تتعرض بعض النساء إلى حالاتٍ يصعب فيها إتمام الحمل إلى نهايته ومن أشهر هذه الحالات حالة الحمل خارج الرحم وسنتعرف على أهم التفاصيل حول هذه الحالة أعراضها أسبابها وكيفية علاجها.

الحمل خارج الرحم

نطوي مراحل الحمل على انتقال البويضة الملقحة لتثبت في جدار الرحم لتتابع نومها فيه، بينما في حالة الحمل خارج الرحم فلا ترتبط البويضة بالرحم بل تتابع مسيرها لتثبت في التعلق في أنبوب فالوب أو عنق الرحم أو تجويف البطن، وعلى الرغم من أن اختبار الحمل يثبت أن المرأة حامل، إلا أن البويضة الملقحة لا يمكن أن تنمو في مكانٍ آخر غير الرحم، ويجب على الفور معالجة الحالة كي لا يكون لها تأثيراتٌ على فرص الحمل المستقبلية.1

أعراض الحمل خارج الرحم

قد يصعب اكتشاف حالة هذا الحمل في فحوصات الحمل الروتينية، وقد لا تظهر الأعراض بشكلٍ واضحٍ وفي حال وجود الأعراض فإنها تتطور في الأسبوع الرابع إلى الثاني عشر من الحمل، وبمكن أن تشمل الأعراض ما يلي:

  • حالة توقف الدورة الشهرية كما في حالة الحمل الطبيعي.
  • بعض الآلام في جهةٍ واحدةٍ من أسفل البطن.
  • حدوث نزيف مهبلي أو إفراز سائل بني.
  • الشعور بآلامٍ في طرف الكتف.
  • حالة من عدم الراحة أثناء البول.

ولكن وجود هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود خطرٍ فقد يكون السبب مشكلة في المعدة.2

أسباب هذا الحمل

لا يوجد سببٌ مؤكدٌ لحالة الحمل خارج الرحم إلا تلف قناة فالوب، أما في الحالات الباقي فمن المرجح حدوث حمل خارج الرحم إذا كان لدى المرأة أحد الحالات التالية:

  • إصابتها بمرض التهاب الحوض (PID).
  • الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا.
  • وجود ندب جراحية من جراحات سابقة في الحوض.
  • تعرض المرأة للحمل خارج الرحم مسبقًا.
  • وجود فشلٍ في ارتباط الأنبوب أو الارتباط بشكلٍ عكسي.
  • استخدام أدوية الخصوبة.
  • بعض علاجات العقم مثل الإخصاب خارج الرحم.
  • قد يحدث هذا الحمل أيضًا في حالة وجود جهاز داخل الرحم (IUD).3

التشخيص

يقوم الطبيب بإجراء العديد من الفحوصات لكشف حالة الحمل خارج الرحم حيث يحتاج لمعرفة موقع الحمل وكتلة البطن، ويتم ذلك باستخدام الموجات فوق الصوتية لتحديد فيما إذا كان الرحم يحوي جنينًا ينمو أم لا، ومعرفة مستوى المشيمة الموجودة في الرحم، وفي حال نقص مستوى المشيمة فهذا قد يكون دليل على وجود حمل خارج الرحم، ويحتاج الطبيب أيضًا لقياس مستوى هرمون البروجسترون حيث تدل المستويات المنخفضة منه أيضًا على وجود حمل خارج الرحم، وقد يدخل الطبيب إبرة إلى أعلى المهبل خلف الرحم وفي حال وجود نزيف في هذه المنطقة فهو دليلٌ على وجود نزيفٍ في قناة فالوب التالفة.4

علاج الحمل خارج الرحم

لا يمكن أن يصل الحمل خارج الرحم إلى نهايته وهو خطيرٌ على الأم إلى جانب تأكيد موت الجنين لذا من الأفضل إزالة الحمل بشكلٍ كاملٍ بالسرعة القصوى عند حدوثه خارج الرحم، وبشكلٍ عامٍ تختلف خيارات العلاج بحسب موقع حدوث الحمل ومستوى تطوره، وتشمل هذه الخيارات:

  • الأدوية: يوجد بعض الأدوية التي يمكن أن يصفها الطبيب عندما يجد أن احتمالية حدوث مضاعفاتٍ قليلة، وهذه الأدوية تمنع نمو الكتلة خارج الرحم، حيث يستخدم الدواء لمنع نمو الخلايا سريعة الانقسام، ويجب إجراء اختبارات دم منتظمة للتأكد من فعالية الدواء، وإن هذا الدواء يسبب أعراضًا تشبه الإجهاض مثل التشنج والنزيف وفقدان الأنسجة وهو كافي في بعض الحالات ولا يتطلب أي جراحةٍ لاحقة.
  • العمل الجراحي: يقترح العديد من الأطباء إزالة الجنين ومعالجة أي خللٍ داخل الرحم عن طريق فتح البطن وإجراء عمليةٍ جراحيةٍ، ويكون الشق صغير بحيث يتم إدخال كاميرا ليتمكن الطبيب من رؤية المناطق التي يعمل بها بشكلٍ جيدٍ ثم تتم إزالة الجنين وإصلاح أي تلفٍ في قناة فالوب، وقد لا تجدي الجراحة نفعًا ويضطر الطبيب لإجراء جراحةٍ أخرى بشقٍ أكبر وأحيانًا قد يضطر إلى إزالة قناة فالوب في حال التلف الكلي لها.
  • الرعاية المنزلية: يعطي الطبيب توجيهاتٍ خاصةً للعناية بالمرأة بعد الجراحة وتأكيد شفاء الشقوق الناتجة عن الجراحة، حيث يمكن أن تتعرض لعدة مضاعفاتٍ مثل عدم توقف النزيف أو النزف بشدةٍ أو وجود رائحةٍ كريهةٍ في الموقع أو ارتفاع حرارة المنطقة أو احمرارها أو تورمها، أيضًا يمكن حدوث نزيفٍ مهبليٍّ طفيف أو تجلطات دموية بعد الجراحة.5



المراجع