ما هو الثقب الأسود؟

2 إجابتان

عند موت النجم، ينهار على نفسه بفعل جاذبيته، حتى تنضغط كتلته الهائلة في مساحة أصغر حجماً، تسبب انبعاجاً هائلاً في نسيج الزمكان، فيولد ما يسمى بالثقب الأسود، وتشويه الثقب الأسود لنسيج الزمكان، يُكسبه جاذبية هائلة لا يمكن لأي شيء حرفياً الهروب منها بما  في ذلك الضوء.

الثقب الأسود

لا يمكننا رؤية الثقب الأسود بسبب امتصاصه للضوء، فهو لا يصدر أو يعكس أي ضوء نهائياً، فيبقى كبقعة مظلمة في الفضاء، لكن يمكننا أن نلاحظ تأثيره في الفضاء على النجوم المحيطة به، فتراقب ناسا حركة النجوم عن طريق استخدام الأقمار الصناعية والتلسكوبات، لملاحظة حركتها، حيث تكون حركة النجوم القريبة من الثقب الأسود مختلفة عن باقي النجوم.

في حال مرت سحابة نجمية عبر الثقب الأسود، ستُسحب السحابة إلى الداخل في عملية تُعرف بالتراكم، ويمكن أن تحدث عملية مشابهة في حال مر نجم عادي بالقرب من الثقب الأسود، حيث يمزق الثقب الأسود النجم ويبتلع النجم الممزق، وأثناء سحب النجم إلى داخل الثقب تتسارع المادة المنجذبة وترتفع درجة حرارتها، فتنبعث منها الأشعة السينية والتي يمكن رصدها عبر التلسكوبات والأقمار الصناعية.

وفي أبريل عام 2019 كشف مشروع Event Horizon Telescope عن أول صورة على الاطلاق لثقب أسود، وهو الثقب الأسود الهائل في مركز المجرة الإهليلجية العملاقة M87، فقد تم الحصول على الصورة عن طريق استخدام مجموعة عالمية من المقاريب الراديوية، وقد كان ذلك الدليل القاطع على وجود الثقوب السوداء في المجرة، ليتم إثبات أن معادلات أينشتاين كانت على حق مرة أُخرى.

الثقب الأسود

في الواقع فكرة وجود جسم في الفضاء ذو كثافة عالية لا يستطيع الضوء الهروب منه موجودة منذ قرون، فقد توقع الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين وجود الثقوب السوداء في نظريته النسبية العامة في عام 1915، حيث أوضحت معادلاته أن زيادة الكتلة بمساحة صغيرة نسبياً يمكن أن تنتج جاذبية تفوق أي قوة أُخرى في الفضاء.

حتى الآن، حدد علماء الفلك ثلاث أنواع للثقوب السوداء: الثقوب السوداء النجمية، والثقوب السوداء الهائلة، والثقوب السوداء المتوسطة التي اكتشفت مؤخراً، حيث كان العلماء يعتقدون أن الثقوب السوداء إما أن تكون كبيرة أو تكون صغيرة فقط.

يمكن أن يصل حجم الثقوب السوداء إلى حجم الذرة، وبالرغم من صغر حجمها إلا أن كتلتها كبيرة جداً، يمكن أن تصل إلى 20 مرة أكثر من كتلة الشمس، وفي حال وصلت كتلة الثقب الأسود إلى مدى أبعد من ذلك بكثير، يمكن أن يتحول الثقب الأسود إلى ثقب أسود فائق الكتلة، حيث تساوي كتلته ملايين المرات كتلة الشمس، ويتواجد هذا الثقب في مركز كل مجرة، ويسمى الثقب الأسود الهائل في مجرة درب التبانة بالقوس، وتصل كتلته إلى 4 ملايين مرة كتلة الشمس، وهذا كتلة تساوي بضعة ملايين مرة أكبر من حجم الأرض.

للثقوب السوداء ثلاث طبقات: أفق الحدث الخارجي ، والداخلي، وقلب الثقب الأسود.

وأُفق الحدث هو المساحة المحيطة بالثقب الأسود، وبمجرد عبور أي جسم أفق الحدث يدخل في مجال اللاعودة ولا يمكنه المغادرة بعد هذه اللحظة أبداً.

أما “التفرد” أو قلب الثقب الأسود فهو النقطة التي تتركز فيها كتلة الثقب الأسود على الزمكان لتقوم بثنيه.

أكمل القراءة

ما هو الثقب الأسود؟يمكننا تعريف الثقب الأسود على أنّه مكانٌ في الفضاء لديه قوة جاذبيةٍ خارقة ليبتلع ويجذب كلًّا النجوم، والكواكب، والكويكبات، وكل ما يقترب منه وحتى بصيص الضوء، وفُتات النجوم إليه. وبالرغم من كلّ الاجسام التي بداخله إلا أنّ ظلامهُ حالكٌ جدًا؛ أيّ أنّه غير مرئيٍ، ولكن هذا لم يمنع علماء الفلك ومراقبي النجوم عن ملاحقته والبحث عنه بواسطة أدواتٍ خاصّة ومنها التلسكوبات مثل “تلسكوب أفق” لرصد أماكنه ومراقبته هو ومَن حوله من أجسام.

إنّ حجم الثقوب السوداء يختلف من واحدٍ إلى آخر وذلك يعتمد على حجم الوجبة التي يبتلعها عادةً؛ فكلما زاد عدد الأجسام التي بداخله نمى وكَبر. وبالإضافة إلى ذلك فمن الممكن أنّ يندمج الثقب الأسود مع ثقب آخر مجاورٍ له. وإذا لم يكن هنالك أجسام يبقى على حاله.

فأصغر ثقبٍ اسود يكون حجمه مماثلًا لحجم الذرة، ولكن قد تكون كتلته توازن كتلة جبلٍ شاهق. فالكتلة ما هي إلا مقدار المادة أو الأشياء في كائنٍ ما. وأيضًا هنالك أنواعٌ للثقوب السوداء، ومنها:

  •  الثقب النجميّ: يطلق عليه هذا الاسم لأن كتلته يمكن أنّ تصل إلى 20 مرة أكثر من كتلة الشمس. كما قد يكون هنالك الآلاف من الثقوب السوداء النجمية في مجرة الأرض والتي تدعى بـ “درب التبانة“.
  • فائق الكتلة: أمّا عن هذا النوع فمن الممكن أنّ يكون له كتل تزيد عن مليون شمس مرة واحدةً؛ وبالرجوع  إلى بعض الدراسات التي أجريت على هذا النوع نجد أن العلماء اكتشفوا ثقبًا هائلًا في مجرة درب التبانة في القوس (A) تحديدًا له كتلةٌ تساوي 4 ملايين شمس؛ والذي يمكن أنّ يتسع بداخله لكرة كبيرة جدًا قدرت ببضعة ملايين من كوكب الأرض.

أمّا عن تَكون الثقب الأسود فبحسب ما قاله علماء الفضاء أن الثقوب السوداء نَتَجت عن انهدام أو تفجر نجمٍ كبير جدًا، أو انفجار جزء من نجمٍ عملاق في الفضاء يُطلق عليه اسم “النجم الأعظم”. كما قال البعض أنّ نشأة الثقوب السوداء جاءت في نفس وقت تكون المجرة.

وبالحديث عن هذه الأرقام الهائلة من الأحجام، وقوى الجاذبية الضخمة فقد يَرهبُ البعض ويتساءل هل تكون نهاية الكرة الأرضية في أحشاء ثقبٍ اسود؟!.. أولًا إن الثقوب السوداء لا تتسكع في الفضاء وتلتهم المواكب والنجوم والأجسام من حولها؛ بلّ كل جسمٍ يقترب منها تبتلعه. أيّ بشكلٍ أوضح أن الثقب الأسود يجذب الأجسام القريبة جدًا منه؛ ولا تستطيع أنّ يجذب الأجسام من على مسافاتٍ بعيدة.

وثانيًا ليس هنالك وجودٌ لأي ثقوبٍ سوداء قريبةٌ بشكلٍ كافي من النظام الشمسي حتى يبتلع كوكب الأرض، كما يُقال حتى وإن ابتلع ثقبٌ اسود الشمس وحلّ مكانها فلن يبتلع الكرة الأرضية؛ بلّ سيكون للثقب الأسود نفس جاذبية الشمس وستكمل المجموعة الشمسية دورانها بشكلٍ طبيعي حول هذا الثقب. وفي النهاية من المستحيل علميًا أنّ تتحول الشمس إلى ثقبٍ اسود؛ لأن الشمس ليست بذلك الحجم الكبير بما يكفي لتكوين ثقب.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الثقب الأسود؟"؟