ما هو الجليسيرين

الجليسيرين هو مادّة سائلة القوام، صافية اللون، حلوة المذاق و مصنّعة بشكل أساسي من الزيوت النباتيّة. لهذه المادة استخدامات متنوّعة، فوائد ومضار مختلفة، نتعرّف إليها في هذا المقال.

ما هو الجليسيرين

يعرف الجليسرين (Glycerin) بأنه نوع من أنواع السكّر الكحوليّ (Polyol) الناتجة عن تخمّر السّكريات، كما أنّه المكوّن الأساسي في جزيء الجليسيرين ثلاثي الكربون أو ما يعرف بالتريغليسيريد (TG).

وعلى الرّغم من أنّه مركّب سكري موجود بشكل طبيعي في الأطعمة والمشروبات المخمَّرة (مثل البيرة، النبيذ، العسل والخل) إلا أنّ معظم الجليسيرين الذي نستخدمه يصنّع من التحلل المائي للدهون والزيوت المختلفة كزيت الصويا، زيت النّخيل أو زيت جوز الهند، وبشكل أقل عن تخمير السّكريات أو النشويّات الغذائيّة.

يتميّز الجليسيرين أيضًا بأنّه يحوي عدد أعلى من السّعرات الحراريّة مقارنة بالسّكر العادي.§

أهم فوائد واستخدامات الجليسرين

  • ترطيب البشرة: أثبتت الدّراسات أن للجليسيرين تأثيرًا سريعًا وفعّالًا فيما يتعلّق بتطريب البشرة، إذ إن تطبيقه يوميًّا لمدة 10 أيام يمكن أن يعطي نتائج مُرضية على البشرة من حيث زيادة نعومتها ونضارتها. أثبتت الدّراسات نفسها أنّه أكثر فعاليّة من زيت السيليكون أو حمض الهيالورونيك في ترطيب الجلد ومنع فقدان الرطوبة. يستفاد من هذه الخاصيّة المرطّبة أيضًا في صناعة بلسم الشّعر، وكريمات الحلاقة، بالإضافة القطرات العينيّة المرطّبة.
  • تعزيز صحّة الجلد: أثبت أن للجليسرين دور في التخفيف من تهيّج الجلد النّاتج عن الحروق أو التحسّس، بالإضافة إلى دوره في منع الالتهاب وتسريع التئام الجروح. هذه الآلية تحدث بفضل القوام السّميك للجليسيرين والذي يشكّل حاجز يفصل الجلد عن الوسط الخارجي ويمنع بالتالي تأثير المواد المخرّشة والضارة بالإضافة إلى العوامل الممرضة التي قد تؤذي الجلد.
  • علاج الإمساك: يستخدم الجليسيرين على شكل تحاميل شرجيّة بهدف تليين الكتل البرازيّة القاسيّة وتزليقها مما يسهّل عبورها وبالتالي فهو يفيد في علاج الإمساك.
  • منع التجفاف وخاصّة عند الرّياضيّين: من المعروف أن الجسم أثناء الحركة (وخاصّة أثناء أداء التمارين الرياضيّة الفمجهدة) يفقد الكثير من ترطيبه بسبب عمليّة التعرّق، ولذلك ينصح الأطباء بشرب كميّات كافية من الماء قبل وبعد التمرين، وحتّى أثناءه. ونعرف أيضًا أنّ زيادة الكميّة المتناولة من الماء خلال التمرين لا تكفي لوحدها لزيادة ترطيب الجسم لأنّ معظم هذه السوائل سيتخلّص منها الجسم على شكل بول خلال الساعة التالية لتناولها. وبناءً على ما سبق، فقد أثبتت بعض الدراسات بأنّ إضافة الجليسيرين بكمّيات قليلة ومدروسة (1.1 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم) إلى ماء شرب الرّياضيين يزيد من احتباس السوائل لديهم ويبطئ من فقدانها عن طريق التبوّل بنسبة 50% بالمقارنة مع شرب الماء بدون جليسيرين.§

الآثار الجانبيّة لاستخدام الجليسيرين

 لا بدّ عند الحديث عن أيّ مستحضر كيميائي – عذائيًّا كان أو طبّيًا – من التطرّق إلى الآثار الجانبيّة لهذا المستحضر.  بالنّسبة للجليسيرن، فهو مركّب ذو تأثير موضعي في معظم استخداماته، وبالتالي فإنّ الآثار الجانبيّة قليلة نسبيًّا.

الآثار الجانبيّة للجليسيرين الموضعي

على الرّغم من أنّ الجليسيرين بحد ذاته يخفّف من تهيّج الجلد ولكن يمكن في بعض الحالات أن يكون هو سبب التهيّج والإحمرار والحكّة؛ في مثل هذه الحالات، لا بد من التوقّف عن استخدامه مباشرة وإزالته عن الجلد.

يمكن أن يسبّب الاستخدام المديد للجلسرين الموضعي إلى تطوّر إنتان جلدي أو طفح، يجب عند ملاحظة مثل هذه التبدلات التوقف عن استخدام المستحضر الحاوي على الغليسيرين فورًا.§

الآثار الجانبيّة للجليسيرين بالسبيل الهضمي

لعلّ أهمّ الآثار الجانبيّة لاستخدام الجليسيرين بالسبيل الهضمي وأكثرها شيوعًا هو حدوث الإسهال نتيجة الاستخدام العشوائي للتحاميل الشرجيّة وحتى من مشروبات الرّياضيّين المضاف لها جليسيرين.

من الآثار الجانبيّة الشائّعة أيضًا الغثيان، والإقياء، والشعور المستمر بالعطش وجفاف الفم، والصّداع، والدوّار.أمّا عن الآثار الجانبيّة ادرة الحدوث ولكن يجب عدم تجاهلها فأهمّها حدوث اضطرابات أو تشوّش في حالة الوعي، واضطرابات في نظم القلب.§

من المهم عند تناول الجليسيرين بالطّريق الهضمي التأكد من عدم أخذ أكثر – ولا حتّى أقل – من الجرعة النّظاميّة المتناسبة مع العمر والوزن وذلك لتجنّب ظهور الآثار الحانبيّة المختلفة، كما يجب التّعامل مع الآثار الجانبيّة بحذر واستشارة الطبيب عند الحاجة. من المهم التنويه أخيرًا إلى أهميّة التفريق بين مستحضرات الجليسيرين المعدّة للاستخدام الخارجي فقط وتلك المعدّة للإضافة إلى الماء أو الغذاء وغيرها، إذ أنّها مختلفة عن بعضها ويمكن أن يترتّب على استخدامها بشكل خاطئ ارتكاسات وآثار خطيرة.