التكسير الحراري هو العملية التي يتم فيها كسر المركبات العضوية المعقدة والتي يكون وزنها الجزيئي عالي إلى أجزاء أصغر بالوزن الجزيئي باستخدام مصدر حراري، تستخدم هذه العملية ضمن مجالٍ واسعٍ من صناعة البترول ، ليتمّ فيه عملية التحضير التجاري للوقود الهيدروكربوني ذو الوزن الجزيئي المنخفض كالديزل والبنزين، وتقوم هذه العملية بشكلٍ رئيسيٍّ على كسر روابط( كربون_ كربون ) أو (C _C) في درجة حرارةٍ وضغطٍ عاليين، ويشمل تكسير النفط الحراري إنتاجًا لأنواعٍ مختلفةٍ من الزيوت والمواد الأخرى مثل الزيوت الخفيفة( البنزين ) والزيوت المتوسطة وأيضًا الزيوت الثقيلة إضافةً لبقايا الكربون ومزيجًا من الغازات والذي يتضمن( الميتان _ الإيتان _ البروبان_ الإيثيلين _ البروبيلين _ البوتايلين ).

يرجع تاريخ اختراع أول عملية تكسيرٍ حراريٍّ لعام 1913 حين اخترع العالم ويليام ميريام بيرتون طريقةً جديدةً لإنتاج البنزين بواسطة البترول وغيره من أنواع الهيدروكربونات غير المتطايرة وذات الوزن الجزيئي العالي، وقام بهذه التجربة من خلال التكسير الحراري لهيدروكربونات البنزين عالية الوزن الجزيئي ومن بعد ذلك أصبحت هذه التنقية واسعة الإنتشار، وللتكسير نوعان هما:

  • التكسير الحراري الحديث: هي تقنية تعتمد على استخدام الضغط العالي مع وجود درجات حرارة عالية جدًّا وذلك لتحليل الهيدروكربونات عالية الوزن الجزيئي إلى أجزاءٍ صغيرة، ويمكن لهذه التقنيّة أن تستخدم درجات ضغطٍ عاليةٍ تصل لحوالي 7000 كيلو باسكال متضمنةً عمليات انشطارٍ متحللٍ لروابط الكربون فيحفظ كلّ جزءٍ من الهيدروكربون إلكترونًا واحدًا في كلّ جانبٍ ومن ثم يتكاثف لتشكيل جزيئاتٍ صغيرةٍ وقليلة الوزن الجزيئي مثل الألكينات، وتعدّ تقنية التكسير الحراري مهمةً أيضًا في مجال صناعة البولميرات الحاوية على وحداتٍ أساسيّة ٍ من الألكينات، وكمثالٍ على ذلك البوليثين وهو أكثر أنواع البلاستيك شعبيّةً وتتكون  وحدته الأساسية من أصغر ألكين وهو الإيثيلين، وتمّ تطوير التكسير الحراري في أوائل عام 1900 حتى أصبح استخدامه الجديد في مجال إنتاج شظايا صغيرة لجزيئاتٍ مفيدةٍ في الصناعة ويتمّ الحصول عليها من الهيدروكربونات الخام ذات الحجم الكبير، وتستخدم الأجزاء الخفيفة من الهيدروكربونات كوقودٍ حارقٍ، وفي بعض الأحيان يتمّ التكسير الحراري ضمن درجة حرارةِ تصل لحدود 500 درجةٍ مئويّةٍ والذي يُسمى بفحم الكوك المتأخر وفيه ينتج مركبٌ غنيٌّ بالكربون وذو قوامٍ صلبٍ ويعرف بفحم الكوك الإبرة كونه يمثل الشكل البلوريّ لفحم الكوك والذي يأتي من البترول ويفيد في إنتاج أقطاب الكربون الداخلة في مجال صناعة الألمنيوم والحديد.
  • التكسير الحراري بالبخار: يتمّ في هذا النوع استخدام الطاقة الحراريّة الناتجة من البخار وتدعى هذه العملية بالإنحلال الحراري وتتميز بأنها أكثر كفاءةً وإنتاجًا من الطريقة السابقة التقليديّة، لكون البخار يمتاز بحرارةٍ كامنةٍ تفوق الطاقة الحراريّة للمصدر العادي، ولذلك تحتل هذه المرتبة الأولى في الصناعة ضمن مجال إنتاج الألكينات ذات الأوزان الجزيئيّة المنخفضة والمعروفة بإسم الأوليفينات، ومن أشهر أنواعها الإيثيلين المستخدم بشكلٍ كبيرٍ في مجال صناعة البوليمير، كما يُنتج الألكين الثاني المعروف بإسم البروبين أو البروبلين من خلال هذه العملية أيضًا، وتتم آلية هذه العملية وفق عملية ضخّ المادة الخامة كالبترول أو البروبان أو الإيتان في المصدر المزود ببخارٍ ذو طاقةٍ عاليةٍ وذلك ليُنتج هيدروكربوناتٍ خفيفةٍ وصغيرة الوزن الجزيئي، وتعتمد كمية الإنتاج على نسب المواد الخام إضافةً للبخار المستخدم، وتتمّ هذه العملية دون وجود الأكسجين وضمن درجة حرارةٍ تبلغ حوالي 800 إلى 850 درجةً مئويّةً ،كما أنّ هذه العملية تتميز بإنخفاض وقت التفاعل نتيجة زيادة سرعةِ مرور البخار من خلال المواد الخامة.

أكمل القراءة

يعرف التكسير الحراري على أنه العملية التي يتم فيها كسر الروابط الجزيئية وتفتيت الهيدروكربونات طويلة السلسلة (ذات درجات الغليان المرتفعة) المتواجدة في النفط الخام باستخدام درجات حرارة عالية جدًا، حيث يتم تحويلها إلى سلاسل هيدروكربونية أقصر وذات درجة غليان منخفضة.

تم استخدام عملية التكسير الحراري منذ أكثر من 100 عام، عندما تم استخدام الفحم من أجل استخراج فحم الكوك، ساعدت هذه العملية على استخراج العديد من المنتجات المهمة تجاريًا مثل الإيثيلين والبروبيلين عن طريق التكسير الحراري للإيثان والهيدروكربونات الثقيلة، تستخدم هذه المنتجات صناعيًا بكميات كبيرة من أجل إنتاج البلاستيك والبوليميرات، كما تُستخدم كمواد أولية في الكثير من العمليات البتروكيميائية الأخرى، قديمًا؛ كان يستخرج الإيثيلين من غاز أفران الكوك (في عام 1920)، أما اليوم فيتم استخراجه مخبريًا من الإيثانول المشتق من التخمر، أو من البارافينات الخفيفة المنفصلة عن الغاز الطبيعي أو من الأجزاء البترولية.

التكسير الحراري

ازداد الطلب على مركبات الايثيلين والبروبيلين والمركبات العطرية في الـ 40 إلى الـ 50 سنة الماضية، وفي الولايات المتحدة وبين العامين 1960-2000 زاد الإنتاج الوطني من الإيثيلين من 2.6 إلى 30 مليون طن في السنة، بينما ارتفع إنتاج البروبيلين من 1.2 إلى 14 مليون طن في السنة.

طرق التكسير الحراري:

يمكن تكسير الجزيئات الكبيرة من خلال ثلاث طرق مختلفة وهي: التكسير الحراري والتكسير التحفيزي والتكسير المائي، ويعرف التكسير الحراري باسم الانحلال الحراري، حيث يعتمد على تسخين البولمير في جو خامل من أجل تعزيز انقسام الروابط الحرارية للجزيئات الكبيرة إلى هيدروكربونات منخفضة الوزن الجزيئي، أما بالنسبة للتكسير التحفيزي فهو يعمل على تسخين البوليمير ضمن جو خامل مع محفزات تسمح بالعمل في درجات حرارة منخفضة، مما يوفر الطاقة والتكاليف.

أنواع التكسر الحراري:

  • التكسير الحراري الحديث: تعتمد هذه التقنية على تطبيق ضغوط عالية تصل إلى 7000 كيلو باسكال، إلى جانب درجات حرارة عالية لضمان تفكك الهيدروكربونات ذات الوزن الجزيئي الكبير إلى أجزاء أصغر.
  • التكسير البخاري: تعتمد على استخدام البخار من أجل توليد طاقة حرارية، وتحتل المرتبة الأولى في إنتاج الألكينات (الأولفينات) ذات الوزن الجزيئي المنخفض لكونها أكثر إنتاجية وكفاءة من غيرها من الطرق التقليدية الأخرى.

أنواع التكسير التحفيزي:

  • التكسير التحفيزي للسوائل: تعد من أكثر طرق التكسير شيوعًا في مصافي النفط، واستَخدمت هذه التقنية قديمًا الألومينا كمحفز، حيث يتم تعليق جسيمات المحفز (الذي يتكون من أكسيد الألمنيوم والسيلكا) أثناء العملية بمساعدة الطبقة المميعة الموجودة ضمن المفاعل، أما اليوم فتم استبدال الألومينا بمحفزات أساسها الزيوليت لأنها أكثر إنتاجية وفاعلية.
  • التكسير بالهيدروجين: يستخدم غاز الهيدروجين كمحفز لكسر الرابطة الأحادية بين ذرات الكربون، حيث تنتج هذه الطريقة كربونات مشبعة مثل الألكانات، ويعتمد نوع المنتج المتكون من هذه الطريقة على درجة الحرارة ونشاط المحفز والضغط المطبق.

تعد هذه العملية مهمة جدًا لأنها تدخل في الكثير من الصناعات البتروكيميائية المحيطة بنا والتي تتكون بشكل أساسي من الكربون والهيدروجين الذي يسمى بالهيدروكربونات، مثل الصابون والمنظفات والبلاستيك والأسمدة والأدوية والمتفجرات والمطاط وغيرها الكثير.

في حال كانت ذرات الكربون مرتبطة بروابط مفردة ضمن الجزيئات، نقول أن الجزيئات مشبعة، أما إذا كانت مرتبطة بواحد أو أكثر من الروابط الثنائية، فتكون الجزيئات غير مشبعة. يُنصح باستخدام المواد الكيميائية غير المشبعة كمواد وسيطة للبتروكيماويات لأنها تعتبر أكثر تفاعلًا كيميائيًا ويمكن تحويلها بسهولة إلى مواد بتروكيماوية أخرى.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو التكسير الحراري"؟