الجليد الجاف

الثلج الجاف، أو ما يعرف بثاني أكسيد الكربون (CO2)في شكله الصلب، وهو مادة كثيفة تشبه الثلج في قوامها ولكنها سامية (أي أنها تتحول إلى بخار مباشرة عند تعرضها للحرارة ولا تمر بالمرحلة السائلة) وذلك عند تعرضها لدرجة حرارة منخفضة -78.5 سلسيوس، يستخدم عادة كمبرد خصوصاً أثناء شحن المنتجات القابلة للتلف مثل اللحوم والآيس كريم، يتم صناعة هذا الثلج عن طريق التبريد التلقائي أو العفوي لسائل ثاني أكسيد الكربون المضغوط، ثاني أكسيد الكربون الذي يتحول إلى سائل عند درجة -57 سلسيوس أو أقل يُكشف فجأة إلى ضغط غلافنا الجوي العادي ليتحول إثرَ ذلك السائل إلى ثلج.

ويقسم الثلج إلى مكعبات عادةً تزن الواحدة حوالي 20 كيلو غرام، ويتم تخزين الثلج الجاف في حاوية معزولة تماماً (كلما كان العزل أفضل ، كلما كان معدل التسامي أبطأ من غاز ثاني أكسيد الكربون)، أفضل حاوية لهذه المهمة هي صندوق من البولسترين الذي تم شحن الثلج الجاف فيه، ولا يتم تخزين الثلج الجاف في وعاء محكم أو زجاجي، لأن تسامي الثلج الجاف يطلق غاز ثاني أكسيد الكربون وقد يتسبب في تمدد الحاوية محكمة الغلق أو تمزقها أو حتى انفجارها، لأن ثاني أكسيد الكربون يحتل مساحة حوالي الـ 800 أكبر من المساحة التي يحتاجها نفس الحجم من الثلج الجاف.

بالإضافة إلى أن غاز ثاني أكسيد الكربون أثقل من الهواء وسيغرق إلى المناطق المنخفضة من المكان ويحل محل الهواء في تلك المنطقة (أي أنّه يبقى على مقربة  من الأرض)، عند تراكيز مرتفعة يمكن أن يكون ثاني أكسيد الكربون مميتًا بسبب الاختناق، لهذا السبب يجب دائمًا القيام بتخزين الثلج الجاف في منطقة جيدة التهوية أي تجنب الغرف غير المهواة مثل الأقبية وغرف القوارب والمجمدات الكبيرة التي يمكنك المشي داخلها.

ويمكنك تخزين الثلج الجاف في مجمدات منزلية (البرادات) شريطة الاحتفاظ بالثلج الجاف في غلاف البولسترين وقد يطلق الثلج الجاف غاز ثاني أكسيد الكربون أثناء وجوده في الثلاجة ولكن لا يوجد أية مخاطر من الاختناق، ستعمل الثلاجة على تقليل انتقال الحرارة إلى الصندوق وإطالة عمر الجليد، قد يسبب التلامس المباشر مع الثلج الجاف تلف بعض الأسطح بسبب البرد القارس، وقد تصبح هذه المواد هشة وقابلة للكسر لذا لا تدع الثلج الجاف يتلامس مع بلاط المطبخ، أو الأسطح الأخرى المعرضة للتلف من البرد.

أحد أشهر استخدامات الثلج الجاف هو ضباب الثلج الجاف فعند إضافة الثلج الجاف إلى الماء الدافئ، يتم توليد ضباب أبيض كثيف على الفور، والضباب الأبيض هو رذاذ من قطرات الماء الصغيرة، تمامًا مثل الضباب الذي يتم إنشاؤه بشكل طبيعي، ما يحدث هنا هو أن الجليد الجاف شديد البرودة يتسامى من المرحلة الصلبة إلى المرحلة الغازية ويتدفق عبر الماء، وبذلك يغادر غاز ثاني أكسيد الكربون حاوية الماء الدافئ التي تحتوي على كمية كبيرة من الهواء الرطب فوقها ويعمل غاز ثاني أكسيد الكربون البارد على تكثيف جزيئات الماء في الهواء فوق الحاوية مما يؤدي إلى تكوين قطرات ماء صغيرة جدًا بحيث تظل معلقة مع انتشار الغاز، الفرق الوحيد بين الضباب الطبيعي والضباب الثلجي الجاف هو وجود غاز ثاني أكسيد الكربون المرافق لقطرات الماء.

أكمل القراءة

 

الجليد الجاف

يطلق مصطلح الجليد الجاف على ثاني أوكسيد الكربون في حالته الصلبة، ويعتبر غاز co2 إحدى الغازات الموجودة في الغلاف الجوي وفي الهواء، ينتج عن أكسدة المواد الغذائية في الجسم الحي ثم يتم طرحه عن طريق جهاز التنفّس بعمليّة تُدعى الزفير، وهو مركب كيميائي عديم اللون والرائحة والمذاق، وتعادل كثافته حوالي 1.5 كثافة الهواء.

يتحول ثاني أوكسيد الكربون من غاز إلى مادة صلبة بيضاء غير شفافة عند التعرض للضغط ودرجات الحرارة المنخفضة (-109 فهرنهايت)، لا يذوب الجليد الجاف عند ارتفاع درجات الحرارة، إنما يتصاعد أي يتحول من الشكل الصلب إلى الشكل الغازي مباشرةً دون المرور بالشكل السائل.

إن الجليد الجاف ليس مادة سامة في ظروف الاستخدام المناسبة، إلا أن طبيعة غاز ثاني أوكسيد الكربون الناتج عن هذا الجليد، وكثافته العالية تؤدي إلى ارتفاع تركيزه في الأماكن المغلقة والمنخفضة، مما يقد يسبب الاختناق لذلك يجب استخدامه في الأماكن المهواة بشكل جيد، كما يجب ارتداء القفازات عند لمسه لأن سطح المادة الصلبة يكون شديد البرودة.

يعتبر ثاني أوكسيد الكربون المادة الخام الوحيدة المستخدمة لصناعة الجليد الجاف، ويتم الحصول عليه نتيجة تكرير الغازات المنبعثة من تصنيع أو تنقية المنتجات الأخرى (تكرير البترول وتنقية الأمونيا)، يتم تصنيع الجليد الجاف في شكلين أساسيين إما على شكل كتلة كبيرة من الثلج الجاف يزيد وزنها عن 50 رطل، أو على شكل قطع صغيرة مختلفة الحجم (تتراوح بين حجم حبة الأرز إلى حبات أكبر).

ويوجد العديد من مصانع الثلج الجاف في الولايات المتحدة الأميركيّة حيث يتم استخدامه محليّاً وشحنه إلى مناطق أخرى، وتم انتاجه لأول مرة في عشرينات القرن الماضي من قِبل شركة  Perst-Air Devices Company  في نيويورك عام 1925، يستخدم الجليد الجاف في العديد من المجالات منها:

  • حفظ الأغذية واللحوم أثناء نقلها في الشاحنات من منطقة إلى أخرى، فهو يحافظ على درجات الحرارة المنخفضة وبالتالي يمنع نمو وتكاثر الجراثيم داخل هذه الأطعمة، كما يستخدم بهدف التجميد السريع للأطعمة في مصانع معالجة الأغذية، وتأخير نمو الخميرة النشطة في المخابز.
  • إبطاء نمو براعم الزهور في المشاتل للحفاظ على النباتات لأطول وقت ممكن.
  • صناعة المطاط حيث يفيد في عمليّة التجميد السريع أثناء التصنيع.
  • إطلاق الدخان المسرحي وذلك بالاستفادة من الخاصية المميزة للجليد الجاف المتمثلة بتحوله المباشر من الشكل الصلب إلى الغازي.
  • التنظيف وهو من أحدث استخدامات الجليد الجاف حيث يتم إلقاء حبيبات الجليد على السطح الملوّث فتنظفها بسرعة كبيرة، ثم تنتشر في الجو ولا تترك وراءها أي مركبات سامة.
  • نقل الأعضاء البشريّة كالقلوب والأطراف والأنسجة الأخرى وتبريدها والحفاظ على حيويتها وبنيتها الداخليّة لزرعها في أجسام جديدة.
  • تم استخدامه مؤخراً من قبل شركات الهواتف لتنظيف معدات الاختبار الإلكترونيّة الحساسة بأمان دون استخدام مذيبات خطرة، كما استخدمته ورش إصلاح السيارات لإخفاء الخدوش الموجودة في جسم السيارة المعدني.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الجليد الجاف"؟