التفكك الحراري، هو عبارة عن عملية تفكك كيميائية للمواد العضوية والمواد النقية، بالإضافة للخلائط، وذلك عند تعرض هذه المواد إلى درجات حرارة عالية، وهي معروفة أيضًا باسم العلاج الحراري أو الإنحلال الحراري، حيث تتفكك الروابط الكيميائية في المواد نتيجة استقرارها الحراري المحدود، مما يؤدي إلى تفككها حراريًا، وتشكيل جزئيات جديدة باستخدام الحرارة المطبقة.

وللإنحلال الحراري أهمية كبيرة في الصناعات بسبب المواد التي تنتج عنه، والتي تكون غالبًا أفضل بكثير من المواد الإبتدائية، حيث يستخرج من التفكك مواد معالجة حراريًا، كالفحم والنباتات الحيوية أو غازات سائلة غير قابلة للتكثيف مثل” H2,CH4, CO,CO2,N ”

وتحدث عملية التفكك الحراري عند تسخين المادة، حيث تنتقل من درجة الحرارة المحيطة إلى درجة حرارة محددة، وغالبًا تزيد الحرارة عن 430 درجة مئوية ( 800 درجة فهرنايت)، بالإضافة لوجود الضغط، وتبقى المادة داخل وحدة الانحلال، ثم تُنقل بعد إنتهاء العملية.

وتختلف الحرارة باختلاف المواد، ويعتبر التحلل الحراري مثالًا على رد فعل الحرارة المطبقة على المادة، حيث يكتسب رد الفعل الطاقة الحرارية من المناطق المحيطة، كما يغير التفكك الحراري في الوقت ذاته الخصائص الفيزيائية، والتكوين الكيميائي، حيث لا يوجد عودة عن عملية الإنحلال، ويعود أصل كلمة الإنحلال الحراري، إلى كلمة يونانية تعنى النار.

ومن الأمثلة عن التفكك الحراري عند تعرض كربونات النحاس للتسخين، يؤدي ذلك لإنتاج أكسيد النحاس، بالإضافة لغاز ثاني أكسيد الكربون، مع العلم أن لون كربونات النحاس أخضر، أما لون أكسيد النحاس هو الأسود، وحصل ذلك التغير الفيزيائي نتيجة التفكك الحراري على الكربونات أثناء التفاعل، ويكشف عن غاز ثاني أكسيد الكربون باستخدام ماء الجير الرائق، وذلك وفق المعادلة التالية:

CuCO3 → CuO + CO2

تتحلل كربونات الكالسيوم بسبب التعرض للحرارة إلى أكسيد الكالسيوم، وثاني أكسيد الكربون، وذلك وفق المعادلة التالية:

CaCO3 → CaO + CO2

وتعد أكثر استخدامات التفكك الحراري هي تحويل المواد عضوية إلى مواد صلبة، حيث تحوي هذه المواد على الرماد والكربون، بالإضافة لاستخدامه في  السوائل والغازات، حيث تسمى هذه العملية بالتحلل الحراري، والتي ينتج عنها فقط الكربون بعملية الكربنة، علمًا أن عمليات التفاعل المائي والاحتراق لا تعتبر من عمليات التفكك الحراري، حيث لا يحدث الانحلال الحراري مع الماء أو الأوكسجين، ولكن من الصعب تحقيق بيئة خالية من الأوكسجين، مما يؤدي لحدوث كمية صغيرة من الأكسدة  في أي عملية تفكك حرارية. ويوجد ثلاثة أنواع من تفاعلات التفكك الحرارية، وهي متمايزة عن بعضها بالإعتماد على الزمن والمعالجة الحرارية، بالإضافة لدرجة حرارة المادة، وتجلت هذه التفاعلات فيما يلي:

  • عملية التفكك الحرارية البطيئة: حيث يحدث هذا التفكك ببطء شديد نتيجة الوقت الطويل لتفكك المادة الصلبة أو الغاز، وتبلغ درجة الحرارة في هذه العملية حوالي 500 درجة مئوية، كما تأخذ الغازات خمس ثواني للتفكك.
  • عملية الوميض الحراري: وتحدث في معادلات التسخين السريعة، ودرجات الحرارة المعتدلة، وتتراوح بين 400 و600 درجة مئوية، وتنتج كمية صغيرة من الغازات، مقارنةً مع عملية التفكك الحراري البطئ.
  • عملية التفكك الحرارية السريعة: وتستخدم هذه الطريقة في إنتاج النفط الحيوي والغاز، حيث تسخن الكتلة إلى درجات حرارة من 650 إلى 1000 درجة مئوية.

كما تتميز التفككات الحرارية ببعض الفوائد المهمة التي تتجلى في ما يلي:

  • بسيطة وغير مكلفة في علاج كمية كبيرة من المواد الخام.
  • يقلل الانحلال الحراري من النفايات التي تتكدس في مدافن القمامة، حيث يلعب دورًا مهمًا في التقليل من التلوث.
  • التقليل من انبعاثات الغازات في الاحتباس الحراري.

أكمل القراءة

يُطلَق مُصطلَح التفكك الحراري (thermal decomposition reaction) على واحدة من أنواع التفاعلات الكيميائية التي تؤدي إلى تفكيك وانهيار الروابط الكيميائية في جزيئات أحد المركبات نتيجة تعرّضه لدرجات حرارة مُعينة، فينتُج عنها أكثر من مركب.

كما يُطلَق على العملية الكيميائية السابقة اسم العلاج الحراري أو الانحلال الحراري أيضًا إلى جانب التفكك الحراري، وتتّصف عملية التفكك الحراري بأنها عملية ماصّة للحرارة (endothermic reaction) في أغلب الأحيان، كونها تعتمد على حرارة البيئة المُحيطة بها، وهذا ما يفسّر ضرورة تأمين طاقة حرارية دائمة أثناء التفاعل لضمان سيرورته بالشكل المطلوب، وربّما يكون تفاعل التفكّك الحراري طارد أو ناشر للحرارة (exothermic process) أي تنشر الطاقة الحرارية في البيئة لمحيطة، لكن هذه الحالة تتشكّل بنسب قليلة في تفاعلات التفكك الحراري.

تخضع العديد من الكربونات المعدنية والمعادن الحسّاسة كهربائيًا لتفاعلات التفكّك أو الانحلال الحراري، وقد وُجِدَ أنّه كلّ ما اقترب المعدن من الجزء السفلي لسلسة باون التفاعلية (Bowen’s reaction series) كلّما تحلّلت مركباته بشكل أسرع وبطاقة حرارية أقل، ويعود السبب في ذلك إلى متانة ومرونة الروابط بين جزيئات المعدن، فكلّما اقترب المعدن من الجزء العلوي للسلسلة التفاعلية أصبحت روابطه أقوى وبالتالي أكثر مقاومة للتفكّك على عكس المعادن القريبة من الجزء السفلي.

ويكون الشكل العام لتفاعل التفكّك الحراري كغيره من تفاعلات التفكّك:

AB→ A + B

وكمثال على عمليات التفكك الحراري:

  • تستطيع أن ترى عملية تفكّك كربونات الكالسيوم CaCO3 إلى كل من أكسيد الكالسيوم cao وثاني أوكسيد الكربون co2 وفق العملية الكيميائية التالية:

CaCO3 → CaO + CO2

تُستخدَم هذه العملية لإنتاج الجير (Lime) بشكل سريع، والجير بشكل عام هو معدن غير عضوي هام جدًا في المجال الصناعي وتحديدًا كونه من المكوّنات الأساسية للإسمنت.

  • وكذلك عملية تفكيك أو تحليل كربونات النحاس CuCO3 إلى أوكسيد النحاس cuo وثنائي أوكسيد الكربون co2.

CuCO3 → CuO + CO2

وهنا تستطيع تتبّع العملية الكيميائية لملاحظة تغيّر لون التفاعل، من اللون الأخضر الدال على كربونات النحاس إلى اللون الأسود الدال على تكوّن أوكسيد النحاس.

  • تفكّك أوكسيد الزئبق HgO لإنتاج كل من الأوكسجين O2 والزئبق Hg وفق المعادلة التالية:

2HgO→ 2Hg + O2

والجدير بالذكر أنّ هذا التفاعل يُعتبَر من التفاعلات الأولى التي أُجراها الكيميائي والفيلسوف البريطاني جوزيف بريستلس (Joseph Priestley) لتحضير الأوكسجين.

  • تفكّك الماء عند تعرّضه لدرجة حرارة تفوق الـ 2000 درجة مئوية، فينتُج الأوكسجين O2 والهيدروجين H2 وفق المعادلة الكيميائية التالية:

2H2O → 2 H2 + O2

تفكّك كلورات البوتاسيوم الصلب kclo3 بدرجة حرارة عالية، لتُعطي كلًا من كوريد البوتاسيوم الصلب kcl والأوكسجين O2، وفق المعادلة الكيمائية التالية:

2kclo3→2kcl + 3o2

وأيضًا هذا التفاعل يُعتبَر من تفاعلات تحضير الأوكسجين.

  • تفكّك حمض الأكساليك المائي H2C2O4.2H2O ليُعطي حمض الأكساليك والماء H2O، وفق المعادلة الكيميائية التالية:

H2C2O4.2H2O→  H2C2O4+H2O 

التفكك الحراري

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو التفكك الحراري"؟