يُنتج جسم الإنسان الجلوتامين الضروري لعمل أنسجة بعض أعضائه لكن قد لا تكفي أحيانًا لتوفير حاجة الجسم منها، فيلجأ الطبيب في بعض الحالات المرضية إلى إعطاء المريض جرعاتٍ من الجلوتامين لتعويض النقص والمساهمة في زيادة نسبة المواد المغذية الضرورية في الجسم.

تعريف الجلوتامين

هو حمضٌ أمينيٌّ له دورٌ مؤثرٌ في نمو خلايا المعدة والأمعاء الدقيقة وأداء وظيفتها إضافةً لتأثيره على بقية أعضاء الجسم الهامة، وقد استطاع الإنسان إنتاج مكملات الجلوتامين؛ والتي توصف كداعمٍ للمصادر الطبيعية وعادةً ما يلجأ إليه الأطباء لعلاج حالات نقص الجلوتامين أو فقدانه نتيجةً لبعض الجروح أو الأمراض، كما يُستخدم الجلوتامين مع هرمون النمو لعلاج متلازمة الأمعاء القصيرة إضافةً لعددٍ من الحالات الأخرى.1

التركيب الكيميائي للجلوتامين

يتشابه تركيبه مع تركيب بقية الأحماض الأمينية؛ حيث يتضمن مجموعةً أمينيةً متصلة بالهيدروجين ومجموعاتٍ كربوكسيلية ومجموعة السلسلة الجانبية التي يُرمز لها R وتتصل مع الكربون الموجود في المنتصف وتعتبر المجموعات الأمينية والكربوكسيلية وجزيء الكربون أساس الحمض الأميني بغضّ النظر إن كان الجلوتامين أو أي حمضٍ أمينيٍّ آخر، بينما يختلف كل حمضٍ أمينيٍّ عن البقية بالسلسلة الجانبية الموجودة فيه.

أما الصيغة الكيميائية له فهي C5H10N203 والسلسلة الجانبية الخاصة به هي أميدٌ بسيط التركيب صيغته NH2 موجودٌ في نهاية مجموعة الـ R، كما يُعرف أن الجلوتامين جزيءٌ خطيٌّ وقطبيٌّ أي أنه يحتوي على شحناتٍ سالبةً وموجبةً وهذا ما يُفسر انجذابه للماء.

يمكن القول باختصار أن الجلوتامين يتكون من جزيء جلوتامات وجزيء أمونيا ويستخدم إنزيم غلوتامين سينتيثاز، وعادةً ما يوجد في أنسجة العضلات والرئتين والدماغ إضافةً للكبد.2

طريقة عمل الجلوتامين

من المعلوم أن الجلوتامين من الأحماض الأمينية الموجودة بكثرةٍ في الجسم وتُعتبر أساس بنية البروتينات، حيث يتشكل في العضلات وعن طريق الدم ينتقل إلى بقية الأعضاء التي تحتاجه ويبدو دوره واضحًا في تحسين وظيفة الجهاز المناعي والأمعاء الدقيقة وتعزيز بقية العمليات الضرورية التي يحتاجها الجسم خاصةً في أوقات الضغط النفسي والتوتر.

يُساهم الجلوتامين أيضًا في تأمين المواد المغذية الضرورية لكثيرٍ من خلايا الجسم والمواد الكيميائية كبقية أنواع الأحماض الأمينية والجلوكوز، كما يُؤمن ما يُعادل ثلث كمية النتروجين الضرورية للجسم بعد العمليات الجراحية لالتئام الجروح وضمان عمل بقية أعضاء الجسم الحيوية.

في بعض الأحيان يستهلك الجسم كمياتٍ من الجلوتامين تزيد عن قدرة العضلات على إنتاجها مما قد يُسبب ضعفًا فيها عندها يُنصح بتناول مكملات الجلوتامين؛ لإبقاء مستواه ضمن الحدود الطبيعية.3

نصائح قبل الاستخدام

قد يلجأ بعض المرضى في حالاتٍ معينةٍ لاستخدام مكملات الجلوتامين لفترةٍ طويلةٍ قد تصل لعدّة أسابيع فتظهر بعض الأعراض الجانبية التي لم تُسجّل أبدًا في حال استخدامه لفترةٍ قصيرةٍ.

  • على مرضى السكري توخي الحذر أثناء استخدام مكملات الجلوتامين؛ كون أجسامهم مهيأةً لاستقلابه بشكلٍ غير طبيعيٍّ.
  • يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسيةٍ تجاه الجلوتامات أحادية الصوديوم الابتعاد عن مكملات الجلوتامين فقد تتحول لجلوتامات.
  • على من يعانون من مرض الصرع أو الاضطراب ثنائي القطب الحذر عند استخدام الجلوتامين واستشارة الطبيب قبل ذلك، حيث توقف الأدوية المضادة للنوبات المرافقة للمرض تحفيز الجلوتامات في الدماغ؛ وبما أن الجسم من خلال عمليات الاستقلاب يُحوّل الجلوتامين إلى الجلوتامات فقد يتفاعل الجلوتامين بشكلٍ سلبيٍّ مه الأدوية المضادة للنوبات.4

الآثار الجانبية لاستخدام الجلوتامين

قد ينجم عن استخدام الجلوتامين آثارٌ جانبيةٌ كالحساسية التي تظهر على شكل طفحٍ جلديٍّ أو صعوبةٍ في التنفس أو تورّم في الوجه والشفتين واللسان أو الحنجرة لكن يجب استشارة الطبيب عند ظهور أعراضٍ أخرى مثل:

  • آلامٌ في الصدر
  • مشاكلٌ في السمع.
  • إحدى علامات العدوى كالحمى والقشعريرة.
  • التهاب الحلق.
  • أعراض الإنفلونزا.
  • الشعور بالوهن والضعف.
  • الغثيان والقيء
  • آلام المعدة والغازات.
  • تورمٌ في اليدين والقدمين.
  • آلام المفاصل والظهر والعضلات.
  • الدوخة والشعور بالتعب العام.
  • جفافٌ في الفم وسيلانٌ في الأنف وزيادةٌ في تعرق الجسم.5

طريقة الاستخدام المثلى

يُفضّل التقيد عند استخدام الجلوتامين بجرعات مُحددة وفق دراساتٍ علمية بحسب الفئات العمرية:

جرعات البالغين عن طريق الفم

  • لمعالجة الحروق يجب تناول 0.35- 0.5 غرام لكل كيلوغرام من وزن الشخص يوميًّا أو ما يُعادل 4.3 غرامات كل أربع ساعاتٍ.
  • لعلاج الأمراض الحرجة يُعطى الجلوتامين ضمن سائلٍ بما يُعادل 0.2- 0.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الشخص يوميًّا أو ما يُعادل 20 غرام كل يوم، ويُفضّل أن لا تزيد مدة استخدامه عن 5 أيام.
  • لعلاج مرض التلاسيميا المنجلية يُعطى المريض من 5- 15 غرام مرتين يوميًّا لمدة 48 أسبوع.
  • لعلاج فقدان الوزن لدى المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب يُعطى 14- 40 غرام منه يوميًّا بعد إضافته مع بقية المواد الغذائية الأخرى.

جرعات الأطفال عن طريق الفم

  • لعلاج الأمراض الخطيرة يُعطى الطفل يوميًّا ما يُعادل 0.3 غرام لكل كيلوغرام من وزنه.
  • لعلاج مرض التلاسيميا المنجلي يُعطى الطفل 5- 15 غرام من الجلوتامين مرتين يوميًّا لمدة 24 أسبوع بشرط أن يكون قد تجاوز 5 سنوات.6

المراجع

  • 1 ، Glutamine، من موقع: www.drugs.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019.
  • 2 ، What is Glutamine? – Structure, Uses & Benefits، من موقع: study.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019.
  • 3 ، GLUTAMINE، من موقع: www.webmd.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019.
  • 4 ، All About Glutamine، من موقع: www.precisionnutrition.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019.
  • 5 ، Glutamine، من موقع: www.drugs.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019.
  • 6 ، GLUTAMINE، من موقع: www.webmd.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-10-2019.