ما هو التهاب الملتحمة التحسسي

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » أمراض عينية » ما هو التهاب الملتحمة التحسسي
ما هو التهاب الملتحمة التحسسي

الملتحمة هي نسيجٌ يبطّن الجزء الخارجي لكرة العين (الجزء الأبيض من العين) والجزء الداخلي للجفن، وهي تحافظ على ترطيب العين والجفون. يحصل التهاب الملتحمة التحسسي أو ما يُسمّى بالعين الوردية عندما يلتهب هذا النسيج نتيجة التماس مع بعض مسببات الحساسية والتهيّج. وتعتبر حالةً شائعةً عمومًا، وما يميّزها هو حصول احمرار وحكّة في كلتا العينين بدلًا من عينٍ واحدةٍ.1

أعراض التهاب الملتحمة التحسسي

الأعراض النمطية لالتهاب العين التحسسي هي:

  • احمرار كلتا العينين.
  • الشعور بالحكّة والحرقة في كلتا العينين وفي الأنسجة المحيطة.
  • كثرة الدموع والإفرازات والتي غالبًا ما يرافقها الشعور بعدم الراحة والضيق الشديد من أشعة الشمس.
  • قد تنتفخ الملتحمة ويتحوّل لونها إلى أرجوانيٍّ فاتح، مما يؤثّر على وضوح الرؤية.
  • قد تتأثر الأجفان أيضًا برد الفعل التحسسي وتتورّم الأنسجة الرخوة الموجودة فيها، مما يؤدي إلى تهدّلها.2

أسباب التهاب الملتحمة التحسسي

التهاب الملتحمة التحسسي ناتجٌ عن رد فعلٍ يقوم به الجهاز المناعي، كمحاولةٍ للدفاع عن نفسه من خطرٍ محتملٍ. فعندما تدخل بعض المواد المسببة للحساسية إلى داخل الجسم يتم استثارة الجهاز المناعي، والذي يحرِّض بدوره بعض الخلايا لإفراز مركباتٍ كيميائيةٍ (الهستامين) فعّالة في محاربة الغُزاة، هذه الهستامينات هي المسؤولة عن ظهور أعراض الحساسية. ومن أهم المواد المسببة لالتهاب الملتحمة التحسسي:

  • غبار المنزل.
  • حبوب الطلع من الأشجار والأعشاب.
  • وبر الحيوانات.
  • أبواغ الفطريات.
  • الروائح الكيميائية مثل المنظفات المنزلية والعطور.
  • بعض الأدوية وبعض المواد التي قد تُوضَع أو تسقط في العين مثل العدسات اللاصقة وقطرات العين الدوائية.3

أنواع التهابات العين التحسسية

الأنواع الأساسية لالتهابات العين التحسسية هي:

  1. التهاب الملتحمة التحسسي الموسمي: تحدث هذه الحالة في أوقاتٍ محددةٍ من السنة، كفصل الربيع أو الصيف أو الخريف، وذلك يعود لنوع حبوب الطلع المنتشرة بالهواء. قد يعاني المصابون بهذه الحساسية بالإضافة للأعراض النمطية المذكورة سابقًا من ظهور هالاتٍ سوداء تحت أعينهم، بالإضافة لسيلان الأنف والعطس واحتقان الأنف المرتبط بحمى القش، قد تكون الحكّة مزعجةً جدًّا لدرجةٍ تجعل المرضى يفركون أعينهم باستمرارٍ، مما يسبب تفاقم العدوى ويزيد الأعراض سوءًا.
  2. التهاب الملتحمة التحسسي الدائم: تحدث هذه الحالة على مدار العام. وتكون الأعراض مماثلةً للحالة السابقة لكنها أكثر اعتدالًا، وتنتج عن ردود الفعل التحسسية تجاه غبار المنزل أو وبر الحيوانات أو الأبواغ الفطرية وغيرها من المواد، بدلًا من حبوب الطلع.
  3. التهاب الملتحمة والقرنية الربيعي: وهي حالةٌ أكثر خطورةً من الحالتين السابقتين، ويمكن أن تحدث طوال العام لكن تكون أكثر حدّةً خلال بعض الفصول. وتشمل أعراضها بالإضافة للحكّة وتدميع العيون إفراز موادٍ مخاطيةٍ سميكة، والإحساس بوجود جسمٍ غريب بالعين، والنفور من الضوء. وفي حال تمّ إهمالها ولم تُعالَج فإنّها تضعِف البصر. وغالبًا ما تنشأ هذه الحالات لدى الذكور أكثر من الإناث.
  4. التهاب الملتحمة والقرنية التأتّبيّ: تشبه أعراض هذه الحالة أعراض التهاب الملتحمة والقرنية الربيعي، وهي تحدث طيلة العام، لكن غالبًا ما تصيب الرجال كبار السن والذين لديهم تاريخ مرضي من التهاب الجلد التحسسي. وفي حال أهمِلَت هذه الحالة وتُرِكت دون علاج فقد تؤدي لتندّب (تشكّل نُدَب) القرنية والأغشية الرقيقة.
  5. التهاب الملتحمة التحسسي الناتج عن العدسات: يمكن أن تظهر هذه الحالة من تهيّجٍ ناتج عن العدسات اللاصقة، أو ناتج عن بروتينات الدموع التي ترتبط بسطح العدسات.
  6. التهاب الملتحمة الحليمي العملاق: هو شكلٌ حادٌّ من التهاب الملتحمة التحسسسي الناتج عن العدسات اللاصقة، ويحدث فيه بالإضافة للأعراض النمطية لالتهاب الملتحمة التحسسي، الإحساس بوجود جسمٍ غريبٍ في العين، والإفرازات المخاطية، وضعف القدرة على تحمل العدسات اللاصقة وضعف الرؤية، بالإضافة لتشكّل حويصلات سائلة أو ما يدعى بالحطاطات في البطانة العليا من الجفن السفلي.4

علاج التهاب الملتحمة التحسسي

الخطوة الأساسية في علاج التهاب الملتحمة التحسسي هو إزالة المادة المسببة للتحسس والابتعاد عن المهيّّجات، بالإضافة لبعض الأدوية التي قد يصفها الطبيب مثل:

  • مزيل احتقان موضعي عينيّ: لتقليل احمرار العين عن طريق تقليص الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في العين.
  • مضادات الهستامين الموضعية العينيّة: هذه الأدوية تخفّف الاحمرار والحكّة والانتفاخ، عن طريق تثبيط إفراز الهستامين في الجسم..
  • أدوية التشحيم الموضعية العينيّة: قطرات تستخدَم لزيادة إنتاج الدموع، فنقص الترطيب الحاصل في حالة التهاب الملتحمة يجعل الأعراض أكثر سوءًا.
  • السترويدات الموضعية العينيّة: قد يصف الطبيب في بعض الحالات قطرات العين السترويدية لتخفيف أعراض الالتهاب، لكن يجب أن تستخدم هذه الأدوية تحت إشراف الطبيب، لأنها قد تسبب ارتفاع ضغط العين، والذي يمكن أن يؤدي لتلف البصر.
  • مثبطات الخلايا البدينة (أدوية موضعية عينيّة): الخلايا البدينة هي الخلايا التي تفرز الهستامينات، لذا يمكن استخدام هذه الأدوية لمنع هذه الخلايا من إطلاق مركّباتها. ويعطي هذا الدواء نتيجةً أفضل في حال تمّ تطبيقه قبل أن تبدأ الأعراض بالظهور.
  • الأدوية الفموية: وهي نفس الأدوية المذكورة أعلاه لكن تؤخَذ عن طريق الفم، وتستخدم في الحالات الشديدة.
  • العلاج المناعي: يمكن أن تكون التقنيات المستخدمة في العلاج المناعي مفيدةً في علاج التهاب الملتحمة التحسسي.

إرشادات عامة لتخفيف أعراض التهاب الملتحمة التحسسيّ

يمكن القيام بمجموعةٍ من الخطوات لتخفيف أعراض التهاب الملتحمة التحسسي، ومنها:

  • تجنُّب المواد المسببة للحساسية يعتبر من أفضل الحلول لمنع الإصابة بالتهاب الملتحمة التحسسي، ويمكن طلب المساعدة من الطبيب المختص لتحديد هذه المواد، في حال لم تستطع تحديدها بنفسك.
  • إزالة العدسات اللاصقة في حال ارتدائها.
  • وضع كمّاداتٍ باردةٍ على العينين.
  • يمكن استخدام الدموع الصناعية، وهي قطراتٌ عينيةٌ لا تحتاج وصفاتٍ طبية، تقوم بتخفيف الشعور بالحكّة والحرقة.
  • تجنُّب لمس وفرك العينين، والحرص على غسيل اليدين بالصابون والماء الدافئ باستمرار.
  • تجنُّب وضع المكياج على العينين، وكذلك عدم مشاركة المكياج مع الآخرين.
  • عدم ارتداء العدسات اللاصقة للآخرين.
  • ارتداء النظّارات بدلًا من العدسات اللاصقة لتقليل التهيّج.
  • الحرص على غسيل اليدين قبل وضع الدواء في العين.
  • لا تضع القطرات العينية المستخدمة في علاج عين مصابة في عين سليمة.5

المراجع