارات في العالم الحقيقي، تم إيقاف بعض هذه الأدوية بسبب سُميتها، في حين تم تعديل أو دمج بعض الأدوية مع الأعشاب الطبية لمعالجة الآثار الجانبية.2

أهم الأعشاب الطبية

فيما يلي أكثر الأعشاب الطبيعة شيوعًا وفوائدها:

  • البابونج

يعتبر البابونج علاجًا عشبيًا شائعًا لاعتباره مضادًا للقلق ومساعدًا على الاسترخاء، كما يستخدم لعلاج الجروح ولتقليل الالتهاب أو التورم، ويستخدم البابونج كشاي أو منقوع أو مستخلص. قد يزيد البابونج من النعاس، ويمكن أن يتداخل مع الطريقة التي يستخدم بها الجسم بعض الأدوية، مما يتسبب في زيادة نسبة الدواء في الجسم عند بعض الأشخاص. 

  • القنفذيّة

يشيع استخدام القنفذيّة بجذرها وسوقها وأورقها لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا والالتهابات وتضميد الجراح. ولكن يجب عدم استخدامها مع الأدوية التي يمكن أن تسبب مشاكل في الكبد، ويجب على الأشخاص الذين يعانون من الحساسية ضد النباتات من الفصيلة النجمية الحذر عند استخدام القنفذيّة لأنهم معرضون للإصابة بردات فعلٍ ضد القنفذيّة.

  • اليانسون

لطالما استخدم اليانسون لعلاج الحمى، وأصبح يستخدم الآن لمنع الصداع النصفي وعلاج التهاب المفاصل. ولكن له بعض الآثار الجانبية مثل قرحة الفم وتهيج الجهاز الهضمي. لا ينبغي أن يستخدم اليانسون مع الأدوية المضادّة للالتهابات غير الستيرويدية لأن هذه الأدوية قد تغير طريقة عمل اليانسون، ولا ينبغي أن يستخدم مع الوارفارين أو غيرها من الأدوية المضادّة للتخثر.

  • الثوم 

يستخدم الثوم لخفض الكولسترول وضغط الدم وله تأثيرات مضادّة للميكروبات، لا ينبغي أن يستخدم مع الوارفارين، لأن الثوم قد تؤثر على التخثر، ولهذا السبب لا ينبغي تناول كميات كبيرة من الثوم قبل العمليات الجراحة.

  • الزنجبيل 

يمكن أن يخفف الزنجبيل من الغثيان الناجم عن الحمل أو العلاج الكيميائي، وله آثار جانبية  تشمل النفخة والغازات والحرقة والغثيان.3

  • اكليل الجبل 

يُعد اكليل الجبل مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات والتي يعتقد أنها تُساعد على تعزيز صحة الجهاز المناعي وتحسين الدورة الدموية. غالبًا ما يستخدم إكليل الجبل للمساعدة في علاج عسر الهضم، كما يحتوي على مكون يسمى حمض الكارنوسيك، والذي يمكنه محاربة الأضرار التي تسببها الجذور الحرة في الدماغ، ويمكن لرائحة إكليل الجبل أن تحسن تركيز الشخص ومزاجه وأدائه وسرعته في أداء المهام.4

مخاطر التداوي بالاعشاب

على الرغم من أن الأعشاب تبدو مفيدة وغير ضارة، إلا أن بعضها قد يكون خطيرًا، فقد كشفت دراسة أن الأدوية العشبية يمكن أن تسبب قصورًا في الكلى وتلفًا للكبد لدى بعض الأشخاص لأنها تحتوي على مواد كيميائية سامة أو معادن ثقيلة وبعضها يتفاعل بشكل ضار مع الأدوية، ويحدث ذلك لأن العديد من مستخدميّ الأدوية العشبية لا يخبرون الطبيب بأنهم يتناولون هذه المواد لأنهم يعتقدون أنها طبيعيّة وغير ضارة.5

وبعض هذه الأعشاب يزيد معدل ضربات القلب وضغط الدم، وله تفاعلات خطيرة مع العديد من أدوية القلب، وبعضها الآخر يزيد من خطر النزيف عند تناوله مع أدوية تميع الدم مثل الثوم.6

المراجع