ما هو التلوث بالضجيج

الموسوعة » منوعات » ما هو التلوث بالضجيج

اعتدنا جميعًا على الأصوات التي نسمعها خلال حياتنا اليومية من موسيقى صاخبة، وتلفزيون، وحركة المرور، وحتى نباح الحيوانات الأليفة في منتصف الليل كل هذه الأصوات نادرًا ما تزعجنا، ومع ذلك يمكن أن تبدأ هذه الأصوات بإزعاجنا كأن يمنعنا صوت التلفزيون من النوم أو أن تسبب لنا أصوات السيارات صداعًا، فإن ذلك يتحول إلى ما يسمى تلوث بالضجيج ، سنتعرف في هذه المقال على التلوث بالضجيج وأسبابه وآثاره على صحة الفرد وطرق الوقاية منه.

التلوث بالضجيج

التلوث بالضجيج هو تلوثٌ ينتج عن وجود كميةٍ مفرطةٍ من الضوضاء أو الأصوات غير الطبيعية التي تسبب اضطرابًا مؤقتًا في التوازن الطبيعي، وكذلك التعرض المنتظم لمستويات صوتٍ مرتفعة التي تؤثر بشكلٍ ضارٍ على الإنسان والكائنات الحية الأخرى، حيث وفق منظمة الصحة العالمية فإن مستويات الصوت الأقل من 70 ديسبل لا تضر بالكائنات الحية بغض النظر عن طول مدة التعرض لها أما التعرض لمستويات صوتٍ تتجاوز 85 ديسبل ولمدةٍ تزيد عن 8 ساعاتٍ فإنه يعتبر أمرًا خطيرًا.§

أسباب التلوث بالضجيج

أسباب صناعية

صوت الآلات الصناعية كالمثقاب والمطرقة، فالاستيقاظ على هذه الأصوات لا يعتبر بدايةً هادئةً ليومنا، وأيضًا صوت الآلات في المصانع والمعامل حيث يلبس العاملون سداداتٍ للأذن بسبب مستويات الصوت العالية التي يمكن أن تلحق ضررًا بالسمع.

سوء التخطيط الحضري

 العيش في منزلٍ غير معزولٍ بشكلٍ جيدٍ حيث تكون الحياة محبطةً مع جيران مزعجين، فلا تسمع سوى بكاء الأطفال أو أصوات الأزواج الذين يتقاتلون، وأيضًا وجود المناطق الصناعية القريبة من المناطق السكنية تسبب في إزعاج السكان.

المناسبات الاجتماعية

عند وجود مناسبةٍ ما، فإن أغلب الناس لا يفكرون بمن حولهم ومدى انزعاجهم من الموسيقى الصاخبة وأصوات الضحك والدردشة العاليين.

وسائط النقل

تسبب الحافلات المزدحمة والباصات والشاحنات الثقيلة والطائرات والقطارات ضوضاءًا شديدةً في المناطق السكنية، حيث تؤدي هذه الضوضاء العالية إلى فقدان الشخص القدرة على السمع بشكلٍ صحيحٍ.

المرافق المنزلية

على الرغم من عدم الانتباه لصوت الثلاجة المستمر طوال اليوم وكذلك صوت الغسالة، إلا أنها تكون سببًا في الانزعاج وعدم راحة البال للشخص خاصةً عندما نقوم بتشغيلها في نفس الوقت.§

آثار التلوث بالضجيج

في هذه الأيام يوجد من حولنا الكثير من الأشياء التي تسبب الضوضاء، والضجيج، وتحرمنا من الكثير من الهدوء والسلام وقد ذكرناها في الفقرة السابقة، وفيما يلي سنذكر أربعة من المشاكل الصحية التي يسببها التلوث بالضجيج وهي:

تلف الدماغ والقوة السمعية

الأمواج الصوتية العالية الكثافة تسبب تموجاتٍ في قناة الأذن تؤذي السائل الذي يساعد على التواصل بين الأذن والدماغ، مما يؤدي إلى تخريب بصيلات الشعر الدقيقة والحساسة التي ترسل الإشارات إلى المخ كلما دخل الصوت إلى الأذن، وقد يتم خسارة السمع في حال تخريب 50% من هذه البصيلات مما يتطلب أجهزةً سمعيةً وخاصةً للأطفال.

الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

اكتشف العلماء أن التعرض للضجيج ولمستويات ضوضاءٍ عاليةٍ ولمدةٍ طويلةٍ، يزيد من معدلات نبض الشخص ويسبب تقلص الأوعية الدموية، مما يجعل الشخص أكثر عرضةً للنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم.

الاضطرابات النفسية

تؤدي الضوضاء والتلوث بالضجيج من حولنا إلى اضطراباتٍ نفسيةٍ خطيرةٍ، وقد لا يتم إدراك ذلك بسبب التعود على هذه الأصوات، ولكنها على المدى البعيد تسبب التوترَ والإرهاقَ والاضطرابَ وعدم العقلانية في اتخاذ القرارات وضعف التركيز.

قلة النوم

إن العيش في حيٍّ صاخبٍ سوف يسبب قلةً في النوم وهذا يؤدي إلى التعب خلال النهار والابتعاد عن الأنشطة التي تحتاج إلى طاقةٍ والكسل، وكذلك النوم القليل يسبب مشاكلًا في القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.§

الوقاية من التلوث بالضجيج

إننا كأشخاصٍ غير قادرين على تغيير بيئتنا للتخلص من الضجيج والضوضاء من حولنا، ولكن يوجد بعض الأشياء التي يمكننا القيام بها للوقاية من التلوث بالضجيج وهي:

إيقاف تشغيل الإلكترونيات الخاصة

يمكننا إيقاف بعض الأجهزة كالتلفزيون والكمبيوتر والمروحة وما شابهها من أجهزةٍ في حال عدم استخدامها، حيث تسبب أصوات هذه الأجهزة على المدى البعيد ضغطًا على الأذنين، وإن ذلك سيوفر بعض المال لك بالإضافة إلى الراحة.

التحكم بالأصوات من حولك

في حال كانت الأرضية صلبةً فإن وضع السجاد على الأرضية يساعد على تهدئة الصوت، وكذلك إغلاق النوافذ بشكلٍ جيدٍ يساعد على تقليل الصوت القادم من الخارج، وأيضًا إغلاق الأبواب عند تشغيل آلات غسيل الملابس أو الصحون أو تشغيلها قبل مغادرة المنزل بفترةٍ قصيرةٍ.

وضع سدادات الأذن

غالبًا تكون أبسط الحلول هي الأكثر فعاليةً، فإذا كان هناك ضجيجٌ في الليل يمنعك من النوم، فإن وضع سدادات الأذن هو تذكرتك لنومٍ هادئٍ بعيدًا عن الضجيج، وكذلك تكون سدادات الأذن حلًا رائعًا عند الوجود في حفلٍ صاخبٍ حيث أنها لا تحجب الصوت بشكلٍ نهائيٍّ، ولكنها تساعد على وصول الصوت إلى مستوى يمكن التحكم فيه.§