طالب
الطب البشري, جامعة البعث (سوريا)

الإعصار ، هو حدث مناخي يمكن وصفه بالكارثة الطبيعية نظراً لتأثيراته بعد زواله.
حيث يمكن أن يضرب منطقة دائرية بقطر حوالي ٦٠٠ ميل، و يأخذ عدة تسميات منها Tyghoon و Hurricanes و Tornado و tropical cyclones، ولكل منها سبب محدد لتسميته حسب مناطق نشوئه وقوته إلا أن tornado يعد من الأخطر ويمكن وصفه بغضب الكوكب، ويعبر عند استخدامه عن قوة خارقة.

الإعصار هو عاصفة تتشكل في المناطق المدارية وشبه الاستوائية، يحدث خلاله انخفاض شديد في قيم الضغط الجوي، مترافق مع هبوب رياح بسرعات عالية جداً، تقدر ما بين ١١٩ كيلو متر في الساعة إلى ٢٤٠ كيلو متر في الساعة، وفي الأعاصير الشديدة تصل السرعة إلى ٣٢٠ كيلو متر في الساعة، يترافق أيضاً مع سقوط أمطار غزيرة جداً، ويحدث أيضاً ارتفاع في قيم مستوى أمواج البحر تصل إلى ستة أمتار فوق سطح اليابسة.

ليتشكل الإعصار يجب أن تتوافر عدة شروط بيئية ومن أهمها أن تكون درجة حرارة سطح البحر حوالي ٢٦ درجة مئوية على الأقل، حيث يحصل عدم استقرار جوي في الطبقة الجوية التي تعلو المياه، والذي يشكل لاحقاً عواصف رعدية شديدة تتسبب في سقوط الأمطار الغزيرة.

بالإضافة إلى ذلك يجب أن تقع المنطقة المناخية التي سيحدث بها الإعصار على بعد ٥ درجات عرض من خط الاستواء، بالإضافة لعدة عوامل أخرى.
عند اجتماع هذه العوامل تنتقل الرياح إلى مركز الإعصار الذي يسمى عين الإعصار و يمتلك ضغط جوي منخفض ويحيط به منطقة كثيفة من الغيوم تشكل جدار العين وهي تشكل منبع الخطر في الإعصار وتكون محملة بالأمطار الغزيرة التي تسقط عندما يصل الإعصار إلى سطح اليابسة، ثم يتبعه تشكل تيارات هوائية دائرية حوله ، ويمكن أن يصل ارتفاع الإعصار إلى ثمانية أميال عن سطح البحر.

عرف العالم الكثير من الإعاصير منها كايتا و إمبلي وأنديرا وفيرا الذي ضرب اليابان في عام ١٩٥٩، ووصف بالتايفون بسبب المناطق التي ضربها، حيث يطلق التايفون على الأعاصير التي تحدث في منطقة المحيط الهادي، وسبب مأساة إنسانية وطبيعية شديدة حتى سمي great typhoon vera، والذي صنف في الفئة الخامسة للأعاصير، وكان من الأشد فتكاً ودماراً في تاريخ اليابان وأثر بشكل كبير على الاقتصاد في البلاد. بدأ إعصار فيرا في المنطقة الكائنة بين غوام وجزر الماريانا حالياً، في البداية كان توجهه نحو الغرب ثم غير مساره باتجاه الشمال ليضرب شواطئ شيونوميساكي في هونشو في اليابان في يوم ٢٣ سيمبتر عام ١٩٥٩ حيث كان الإعصار في ذروته، وتسبب في كوارث طبيعية وبشرية، فكانت تقدر سرعة الرياح بحوالي ٣٠٠ كيلو متر في الساعة، واستمر لما يقارب عشر أيام ما بين ٢٠-٢٩ سيمبتر، عدد الضحايا والدمار لم يحسب بدقة، إلا أن الإحصائيات في ذلك الوقت تشير إلى ما يقارب خمسة آلاف حالة وفاة بالإضافة إلى تشريد حوالي مليوني مواطن ولا ننسى كارثة الاقتصاد التي تسبب بها إعصار فيرا.

أوعز أغلب الباحثين الأرقام الكارثية التي تسبب بها إعصار فيرا إلى ضعف تجهيزات الملاجئ المعدة للكوارث المناخية في الوقت أنذاك، فكان اقتصاد اليابان لم يتعافى بعد من كوارث الحرب العالمية الثانية، وبالرغم من اكتشاف الإعصار في وقت مبكر إلا أن بطء الإجراءات المتخذة آنذاك في إجلاء السكان وعدم كفاءة التدابير المتخذة من قبل السلطات أدى إلى الارتفاع الكبير في الضحايا.

أكمل القراءة

224 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هو التيفون الأعظم (فيرا)؟"؟