شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

إن كنت تعرف شخصًا ما يعاني من التوحد فقد تلاحظ عليه بعض الأعراض الخاصة التي ستراها في هذا المقال، أو لعل المصطلح بكامله غامض بالنسبة لك.

ولذلك سوف تكتشف اليوم تفسيره الكامل وكل ما يتعلق به من معلوماتٍ هامةٍ.

تعريف التوحد

التوحد هو مرضٌ يصف مجموعةً من الصعوبات والتحديات التي قد تواجه الشخص، وتشتمل هذه الصعوبات على المهارات الاجتماعية والتواصل اللفظي وغير اللفظي والسلوكيات المكررة، وهو مرضٌ منتشرٌ في الولايات المتحدة حيث تشير الدراسات إلى أنه يؤثر على طفلٍ واحدٍ من بين كلّ 59 طفلًا في أمريكا.1

أعراض وعلامات التوحد

من الضروري أن يتم اكتشاف حالة التوحد عند الفرد لكي تكون عملية العلاج فعالة بشكل أسرع وأفضل، وهنالك العديد من الإشارات والعلامات على احتمال إصابة الشخص بهذه الحالة وأبرزها كما يلي:

  • صعوباتٌ في النطق، وقد تكون حالاتٍ شديدةً تصل إلى مرحلة عدم القدرة على النطق إلا بصعوبةٍ شديدةٍ، وهذا بالطبع يخص لغة الشخص الأصلية التي ولد عليها.
  • استخدامٌ متكررٌ أكثر من الطبيعي أو العادة لسلوكياتٍ لغويةٍ وحركيةٍ أثناء التخاطب (أشهرها التلويح باليدين حول الجسد مثل الطيور، وهي منتشرها عند الأطفال لكن يُعتقد أنها من العلامات القوية على معاناة الطفل من التوحد إلا أنها ليست دائمًا إشارة على ذلك إلا في حال تكرارها بشكلٍ كبيرٍ).
  • قلة النظر إلى العينين أثناء التخاطب مع شخصٍ آخر أو عدم النظر على الإطلاق، وهذا قد يكون خارج الحوار مع الآخرين بحيث لا يرغب المصاب بالنظر مباشرةً إلى عيني الناس.
  • اهتمامٌ قليلٌ في الدخول بعلاقات صداقةٍ حميمةٍ أو علاقاتٍ رومنسية.
  •  يُلاحظ على الطفل أنه لا يلعب بشكلٍ عفويٍّ مع نفسه أو لا يقوم بنشاطات اللعب التمثيلية أي على سبيل المثال أن يحمل لعبة طائرة ويتخيل أنها حقيقية ويلعب بها.
  • التركيز بثباتٍ وبشكلٍ خاصٍ على أجزاء من الأشياء.2

أسباب التوحد

بما أن مرض التوحد يكون كسلسلة إصاباتٍ مرتبطةٍ بالعائلات، فإن الأطباء والمختصين يميلون إلى الاعتقاد بأن أسبابه مرتبطة بمجموعة عواملٍ وراثيةٍ تجعل الطفل مهيئًا للإصابة بحالة التوحد أكثر من غيره.

بالإضافة إلى أن هنالك عوامل خطرٍ تزيد من فرصة إنجاب طفلٍ مصابٍ بالتوحد، حيث تبين أن هذه الفرصة تزيد عندما ينجب الأبوان طفلًا، ويكون أحدهما أو كلاهما كبيرًا في السن.

أيضًا عندما تتعرض الأنثى الحامل لنوعٍ معينٍ من الأدوية والمواد الكيميائية، فإنها تزيد من خطر التوحد عند جنينها، ومن الأمثلة على هذه الحالات، شرب الأم الحامل للكحول وإصابتها بمشاكلٍ في التمثيل الغذائي مثل مرض السكري، أو السمنة المفرطة، واستخدام الأدوية المضادة للصرع أو الاختلاج أثناء الحمل.

هذا وفي بعض الحالات، تم ربط الإصابة بالتوحد بمرض بيلة الفينول كيتون، وهو مرض اضطراب التمثيل الغذائي الفطري.

وهنالك من يعتقد أن اللقاحات تزيد من خطر الإصابة بالتوحد أو أنها سبب مباشر، إلا أن الطب لم يجد ارتباطًا واضحًا أو دليلًا صحيحًا على هذا الاعتقاد.

وباختصارٍ، لا يوجد سببٌ معروفٌ لتفسير هذه الحالة إلا أن الأبحاث تشير إلى ارتباط المرض بتشوهاتٍ في أجزاءٍ من الدماغ تعيق المدخلات الحسية ولغة المعالجة.

ومن الجدير بالذكر أن الأبحاث لم تجد دليل على أن هنالك ارتباطًا بين التوحد والبيئة النفسية للطفل أو طريقة تعامل الأبوين معه.3

علاج التّوحد

لا يوجد علاجٌ موحدٌ وشاملٌ للتوحد، حيث أن إصابة كل شخص تكون مختلفة عن الأخرى، ولكن هنالك العديد من العلاجات والخيارات التي تساعد في التعامل مع المشاكل الصحية التي قد ترافق الإصابة، وتشمل هذه المشكلات الصرع والاكتئاب واضطراب الوسواس القهري واضطرابات النوم.

وقد تكون هذه العلاجات غير فعالة مع كافة المصابين بالتوحد، لكن يبقى هنالك العديد من الحلول لمساعدة المصابين على تحمل المرض والتغلب عليه، ويمكن لأخصائيي التوحد أو علماء النفس إحالة شخص للعلاج الأنسب حسب نوع وطبيعة التوحد لديهم.

بالإضافة إلى ذلك، تشتمل عمليات العلاج المباشرة على العديد من الأنشطة:

  • تحليل السلوك التطبيقي.
  • اتباع نوعٍ خاصٍ من العلاج وهو جمع الأطفال المصابين بنشاطات لعبٍ تساعدهم على التغلب على خوفهم وبناء علاقاتٍ جيدةٍ مع بعضهم.
  • انضمام الآباء إلى منطقة لعب طفلهم المصاب، والعمل على توطيد العلاقة معه وجعله بين الحين والآخر يقود اللعبة لبناء الثقة والقوة لديه.
  • علاج وظيفي للتوحد.
  • علاج الاستجابة المحورية.
  • التدخلات العلاجية المتعلقة بتطوير علاقة المصاب بالآخرين، أي بناء قدرة التعامل مع الأفكار والمواقف بمرونةٍ والقدرة على استيعاب المعلومات من عدة مصادرٍ بنفس الوقت وأيضًا فهم وجهات نظر الآخرين
  • علاج مشاكل النطق والنقاش مع الآخرين.
  • نظام التعليم TEACCH الذي يساعد على انخراط المصابين بالتوحد في بيئات التدريس والفصول الدراسية.
  • العلاج السلوكي اللفظي.4

المراجع