صيدلانية
الصيدلة, جامعة تشرين

يُعتبرُ الترانزيستور اختراعاً في غاية الأهمية، وستجدُ عنه عشرات لا بل مئات المقالات والكتب والأجوبة عنه، ولكن سأحاولُ في إجابتي هذه أن أُلخِّص لكَ أهم الأفكار التي تدورُ حولهُ.

تأتي كلمة ترانزستور (Transistor) من مزج الكلمتين Transfer Resistor والتي تعني “المقاوم للنقل” وكما توحي هذه الكلمة فالترانزيستور عبارةٌ عن جهازٍ إلكترونيٍّ صغيرٍ وخفيفٍ مصنوعٍ من موادَ نصف ناقلةٍ، اُختُرِعَ في مختبرات بيل في أربعينيات القرن العشرين من قبل العلماء الثلاثة ويليام شوكلي ووالتر براتين وجون باردين، وقد حصل ثلاثتهم على جائزة نوبل في الفيزياء إثر هذا الاختراع.

وهو يتولى المهام الآتية:

  • يُنظِّم تدفق التيار الكهربائي والإشارات الإلكترونية في الدارة الكهربائية حيثُ يُمكن تشبيهه بالصمام.
  • يعمل كمُضخِّمٍ للتيار الكهربائي.
  • يعود له الفضل في الحصول على دارات الكترونية أصغر وبالتالي الحصول على أجهزة أصغر وأكثر سهولة في الحمل والتنقل والاستخدام؛ وهذا ما تُلاحظه في الجوالات والحواسيب الحديثة.

ويتميز الترانزيستور بالسمات الآتية:

  • خفة الوزن.
  • صغر الحجم.
  • الإنتاج القليل للحرارة.
  • الاستهلاك القليل نسبياً للطاقة.
  • ذو هيكلٍ معدنيٍّ بسيطٍ ومتينٍ.

يختلف تركيبه بناءً على نوعه والغرض من استخدامه ولكن يدخلُ السيليكون والجرمانيوم بتركيبه بشكلٍ عامٍّ، وسأخبركَ عن تركيب الترانزيستور ثنائي القطب بما أنه أكثر أنواع الترانزيستورات شيوعاً؛ حيث يتكون من مادة نصف ناقلة هجينة وحاوية على شوائب، وتُقسم إلى ثلاثة مناطق من أشباه الموصلات والتي تختلف عن بعضها بالحجم ونسبة الشوائب، فالمنطقة الطرفية ذات نسبة الشوائب الأكبر تُسمى الباعث Emitter ويُرم لها بالحرف E، بينما يُطلق على المنطقة الطرفية الأخرى ذات الحجم الأكبر المُجمِّع Collector ويُرمز لها بالحرف C، وتتميز المنطقتان الطرفيتان دوماً بأنهما من نفس النمط، أما المنطقة الوسطى فتُخالفهما بالنمط وتُسمى القاعدة Base ويُرمز لا بالحرف B وتُعتبر منطقة قليلة السماكة وفقيرة بالشوائب.

وفيما يلي أهم أنواع الترانزيستور:

  • الترانزيستور ثنائي القطب ويُسمى اختصاراً BJT نسبةً للأحرف الأولى لاسمه الانكليزي Bipolar Junction Transistor؛ قد تعرفتَ سابقاً على تركيبه، ويُقسم بدوره إلى:
  • الترانزيستور NPN حيث تفوق الشحنات السالبة الشحنات الموجبة بالعدد.
  • الترانزيستور PNP حيث تفوق الشحنات الموجبة الشحنات السالبة بالعدد.
  • الترانزيستور الحلقي Field Effect Transistor ويُرمز له بالرمز FET:

ويتكون من ثلاثة أجزاء وهي المنبع والمخرج والبوابة التي تتحكم بالتيارات الصادرة والواردة في الجزأين السابقين، ويُعتبر الترانزيستور الحلقي الأنسبَ لحماية الدارات من التيارات العالية ولتوفير الطاقة الكهربائية.

  • الترانزيستورات الضوئية: وهو حساس للضوء، ويتألف من طرفين فقط.
  • الترانيستورات أحادية القطبية: وتُقسمُ إلى MOSFET وJFET: ويُقسم كلٌّ منهما بدوره إلى N-Channel و P-Channel؛ وتتكون عموماً من المصب (Drain) والمصدر (Source) والبوابة (Gate)، وغالباً ما يُلحق بقطعة تُسمى دايود تحمي الترانزيستور عند مرور تيارٍ كهربائيٍّ بجهدٍ عكسيٍّ.

أما بالنسبة لآلية عمل الترانزيستور فعلي أن أخبركَ أنها تختلف حسب نوعه وحسب أطرافه، لأن الشرط الأساسي لعمله هو تطبيق نبضاتٍ كهربائيةٍ تختلفُ شحنتها حسب نوع الترانزيستور وأطرافه، ومن أهم النقاط التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند توصيل ترانزيستور في دارةٍ كهربائيةٍ هو التعرف على أطرافه من خلال الداتا شيت المُرفقة مع الجهاز والتي تختلف حسب الشركة المُصنِّعة، وهذه النقطة مُهمةٌ لأن التوصيل العشوائي للترانزيستور سيُؤدي إما لتلفه واحتراقه أو عدم عمله.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الترانزستور"؟