التسويق بالمحتوى

الرئيسية » تطبيقات » تطبيقات عمل » التسويق بالمحتوى

إن أشكال التسويق تختلف وتزداد ابتكارًا ونموًّا مع النمو المستمر للصناعات والتقنيات المتعددة في وقتنا المعاصر، ويعتبر التسويق بالمحتوى من الأشكال الشائعة والحديثة للتسويق.

هذا النوع من التسويق يحمل الكثير من التشويق والمتعة في جعبته، وكل هذا سوف ندركه في حديثنا المفصل عنه.

ما هو التسويق المحتوى

يُعد تسويق المحتوى أحد أساليب التسويق المتمثلة في إنشاء وتوزيع محتوى ذي قيمةٍ وملائمٍ ومتسقٍ لجذب والحصول على جمهورٍ محددٍ بوضوحٍ، بهدف تحفيز عملٍ مربحٍ.

إن جوهر المحتوى القيّم هو ما يميز هذا النوع من عن أي أسلوبٍ وشكلٍ آخر، فإن استخدام المحتوى الصحيح هو الخطوة الرئيسية والأهم في نجاح هذا النوع من التسويق.

يمكنك معرفة ما إذا كان جزءٌ معينٌ من المحتوى هو النوع الذي يمكن أن يكون جزءًا من حملة التسويق بالمحتوى أو بالأحرى إذا كان يجب أن يكون جزءًا منها، إذا كان الناس يبحثون عنه وإذا كان الناس يريدون استهلاكه بدلًا من تجنبه.§

  • بيع الكتب التي لا تهدف فقط لكسب المال من مبيعات النسخ الكثيرة للكتاب وإنما محتوى الكتاب الذي على سبيل المثال قد يدفع الناس إلى الاهتمام بالكاتب وحضور مؤتمراته وما إلى ذلك، وبهذه الطريقة يكون الكاتب قد روّج لنفسه بطريقةٍ ذكيةٍ عن طريق استعراض جزءٍ من محتوياته لكافة الناس
  • فيديوهات الإنترنت المنتشرة مجانًا لعوام الناس يمكن أن تكون هي الأخرى مثالًا بسيطًا عن تسويق المحتوى، فمن الممكن أن يشاهد الناس فيديو مجانيّ فيه نوعًا معينًا من المحتويات التي تجذب الناس وبنفس الوقت تُعتبر جزءًا من جوهر ما تقدمه قناة اليوتيوب الناشرة أو ترشدك إلى متجرٍ أو جهةٍ خدميةٍ ما
  • صفحات الإنترنت نفسها من أشهر أساليب التسويق بالمحتوى، فعلى سبيل المثال يمكن أن تجد صفحاتٍ في الإنترنت تهدف إلى إرشادك حول عملٍ ما أو خدمةٍ معينةٍ وتتحدث بالتفصيل عنها مجانًا لجميع الزوار، ويكون الهدف من ذلك هو زيادة شعبية الموقع بسبب هذه الصفحة فقط، والتي ربما لولاها لما عرف الناس الموقع الناشر واعتادوا على زيارته والاستفادة من خدماته§

إن كان الموضوع لا يزال محض الحيرة بالنسبة لكم، فالأفضل أن نطرح بعض الأمثلة البسيطة عن الموضوع :

أمثلة ناجحة عن التسويق بالمحتوى

من الطبيعيِّ أن نجد حول العالم العديد من الأمثلة الناجحة والتي قد تكون بمثابة قدوةٍ لمن يريد اتباع هذا النمط من التسويق والترويج الذكي.

شركة Intrepid Travel اتبعت نموذجًا ناجحًا في تسويق أعمالها إلى أن حصلت على أكثر من نصف مليون متابعٍ في موقع فيسبوك الشهير، حيث ببساطةٍ قامت بتخصيص صفحها في موقعها لأجل مشاركة قصصٍ من أشخاصٍ حقيقين استفادوا من خدماتها، كما وتقوم بنشر صورٍ من رحلات ومغامرات المستفيدين من خدماتها وخلطها مع منشوراتها الترويجية الأخرى.

شركة Rolex مشهورةٌ للغاية في صنع الساعات الفاخرة، وقد تمكنت من استغلال التسويق بالمحتوى بطريقتها الخاصة عبر مشاركة جمهورها صورًا احترافيةً ومميزةً تستعرض تميز ساعاتها، وبالفعل لديها أكثر من 7 مليون متابع على Instagram وأكثر من 6 مليون معجب في فيسبوك.

ربما المثال الأفضل هو شركة Blendtec البائعة للخلاطات بفئاتٍ وإمكانياتٍ مختلفةٍ، وهذا المثال مثيرٌ للاهتمام بشكلٍ خاص لأن بيع الخلاطات لا يمكن ترويجه بسهولةٍ بما أنه قد يكون منتجًا ثانويًّا بالنسبة لدى الكثير من الناس، ولكن استغل مدير ومؤسس هذه الشركة نجاح الفيديوهات وانتشارها المجاني حول العالم لافتتاح قناة يوتيوب ونشر فيديوهاتٍ غريبةٍ عليها تتمحور حول الخلاطات ولكن بطريقةٍ ذكيةٍ وأحيانًا مثيرةً للفضول، وسلسلة الفيديوهات هذه ساعدت على زيادة مبيعات الشركة بنسبة 700% خلال ثلاث سنواتٍ فقط!

التسويق بالمحتوى والإعلانات التقليدية

يمكننا أن نلاحظ اختلافًا كبيرًا بين الاثنين، حيث يستخدم تسويق المحتوى المدونات العادية والصوتية والفيديو ومواقع التواصل الاجتماعي وغيره كوسيلةٍ للترويج وإيصال المنتج والخدمة إلى أكبر قدرٍ ممكنٍ من الناس.

بينما يقوم كتّاب ومحرري الإعلانات التقليدية بتأليف عناوين جذابةٍ وصفحاتٍ مقنعةٍ قدر الإمكان، وغالبًا ما تكون واضحةً كثيرًا – وربما بسيطة – في الترويج لشركةٍ أو لشخصٍ أو لخدمةٍ ما.

كلٌ من الاثنين يتواجد في عالمنا اليوم جنبًا إلى جنبٍ لدى الشركات الضخمة التي تبحث عن عملية تسويقٍ كبيرةٍ ومتعددة الأساليب، ولكن من الواضح أن التسويق بالمحتوى هو مستقبل التسويق الذي وصل إلينا اليوم وسيطر على معظم الأفكار التسويقية لدى الشركات.§