الجبس (Gypsum): مادّة شديد النعومة، ويمكن أن يشكل بلورات جميلة الشكل قد تكون ذات أحجام كبيرة وملونة، كما يتواجد ضمن الصخور الرسوبية كطبقات ثخينة، يُعد جبس التبخر الأشهر، يتشكل في البحيرات حيث تتبخر المياه ذات التركيز المرتفع من الكالسيوم والكبريتات ببطء، في الوقت نفسه تتزود باستمرار بمصادر جديدة للمياه، لتتراكم في نهاية المطاف كميات كبيرة من الجبس الرسوبي في القاع، ثبت أن الجبس مادة بناء متينة إذ استخدمه الفراعنة بعد طحنه وإضافة الماء إليه في أهراماتهم وقصورهم ومقابرهم، والتي ما تزال قائمة بعد مرور آلاف السنين، يُعتبر ذو أهمية تجارية كبيرة نظرًا لتعدد استخداماته، على الرغم من التشابه الكبير ما بين الجبس (CaSO4.2H2O) والأنهيدريت (CaSO4)، فإن الاختلاف الوحيد بينهما كيميائيًا هو احتواء الجبس على جزيئتي ماء، أما الأنهيدريت فبدون ماء.

يمكن طحن الجبس إلى مسحوق ناعم والتخلص من رطوبته عبر غليه في عملية تُعرف باسم التكليس، نحصل بإضافة الماء إلى المسحوق الناتج على مادة مرنة طيعة يمكن تشكيلها بصور مختلفة أو في قوالب لتتصلب بعد مرور فترة من الزمن بالشكل المطلوب، تتصدر إسبانيا وتايلاند والولايات المتحدة وتركيا وروسيا إنتاج الجبس على مستوى العالم، تمّ العثور أضخم بلورات الجبس والتي يتجاوز طولها 3 م (حوالي 10 أقدام) وقطرها 0.4 م (حوالي 1.5 قدم) من منجم برادين في تشيلي، ينتشر استخراج الجبس في الولايات المتحدة في نيويورك وميشيغان فرجينيا وأوهايو وأيوا وكانساس وتكساس ونيفادا وجنوب كاليفورنيا، يتركز إنتاج الجبس للتصدير في كندا من نوفا سكوشيا و نيو برانزويك .

أهم استخدماته:

مواد البناء:

يعود استخدام مسحوق الجبس في عمليات البناء والزخرفة لتزيين المباني لقرون مضت، حيث استخدم الجبس الصخري الأبيض النقي (المرمر) في صناعة المنحوتات، أما خليط مسحوق الجبس مع الماء فكان له أهمية في طلاء للجدران، يُستخدم الجبس في المباني الحديثة لصناعة الجدران الجافة وهي ألوح تنتج عن مزج مسحوق الجبس بالماء بعد أن يجف ويصبح شديد القساوة، يتم ضغط الجبس بين أطباق من الورق المقوى، ثم إرفاقها بالإطار الخشبي لعمل الجدران والأسقف الجاهزة، تمتاز هذه الجدران بانخفاض تكلفتها ومقاومتها للصوت والحريق، كما يُضاف مسحوق الجبس إلى الإسمنت ليزيد من قوة وصلابة البناء من خلال زيادة الوقت الذي تستغرقه الخرسانة لتجف وتتصلب، أما إضافته للطلاء فلتحسين قوامه.

تسميد التربة:

يستخدم مسحوق الجبس على صعيد الزراعة كسماد للتربة فهو يوفر عنصري الكالسيوم والكبريت للنبات، ولاستخدامه أهمية خاصة مع محصولي الذرة وفول الصويا والتي لا تزهر دون توفر كمية كبيرة من الكبريتات في التربة، كما يزيد من قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء حيث تحل أيونات الكالسيوم الموجبة الشحنة (2+Ca) في الجبس محل أيونات الصوديوم الموجبة الشحنة (+Na) الموجودة في التربة، بسب ألفته لجزيئات الماء.

مضاف غذائي معتمد من قبل إدارة الأغذية والأدوية (FDA):

تتعدد استعمالات الجبس في صناعة المواد الغذائية يمكن استخدامه بكميات صغيرة ويقوم بدور عامل مضاد للتكتل، محسن للون، مثخن للقوام، ويُضاف إلى طيف واسع من المنتجات الغذائية منها المخبوزات والحلويات والآيس كريم ومنتجات الألبان الأخرى والمعكرونة.

أكمل القراءة

الجبس (الجص)

يعتبر الجبس (الجص) من المعادن الكبريتية التي تتكون من ثاني هيدرات كبريتات الكالسيوم، وتنتشر بشكل كبير في الطبيعة على سطح الأرض وتتوافر بكثرة أيضًا بباطن الأرض بعمق 350 متر، له شكلان إحداهما صخري رسوبي والآخر معدني. ومن المسميات الأخرى للجبس الجص أو الجبص، أمّا لونه فهو بين الأبيض والرمادي ويميل أحيانًا للون الأحمر.

يتم تصنيع الجبس (الجص) من خلال استخراج صخور الجبس الموجودة بباطن الأرض، ليتم تكسيرها وسحقها بعد ذلك إلى أن تتحول لمسحوق ناعم جدًا، والخطوة التالية هي تسخين المسحوق ليصل لدرجة حرارة 176 درجة مئوية، لتسهيل عملية تخلص الجبس من الماء الزائد وتسمى هذه العملية بالتكليس. وبعد تسخينه يتم طحنه بطريقة جيدة للتخلص من الحبيبات الكبيرة الموجودة بالجبس، وأخيرًا يتم غربلة الجبس للتأكد على عدم احتوائه على أية حبيبات كبيرة، ويُترك بالمستودع كي يصبح أكثر تجانسًا ونضوجًا.

يستخدم في صناعة ألواح الجبس وغيرها، فقديمًا استخدمه الإنسان في إنشاء المباني. حيث عُرف الجبس لدى الإنسان منذ أكثر من 6000 عام، وأكبر دليل على ذلك هو الأهرامات المصرية المصنوعة من الجبس، بالإضافة للكثير من المخطوطات الرومانية.

يُستخدم الجبس أيضًا في العلاجات فهو يعتبر من الوسائل الطبية المهمة لعلاج العظام المكسورة، لأنه يقوم بتثبيت العظام بشكل جيد ويساعد بإعادتها لوضعها الطبيعي وبعد القيام بعمله المطلوب يتم التخلص منه. ويستخدم أيضًا بأعمال الديكور، لذلك يمكننا القول بأنه إلى جانب كونه وسيلة جميلة ومميزة بأعمال البناء، يتم استعماله لابتكار أجمل الموديلات داخل المنازل، فهو عازل حراري ممتاز.

ويستعمل أيضًا للأسقف المستعارة لأنه يضفي جمالية خاصة أكثر من الأسقف الإسمنتية. تُصنع الطباشير الذي يستعمل للكتابة على السبورة من الجبس. ولا ننسى الاستعمالات الأخرى التي يدخل بها الجبس وأهمها استخدامه كسماد للتربة، ولضبط درجة حرارتها، ويُستعمل أيضًا بصناعة الزجاج.

بالرغم من الجمالية التي يقدمها الجبس إلا أنّ مخاطره كبيرة فعند اتحاد الإسمنت مع كبريتات الكالسيوم سيصبح البيتون المسّلح  هشًا جدًا مع مرور السنوات وسيؤدي لتصدع كبير بالأبنية، ولذلك يجب إبدال الجبس بالإسمنت المخصص لمقاومة الكبريتات عندما تكون نسبته أقل من 6 بالمئة.

لتتحدث الآن عن نوعي الجبس وهما:

  • الجبس الصناعي المصنوع من المواد الكيميائية.
  • الجبس الطبيعي الموجود في الصخر الملحي ويتميز بشكله المسطح ويكون عبارة عن كتل ليفيو متلاصقة بالأحجار الجيرية.

وللجبس الطبيعي أنواع أيضًا وهي:

  • الجبسيت الذي يكون عبارة عن رواسب أرضية تحتوي على حبيبات دقيقة غير نقية، ويتم خلطها بالرمال والطين.
  • الألياف المتوازنة وهي كتل جبسيه بشقوق متعددة ومتنوعة  تشبه الألياف وتمتاز بلمعانيتها اللؤلؤية.
  • السيلينييت أكثر الأنواع جودة وهو عبارة عن بلورات أحادية شفافة لا تتشقق بسهولة.
  • الجبس الصخري وهو عبارة عن قطعة جبس متماسكة وصلبة غير نقية.
  • جبس المرمر وهو مجموعة كتل تحتوي على حبيبات صغيرة جدًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الجبس (الجض)"؟