ما هو الحول الوحشي

الموسوعة » أمراض عينية » ما هو الحول الوحشي

للحول عدة أنماط، وتشترك هذه الأنماط بالآلية المرضية ومعظم المظاهر السريرية، إلا أن لكل منها ما يميزه سواء بخيارات العلاج أم بالمُسببات، وسنتكلم اليوم عن أحد أنواع الشلل وهو الشلل الوحشي.

الحول الوحشي

الحول الوحشي (Exotropia)، هو أحد أشيع أشكال الحول، تكون فيه العين “أو كلتا العينين” منحرفة للخارج (العين تنظر للخارج)، ويمكن أن تُلاحظ على المصاب عندما ينظر إلى الأشياء البعيدة أو القريبة أو كليهما، ويتفرع الحول الوحشي إلى عدة أنماط حسب تواتر الحدوث، إلى:

الحول الوحشي المتقطع

هو الأشيع، ومن اسمه فهو متقطع وليس مستمر، أي يحدث في أوقات معينة خلال اليوم، وباقي الأوقات يكون محور العين نظاميًا سليمًا، وتكون أوقات حدوث الحول في أخر اليوم غالبًا عندما يكون المُصاب مُتعبًا ومنهكًا أو عندما ينظر للأشياء البعيدة، لذلك فإن هذا النمط قد يتأخر لأن يُشخص لصعوبة كشفه. ولكن يوجد بعض الحالات يصبح تواتر الحدوث أكثر فأكثر بمرور الوقت إلى أن يصبح مستمر. وما يميزه هو أن أعراضه قليلة أو معدومة العين ترى بشكل طبيعي خلال الأوقات الأخرى وبالتالي فإن الاتصال بين العين والدماغ يبقى مستمر، مما يحمي من حدوث الغطش أو العين الكسولة.

الحول الوحشي المُستمر

وهو أقل شيوعًا من سابقه، إلا أنه يحدث بشكل مستمر وطوال الوقت، وعلى المسافات القريبة والبعيدة، لذلك فإن أعراضه أشد ومزعجة أكثر، وبالتالي فإن علاجه أكثر أهمية.§

الأسباب

يحصل الحول الوحشي عند إصابة العصب القحفي الثالث (المُحرِّك للعَين) المسؤول عن تعصيب أربع عضلات العين الخارجية، وبالتالي ستُسيطر العضلة المُستقيمة الوحشية، التي يسحب كرة العين للخارج، وبالتالي أي أفة ممكن تؤثر على العصب الثالث. من الممكن أن يكون الحول خِلقيًا، أو مُكتسبًا، وتشمل الأسباب:§

  • مجهول السبب.
  • متلازمة داون.
  • الشلل الدماغي.
  • استسقاء الرأس (زيادة السوائل ضمن القحف).
  • الأورام.
  • الصدمة بأنواعها.
  • الحرمان الحسي.

يمكن أن يكون للوراثة دور في هذه الحالة، حيث إن 30% من الأطفال المصابين بالحول يوجد لديهم فرد من العائلة مصاب بهذه الحالة، ولم يؤكَّد دور مشاهدة التلفاز أو اللعب بألعاب الفيديو والكمبيوتر السبب بهذا النمط من الحول، إلا أن هذه الأنشطة تفاقم الحالة في حال وجودها. §

علامات وأعراض الحول الوحشي

  • العلامة المميزة والوحيدة هو اتجاه محور أحد العينين أو كلتيهما معًا إلى الخارج.
  • مشاكل بالرؤية؛ فعندما لا يكون محورا العينين على نفس النقطة، سترسل شبكية كل عين صورة مختلفة للدماغ، مما يؤدي لحدوث شفع “الرؤية المزدوجة” ولمنع حدوث ذلك، يتجاهل الدماغ الإشارات القادمة من العين المُصابة “الغمش”، ومع مرور الوقت بتوقف الاتصال بين هذه العين والدماغ وبالتالي تتدهور الرؤية فيها ومن الممكن أن تتوقف.
  • حك وفرك العين باستمرار.
  • محاولة إغلاق أو تغطية العينين عند النظر إلى نقاط بعيدة أو التحديق بضوء ساطع.
علامات وأعراض الحول الوحشي

الاختلاطات

ليس من الضروري أن يطور كل حول وحشي الاختلاطات التالية، وإنما حسب شدة الحالة، وتضم الاختلاطات:

  • صداع.
  • صعوبة في القراءة.
  • تغيُّم الرؤية.
  • مشاكل في الرؤية المُجسَّمة.
  • الحسر أو قصر النظر من الاختلاطات الشائعة، وذلك حسب دراسة نشرتها المجلة الأمريكية لطب العيون، إن أكثر من % 90 من الأطفال المصابين بالحول الوحشي المتقطع سيطورون قصر نظر بعمر الـ20، وذلك غير متعلق بعلاج الحول أو لا.§

خيارات العلاج، هل تعالج النظارات الحول الوحشي؟

يختلف العلاج حسب تواتر وشدة الحالة، وتأثير الحول على الأعمال اليومية الاعتيادية، وتوجد عدة خيارات لعلاج الحول، وتعد النظارات بأنواعها أحد سبل العلاج المُتَبعة، وهي كالتالي:

  • النظارات: حسب المطلوب توصَف العدسات، فيمكن استخدام العدسات ثنائية البؤر أو الموشورية.
  • رقعة العين: وتكون للعين الأقوى، وذلك من أجل تقوية العين الضعيفة لكي تتحسن بمرور الوقت، ونتجنب الإصابة بكسل العين.
  • الجراحة: وتكون على مستوى العضلات من أجل تأخير أو تقصير ارتكاز العضلة المقصودة، وبالتالي تصحيح الخلل الحاصل§، وللجراحة يوجد عدة استطبابات لا بدّ من وجود إحداها وهي كالتالي:
    • في حال حدوث الحول لأكثر من نصف اليوم.
    • إذا كان تواتر الحدوث بازدياد مستمر، بغض النظر عن وجوده لأكثر من 50% من كل يوم أو لا.
    • حدوث الحول عند النظر للأشياء القريبة بشكل واضح.
    • إذا كُشف أن هناك مشاكل في الرؤية المزدوجة.
    • إذا كان الحول خِلقيًا منذ الولادة، فالجراحة هي الخيار الأفضل والموصى به.§

إذا لم تستوف الحالة أحد هذه المعايير، فلا يوصى بالتدخل الجراحي وإنما الاكتفاء بالخيارات الأخرى.

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.