الجرب من الأمراض الجلدية العديدة التي من الممكن أن يصاب بها الإنسان، وسنشمل في مقالة واحدة كل ما يتعلق بأعراضه وأسبابه والتفاصيل الهامة حوله.

ما هو الجرب

الجرب هو مرض لا ينتج عن التهاب أو عدوى التهابية وإنما نتيجة هجوم من مخلوقات صغيرة تدعى ساركوبتيس سكابي أو العث سكابي، ويمكن لهذه المخلوقات الصغيرة للغاية أن تعيش على جلد الإنسان لأشهر عديدة في حال عدم علاجها، حيث يمكنها التكاثر بسرعة على سطح الجلد والحفر فيه لوضع بيوضعها، وهو ما يُسبب الشكل الأحمر الغريب على سطح الجلد للمصابين.

الجرب مرض معدي للغاية ومن السهل انتقاله من شخص لآخر عبر التماس مباشر بجلد المصاب أو التقاط المرض من ملابس أو سرير المصاب دون ضرورة لمس المصاب نفسه، إلا أنه ليس من الأمراض التي تنتقل خلال الاتصال الجنسي.1

أعراض الجرب

نوع الأعراض وبدء ظهورها يتوقف على الشخص المصاب وتحديدًا إذا ما تعرض سابقًا لهذه المخلوقات الصغيرة المتعدية، حيث أن المصاب لأول مرة بعث السكاربي لن تظهر الأعراض عليه قبل مرور أسبوعين إلى ستة أسابيع على حدوث الإصابة، بينما من لديه سجل إصابة سابق سوف تبدأ الأعراض بالظهور عليه خلال اليوم الأول أو وصولًا إلى الرابع، وذلك نتيجة ردة فعل أسرع للجهاز المناعي.

تشتمل أبرز الأعراض على ما يلي:

  • الحكة الشديدة والمزعجة والتي تزداد بالأخص في أوقات الليل.
  • الطفح الجلدي، قد يكون شكله يشبه البثور أو اللدغات أو بقعًا من جلد متقشر.
  • التقرحات، تحدث نتيجة خدش الإنسان للجلد ربما أثناء حكه، ومن الممكن أن تؤدي القروح المفتوحة إلى الإصابة بالقوباء.
  • رؤية قشور سميكة، وذلك نتيجة الإصابة بنوع مزمن وشديد من الجرب يدعى الجرب المتقشر؛ والذي يحدث بعد انتشار آلاف مخلوقات العث وبيوضها في القشور الجلدية، وتكون أعراض الجرب المتقشر أكثر حدة من الجرب العادي.

من الجدير بالذكر أن أماكن الإصابة الأكثر شيوعًا عند البالغين والأطفال في المراحل الأخيرة من الطفولة هي:

  • بين الأصابع.
  • حول الأظافر.
  • الإبطين.
  • محيط الخصر.
  • الأجزاء الداخلية من المعصمين.
  • الجزء الداخلي من مرفق اليد.
  • باطن القدمين.
  • الثديين، خاصة المناطق المحيطة بالحلمات.
  • الأعضاء التناسلية الذكرية.
  • الردفان.
  • الركبتين.
  • ألواح الكتف.

أما الرضع والأطفال الصغار فيعانون من الجرب في أماكن مختلفة:

  • فروة الرأس.
  • الوجه.
  • العنق.
  • راحة اليدين.
  • باطن القدمين.

من الجدير بالذكر أن إصابة الأطفال قد تكون واسعة الانتشار وتغطي غالبية الجسم، ويميل الطفل الرضيع إلى امتلاك مزاج حاد عند الإصابة بمرض الجرب بجانب صعوبة في الأكل والنوم.2

الأسباب

السبب الرئيسي لداء الجرب هو تلك المخلوقات الصغيرة ذات الثمانية أقدام، وهي صغيرة للغاية لا ترى بالعين المجردة، وإنما ما يمكن رؤيته هو الآثار الناتجة عن اقتحامها للجسد.

تحفر هذه المخلوقات في الطبقة العليا من الجلد لكي تستقر وتتغذى، والإناث منها تقوم بوضع البيوض، وعند حدوث ذلك سوف يكون هنالك رد فعل من الجلد لوجود العث ومخلفاته، وتظهر تلك البقع الحمراء المُسببة للحكة.

هذا ومن المعروف أن العدوى هي أكبر مسببات وصول المرض إلى الشخص، فكما ذكرنا هذا المرض من الأمراض التي تنتقل بسهولة وسرعة كبيرة بين الناس، وأشهر طرق العدوى تكون نتيجة الالتماس المباشر مع المريض، إلا أنه يجب الحذر أيضًا من أثاث منزله وملابسه التي يرتديها والأخرى الموضوعة جانبًا وأيضًا مكان نومه ووسادته.

ولذلك يكثر انتشار هذا المرض في الأماكن المكتظة بالناس والذين يتواصلون مع بعضهم باستمرار.3

علاج الجرب

لحسن الحظ؛ فإنّ أي واحد فينا يستطيع علاج الجرب بسهولة وبفعالية كبيرة، وتعتمد طرق علاجه على الحبوب وكريمات طبية تقوم بقتل العث وبيوضه، ولكن يحتاج المصاب إلى وصفة واضحة من الطبيب للحصول على الدواء المناسب.

أشهر أنواع العلاج هي “مبيد الجرب” الذي يتوفر أغلب الأحيان بصورة كريم أو مستحضر سائل، ويقوم المصاب بوضع هذا الكريم على الأماكن المصابة ويقوم بتغطية كافة جسده بدءًا من العنق وحتى أصابع الأقدام (لضمان التخلص بالكامل من العث كونه من الممكن أن يضع بيوضه في أي مكان من الجلد) ثم يقوم بغسل جسده والاستحمام بعد مرور بضعة ساعات.

وفي أحيان أخرى قد يطلب الطبيب من المريض تناول أدوية خاصة للتخلص من المرض، ولذلك من الضروري الالتزام بإرشادات الطبيب وطريقة العلاج كي يكون هنالك فائدة في النهاية.

من الضروري أيضًا غسل كل الملابس وأثاث النوم وغيره من أثاث المنزل بدرجة حرارة جيدة وتنشيفه للتأكد من قتل العث وبيوضه، أما الأشياء المتلوثة بهذه الحشرات ولا يمكن غسلها، فنستطيع وضعها في كيس مغلق بإحكام وتركها لمدة لا تقل عن ثلاث أيام لضمان موت الحشرات وبيوضها، ومن الأفضل أيضًا استخدام مكنسة كهربائية لتنظيف سجاد المنزل وخصوصًا في الأماكن التي جلس فيها المصابين، ثم رمي قمامة المكنسة خارج المنزل على الفور.

العلاج لا ينتهي هنا فحسب بل يجب أن يعترف المريض أمام زوجه والأشخاص المحيطين به والمقيمين معه أنه يعاني من الجرب، وذلك كي يفحصوا أنفسهم ويقوموا بالعلاج المطلوب في حال الإصابة، وهذا ضروري كي لا يستمر العث بالانتقال بين الشخص والآخر حتى بعد العلاج.4

المراجع