التسويق الالكتروني: هو عملية تخطيط وتنفيذ تصوّر وتوزيع وترويج وتسعير المنتجات والخدمات في بيئة محوسبة متصلة بالشبكة؛ مثل الإنترنت والشبكة العالمية، لتسهيل عمليات التبادل وتلبية طلبات العملاء.

للتسويق الإلكتروني ميزتان يتفوق بهما على التسويق التقليدي، حيث يوفر للعملاء مزيدًا من الراحة وأسعارًا أكثر تنافسية، كما أنه يمكّن الشركات من خفض تكاليف التشغيل نتيجة الاستغناء عن التسويق التقليدي موفرًا بذلك الكثير من المال.

نظرًا لأن الشركات تقدم التسويق الالكتروني والتسوق عبر الإنترنت، يمكن للعملاء الحصول على معلومات السوق من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم أو الهواتف المحمولة، وشراء السلع أو العثور على الخدمات دون مغادرة المنزل أربع وعشرين ساعة يوميًا وسبعة أيام في الأسبوع (24/7).

بذلك يمكنهم قراءة الإعلانات على الويب أو من خلال البريد الإلكتروني الخاص بهم والحصول على كوبونات إلكترونية، عرض صور للبضائع، مقارنة الأسعار، وإجراء عمليات الشراء ببضع نقرات، مما يوفر الوقت والمال الذي سيستغرقه التسوق شخصيًا في متجر مليء بالناس ومفعم بالأصوات العالية والضجيج المصم للآذان.

لجعل التسويق الالكتروني أكثر فعالية، يحتاج مدراء الشركات الإلكترونية إلى معرفة سلوك العملاء عبر الإنترنت وتقنيات التسويق الالكتروني، إضافة إلى تكاليف وفوائد التسويق الالكتروني مقارنة بنظيره التقليدي، والمخاطر والمشكلات القانونية للتسويق الإلكتروني المندرجة ضمن هذا الإطار.

سلوك العملاء عبر الإنترنت

في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، كان المتسوقون عبر الإنترنت من المتعلمين تعليمًا جيدًا وذوي الكسب المرتفع والذين تتراوح أعمارهم بين عشرين إلى أربعين عامًا.

بحلول عام 2003 أصبح المتسوقون عبر الإنترنت يمثلون مجموعة سكانية واسعة، حيث بلغ متوسط ​​العمر حوالي أربعة وأربعين عامًا ومتوسط ​​دخل الأسرة السنوي 65000 دولارًا.

وكان من بين هؤلاء المتسوقين 50% من الإناث و 50% من خريجي الجامعات، فوفقًا لتقرير صدر عام 2004 من وزارة التجارة الأمريكية، كان البحث عن معلومات المنتج والخدمة ثاني أكثر الأنشطة شعبية على الإنترنت بعد إرسال البريد الإلكتروني أو الرسائل الفورية، و 77% من مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة تراوحت أعمارهم بين 15 و 17 عامًا مكونين بذلك نسبة كبيرة من المتسوقين عبر الإنترنت.

هناك عدة أسباب وراء الإحجام عن الشراء عبر الإنترنت، أفادت الدراسات المنشورة في عامي 2003 و 2004 أن 25 % من مواقع التجارة الإلكترونية لا تعرض رقم هاتف الاستعلامات بشكلٍ واضحٍ على صفحة خدمة العملاء؛ و 49% من المتسوقين عبر الإنترنت لم يتمكنوا من العثور بسهولة على إجابات على سؤالهم، و 88% من المتسوقين تركوا عربات التسوق عبر الإنترنت قبل الوصول إلى المرحلة الأخيرة ألا وهي تأكيد الحساب وشراء المنتج.

إن أكثر ما يهم العملاء في الفضاء الإلكتروني هو الأمن والخصوصية، يليه السعر، وتكلفة التسليم، وسياسة الإرجاع، وخدمة العملاء، وتصميم الموقع، والملاحة، والتسوق بنقرة واحدة، حيث يتوجب على المسوقين الإلكترونيين طمأنة العملاء بأن مواقعهم تستخدم أنظمة مكافحة الجرائم الإلكترونية لحماية معلومات العملاء، وعرض بيان الأمان والخصوصية بوضوح على مواقعهم.

تحفز الأسعار التنافسية، والخصومات، والقسائم الإلكترونية، والتسليم المجاني، وسياسات الإرجاع القياسية، عمليات الشراء الأولية عبر الإنترنت وتكرار عمليات الشراء.

مع ذلك، فإن طلب الكثير من نقرات الماوس للتنقل على أحد المواقع، الافتقار إلى المساعدة التي يمكن الوصول إليها بسهولة، الصعوبات التقنية، إضافة إلى طلب الكثير من معلومات العملاء لشراء البضائع غالبًا ما تكون السبب الرئيسي في تخلي المتسوقين عن عربات التسوق عبر الإنترنت قبل الوصول إلى المرحلة النهائية من عملية الشراء.

تقنيات التسويق الالكتروني

يمكن تقسيم تقنيات التسويق الالكتروني إلى تسويق بالدفع والسحب:

  • Pull marketing أو التسويق بالسحب

عبارة عن تقنية غير فاعلة، أو سلبية إن صح التعبير؛ يأخذ فيها المتسوقون عبر الإنترنت زمام المبادرة بطلب معلومات محددة على الويب، تُعد محركات البحث، وإعلانات المنتجات، والخدمات، والكوبونات، والعينات الإلكترونية، جزءًا من عمليات التسويق المتسعة.

على سبيل المثال، يمكن للمتسوقين الإلكترونيين تسجيل مواقعهم ومنتجاتهم وخدماتهم الخاصة بالتجارة الإلكترونية عبر محركات البحث مثل Google و أو Yahoo، وبالتالي تمكين المتسوقين عبر الإنترنت من البحث عن معلومات المنتج والخدمة باستخدام Google أو Yahoo والارتباط بمواقعهم.

بالمثل، يمكن للمسوّقين الإلكترونيين أيضًا تسجيل كوبوناتهم وعيناتهم الإلكترونية في مواقع الكوبونات الإلكترونية مثل ecoupons.com ومواقع العينات الإلكترونية مثل yes-its-free.com.

  • Push Marketing أو التسويق بالدفع

هو تقنية استباقية تمكّن المسوقين الإلكترونيين من دفع معلومات منتجاتهم وخدماتهم لزوار الويب أو للمتسوقين دون طلب ذلك، عن طريق الإعلان بواسطة الإشعارات، الإعلانات المنبثقة، الترويج للبريد الإلكتروني، والبريد العشوائي.

على سبيل المثال، يمكن للمسوّقين الإلكترونيين استئجار مساحة مخصصة من مزودي خدمة الإنترنت مثل America Online أو MSN لدفع إعلاناتهم المنبثقة باستخدام رسومات متحركة، ورسائل جذابة، وروابط مختلفة، بحيث يحاول المسوقون الإلكترونيون جذب الزوار إلى مواقعهم لشراء منتجاتهم أو خدماتهم. ومع ذلك يجد الكثير من مستخدمي الإنترنت أن هذه الإعلانات مزعجة ومعرقلة لتصفحهم للإنترنت.

مكّننا التسويق الالكتروني من شراء العديد من الحاجيات والمستلزمات الشخصية بنقرة زر واحدة، موفرًا علينا بذلك عناء التسوق التقليدي وشقاء حمل السلع إلى المنزل، لذلك فإن استخدامه ضمن الأطر القانونية يُعتبر من أمثل وأنفع الخدمات التي قُدّمت لنا على مر التاريخ.1

المراجع

  • 1 ، E-MARKETING، من موقع: www.encyclopedia.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-4-2019