ما هو التفاعل الكيميائي الضوئي

2 إجابتان

التفاعل الكيميائي الضوئي هو تفاعل كيميائي يبدأ بامتصاص الطاقة على شكل ضوء، ويتم عمله عند امتصاص الطاقة الضوئية بواسطة جزيئات المادة، حيث تقود هذه الاستجابة الجزيئات إلى تجربة حالة إثارة مؤقتة وبالتالي تغيير خصائصها الفيزيائية والكيميائية من الجزيء الأولي للمادة، ولعل من أبرز الأمثلة على هذا التفاعل هو عملية التركيب الضوئي التي تعتمد عليها جميع أشكال الحياة على الأرض تقريباً، فمن خلال عملية التمثيل الضوئي، تحول النباتات طاقة ضوء الشمس إلى طاقة كيميائية مخزنة من خلال تكوين الكربوهيدرات من ثاني أكسيد الكربون الجوي والماء وإطلاق الأكسجين الجزيئي كمنتج ثانوي.

كمثال آخر، هناك حاجة إلى كل من الكربوهيدرات والأكسجين للحفاظ على حياة الكائنات، فكل العمليات في الطبيعة تقريباً هي ضوئية، لنبدأ بجسم الإنسان، إذ تبدأ القدرة على رؤية العالم بتفاعل كيميائي ضوئي في العين، حيث يقوم جزيء في خلية المستقبلات الضوئية بتغيير الشكل حول رابطة مزدوجة بعد امتصاص الضوء.

كما أن فيتامين”د” الضروري لتنمية العظام والأسنان الطبيعية ووظائف الكلى، يتكون في جلد الكائنات الحية بعد تعرض مادة كيميائية معينة في الجسم لأشعة الشمس فيتكون بهذا فيتامين د نتيجة التفاعل الكيميائي الضوئي.

أما عن الأمثلة في الطبيعة، فتتكون طبقة الأوزون الموجودة في الستراتوسفير في الغلاف الجوي للأرض من خلال التفكك الكيميائي الضوئي للأكسجين الجزيئي في ذرات الأكسجين وتتفاعل هذه الذرات مع جزيئات الأكسجين لتكوين الأوزون.

تنتج الأشعة فوق البنفسجية (UV) الضارة بالحمض النووي البشري وسرطان الجلد بسبب التفاعلات الكيميائية الضوئية أيضاً.

لا شك أن التفاعلات الكيميائية الضوئية مهمة في المياه الطبيعية، إذ قد تكون مسؤولة عن تعزيز معدل تفاعل المركبات العضوية أو تغيير حالة أكسدة الأيونات المعدنية في المحلول، ومع ذلك، فإن بعض هذه المركبات غير قادرة على امتصاص الضوء، ففي مثل هذه الحالات يمكن أن تحدث التفاعلات بواسطة المحسّسات الضوئية، وهي المركبات التي يمكن تنشيطها بواسطة الضوء الممتص الذي يمرر الطاقة بعد ذلك إلى جزيئات أخرى، إذ يبدو أن مياه البحر تحتوي على محسس ضوئي طبيعي، ربما في شكل مشتقات حمض الفولفيك أو الكلوروفيل ويمكن أن تتفاعل المحسنات الضوئية التي يتم تنشيطها بواسطة ضوء الشمس مع المركبات العضوية أو الأكسجين المذاب لإنتاج الأكسجين الفردي التفاعلي، والذي يمكن أن يتفاعل بسرعة مع العديد من مركبات مياه البحر.

بالإضافة للتفاعلات السابقة فإن التفاعلات الكيميائية الضوئية تحدث أيضًا في المواد الصلبة، نظرًا لأن المواد الصلبة غالباً ما تفتقر إلى الشفافية المطلوبة للضوء لاختراق السطح، فإن التفاعلات تقتصر عادةً على السطح، حيث تبدأ الفوتونات الواردة في التفاعل في معظم الجزيئات العلوية. هناك أيضًا بعض الأدلة على أنه تحت ضوء الشمس الصحراوي شديد السطوع، يمكن تحويل آثار النيتروجين والماء الممتصة على التيتانيوم وأكسيد الزنك ضوئياً إلى الأمونيا.

أكمل القراءة

يعتبر التفاعل الكيميائي الضوئي نوعًا من أنواع التفاعلات الكيميائية التي تمتاز بامتصاص الطاقة التي على شكل ضوء، مما يجعل جزيئات المادة مثارة بشكل يخلق تغيرًا في خصائصها الكيميائية والفيزيائية، لذلك يعتبر امتصاص الإشعاع الضوئي شرطًا أساسيًا لهذا النوع من التفاعلات، التي من الممكن أن تحدث في المواد العضوية أو غير العضوية.

أي بشكل عام تحدث التفاعلات الكيميائية الضوئية في الجزيئات الحساسة للضوء، حيث تنشط هذه الجزيئات من خلال امتصاص الضوء أو الفوتون، لتحدث تحولات إلكترونية رأسية معروفة باسم انتقالات فرانك كوندون في الجزيئات النشطة، في حين تبقى النوى الذرية في حالات ثابتة. ومن الجدير بالذكر أن هذه التحولات الإلكترونية تحدث في معظم حالات المادة بالنسبة للجزيئات المثارة بالضوء.

التفاعل الكيميائي الضوئي

وتمثل الإشعاعات الممتصة بالأشعة فوق البنفسجية بشكل خاص أو الأشعة ذات أطوال موجية قصيرة بشكل عام، إذ يتراوح طولها تقريبًا بين (290- 500) نانومتر بالنسبة للتفاعلات الضوئية التي تحدث في المواد غير العضوية، بينما تسيطر المواد العضوية المذابة الكروموفورية (CDOM) على امتصاص الإشعاع الضوئي في التفاعلات الضوئية الخاصة بالمواد العضوية.

فتحفز التفاعلات الضوئية التغيرات الهيكلية الخاصة بالمركبات العضوية، ولا يحدث هذا النوع من التفاعل إلا عندما تتساوى طاقة التحول الإلكتروني في المركبات مع طاقة الإشعاع الضوئي، إذ يعمل المركب كجزيء ممتص للضوء أي الكروموفير، ويحدد هيكل الهيدروكربونات المشكلة للمادة العضوية مدى تعرضها للتحلل الضوئي.

ويعود سبب معظم التفاعلات الضوئية في الطبيعة إلى الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى أرض من الشمس، حاملًا معه أطوالًا موجية مختلفة، تسبب تموجًا ضوئيًا لغاز الأوكسجين، مما يؤدي إلى تشكل طبقة الأوزون الواقية ضمن عناصر طبقة الستراتوسفير من طبقات الغلاف الجوي. وعلى الرغم من أن معظم هذه التفاعلات تحدث في الأشعة المرئية أو الأشعة فوق البنفسجية، إلا أنه يوجد بعض التفاعلات التي تحدث في الأشعة تحت الحمراء ضمن أطوال موجية محددة.

وكثيرًا ما نجد هذا النوع من التفاعلات في العديد من الظواهر الحياتية مثل عملية التركيب الضوئي التي تقوم بها مختلف النباتات الخضراء، والتي تعد العامل الرئيسي لبقاء الحياة على الأرض، وكذلك نرى التفاعلات الضوئية في جسم الإنسان من خلال استقبال شبكة العين للضوء، وامتصاص الجلد لفيتامين د من أشعة الشمس.

كما أنها ضرورية في العديد من العمليات والأجهزة التجارية المتمثلة بآلات التصوير الفوتوغرافي، وصناعة أشبه الموصلات والرقائق الإلكترونية الضوئية، بالإضافة إلى صناعة أقنعة الطابعات التي تعتمد على الأشعة فوق البنفسجية للتأثير على الجزيئات في مناطق محددة.

وقد استخدم البشر الكيمياء الضوئية في آخر العصر البرونزي أي خلال عام 1500 قبل الميلاد، وكان ذلك عند الشعوب الكنعانية التي استخدمت التفاعل الضوئي في صناعة الصباغ الأرجواني من الرخويات المحلية، وذكرت هذه الصناعة أيضًا ضمن وثائق من العصر الحديدي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو التفاعل الكيميائي الضوئي"؟