الجرافيت أو الرصاص الأسود، كان يعرف قديمًا باسم بلومباغو (plumbago)، هو أحد المعادن التي تتشكل طبيعيًا من الكربون، وهو أكثر أشكال الكربون استقرارًا في الظروف القياسية، لذلك عادةً ما يستخدم كواحدة قياس لتحديد حرارة تكوين مركبات الكربون، يحتوي الجرافيت على هيكل متعدد الطبقات يتكون من ست ذرات كربون مرتبة في صفائح أفقية متباعدة عن بعضها البعض، وهذه هي الطريقة التي يتبلور بها الجرافيت في النظام السداسي، على عكس الكربون المتبلور في النظام الثماني أو الرباعي مثل الألماس، عادةً ما اكون الروابط بين ذراته ثنائية الشكل ومتشابهة في خواصها الفيزيائية، لكنها ليست كذلك في النظام الرباعي، فعلى سبيل المثال يكون الجرافيت ذو لون رمادي غامق مائل إلى الأسود ولين جدًا، ذو صلابة 1.5 على مقياس موس للصلابة، بينما الألماس الذي تصطف ذراته وفق النظام الرباعي يكون عديم اللون وشفاف وهو من أقسى المواد المتشكلة طبيعيًا.

يتشكل الجرافيت نتيجة تحول رواسب المواد التي تحتوي على الكربون من خلال تفاعل مركبات الكربون مع المواد المنصهرة في باطن الأرض، أو عن طريق تبلور الكربون المنصهر، ليتشكل الجرافيت على شكل قشور أو كتل كبيرة أو عروق في الصخور البلورية، يستخرج الجرافيت من عدة دول، أهمها الصين والهند وكوريا الشمالية والبرازيل وكندا، ويستخدم في صناعة أقلام الرصاص ومواد التشحيم والبوتقات وواجهات المسابك ومصابيح القوس والبطاريات وفرش المحركات الكهربائية.

صُنع الجرافيت للمرة الأولى عن طريق الخطأ من قبل العالم إدوارد أتشسون عند قيامه بتجارب على حجر الكاربوروندوم، حيث كان يعمل على رفع درجة حرارة الحجر لدرجات عالية ووجد أنّ السيلكون الموجود ضمن الحجر بدء بالتبخر عند درجة حرارة 4150 درجة مئوية تاركًا خلفه الكربون على شكل جرافيت، ليحصل بذلك في عام 1896 على براءة اختراع مسجلة بسمه لكشف طريقة تصنيع الجرافيت، وليبدأ بعدها الإنتاج التجاري للجرافيت في عام 1897.

يتواجد الجرافيت بشكله الطبيعي في ثلاث أنواع رئيسية، يحدث كل منها ضمن نوع مختلف من الرواسب الخام، وهي:

  1. الجرافيت المتقشر: وهو أقل الإنواع شيوعًا، يحتوي على نسبة كربون ضمنه بين 85% و98% ويستخدم في صناعة بطاريات الليثيوم أيون ابمستخدمة في أغلب الأجهزة الألكترونية، يحدث هذا النوع على شكل جزيئات معزولة ومسطحة شبيهة باللوحة ذو ست حواف إذاولم تتعرض للأذى أو الكسر، بينما اكون حوافها غير منتظمة عندما تكسر، يتشكل ضمن الصخور المتحولة كالحجر الجيري والنيس والشست.
  2. الجرافيت غير المتبلور: أكثر الأنواع شيوعًا، يحتوي على نسبة أقل من الكربون مقارنةً بالنوع الأول، بين 70% و80%، ولديه أدنى نقاء، يستخدم في صناعة أقلام الرصاص وفي بطانة الفرامل الحرارية والجوانات، وهو عبارة عن جسيمات دقيقة للغاية شبيهة بالبلورة، يتشكل في الصخور المتحولة المتجانسة مثل صخور الأردواز والصخر الزيتي، مثل الفحم لكنه غير قادر على الاشتعال.
  3. الجرافيت المقطوع: ويعرف أيضًا باسم الجرافيت الوريد، وهو من أندر الأنواع وأغلاها ثمنًا، يتوفر حاليًا في سيرلانكا فقط، ويمكن استخدامه في معظم التطبيقات، يتشكل نتيحةً لتحول رواسب النفط الخام تحت تأثير الضغط والحرارة خلال فترة زمنية طويلة، يكون على شكل أوردة ضمن شقوق الصخور المتكسرة، ينراوح عرض الوريد الواحد بين 5 و10 سم، وبنقاوة تصل من 70% إلى 90%.

أكمل القراءة

الجرافيت (Graphite) هو معدن أسود اللون، يوجد في الطبيعة في الصخور النارية والصخور المتحولة. ويمتاز بنعومته الشديدة، وانخفاض كثافته النوعية (الكثافة النوعية أو النسبية هي نسبة بين كثافة مادة إلى كثافة مادة أخرى تعرف بالمادة المعيارية والتي عادةً ما تكون الماء وكثافته 1 كجم/لتر)، يمتاز الجرافيت أيضًا بمقاومته العالية للحرارة، ويتشقق تحت ضغط منخفض، كما أنه خامل عند اختلاطه بأي مادة أخرى تقريبًا. بسبب هذه الخصائص تتنوع استخدامات الجرافيت على نحو كبير.

ما هو الجرافيت

يتكون الجرافيت من طبقات متراصة فوق بعضها، وكل طبقة منها تتكون من بلورات سداسية الشكل، ويعرف هذا النوع من التبلور بالنظام البلوري السداسي (Hexagonal System). تحتوي البلورة الواحدة على ست ذرات كربون، وهو ذات العنصر الذي يكون ألماسًا حين يترتب في نظام بلوري رباعي أو ثماني الأسطح. في أغلب الأحيان تتقارب الصفات الفزيائية للمعادن التي يجمعها تشابه تركيبي كما في الجرافيت والماس، لكن كما هو معلوم فإن هذين العنصرين يختلفان على نحو كبير في الصفات الفزيائية، من قبيل اللون ومقاومة الخدش.

يتشكل الجرافيت عبر تحول الرواسب المحتوية على الكربون بفعل تعرضها للحرارة (حوالي 750 درجة مئوية) والضغط (حوالي ستة كيلوجرامات لكل سم مربع)، أو عبر تبلور الكربون الموجود في الصهارة البركانية. تحدث عملية تشكل الجرافيت في القشرة الأرضية أو في طبقة الوشاح العلوي، ويوجد الجرافيت إما بكميات قليلة، أو في كتل كبيرة، أو كعروق في الصخور البلورية الأقدم كالشيست والكوارتز والجرانيت. يتوزع الجرافيت في مناطق مختلفة من العالم، وأعلى الدول التي يستخرج منها الجرافيت هي الصين والهند والبرازيل وكوريا الشمالية وكندا.

أُنتج الجرافيت صناعيًا أول مرة بفعل الصدفة، أثناء دراسة الأمريكي إدوارد أتشيسون (Edward G. Acheson 1856-1931) لتأثير الحرارة العالية على مركب كربيد السيليكون، إذ يتبخر السيليكون عند درجة حرارة 4150 مئوية مخلفًا وراءه الجرافيت. يُصنع الجرافيت منذ العام 1918 وحتى الآن من مادة تعرف بكوك النفط، التي تحتوي في تركيبها على الجرافيت والمواد العضوية، وتنتج جرافيت نقي بنسبة تصل إلى 99.5%.

للجرافيت عدد واسع من الاستخدامات يبدأ من الأقلام الرصاص وصولًا إلى المفاعلات النووية، وأذكر بعض هذه الاستخدامات في القائمة التالية:

  • صناعة أقلام الرصاص: كلمة جرافيت (Graphite) بالأساس هي كلمة يونانية تدل على فعل الكتابة، فاستخدام الجرافيت في صناعة أقلام الرصاص هو أكثر استخداماته شيوعًا. الرصاص الموجود في القلم هو مزيج بين الجرافيت والصلصال.
  • صناعة البطاريات: يستخدم الجرافيت في صناعة أقطاب الكربون المستخدمة في صناعة بطاريات السيارات، ويدخل أيضًا نوع من الجرافيت الصناعي في بطاريات أيون الليثيوم.
  • المفاعلات النووية: يوجد الجرافيت في بعض أنواع المفاعلات النووية، حيث يوجد في قلب المفاعل، ويساعد على استقرار التفاعل النووي عبر امتصاص النيترونات سريعة الحركة.
  • المواد الحرارية: بسبب درجة انصهاره المرتفعة ومقاومته العالية للحرارة، يدخل الجرافيت في صناعة المواد الحرارية أي المقاومة للحرارة، فيضاف في صناعة بعض المواد، منها الصلب والزجاج.
  • صناعة الجرافين: الجرافين مادة ثنائية الأبعاد رفيعة للغاية، وتمتاز بالخفة والقوة. يدخل الجرافين في صناعة المعدات الرياضية، كما يتوقع أن يدخل في تطبيقات طبية وفي صناعات الفضاء.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الجرافيت"؟