شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يعد مرض الدسك أو مرض القرص التنكسي Degenerative Disc، من أكثر الأمراض شيوعًا، ويتميز بانهيار (انحلال) واحد أو أكثر من الأقراص التي تفصل عظام العمود الفقري (الفقرات) عن بعضها البعض، حيث توفر هذه الأقراص وسادة بين الفقرات، تمتص الضغط الرازح على العمود الفقري. وتظهر أعراض ألمٍ في الظهر أو الرقبة ناتجة عن التآكل واستهلاك القرص الفقري. وتسبب أحيانًا ضعفًا، وخدرًا وآلامًا حادة في الذراعين أو الساقين (ألم جذري). ويبدو الدسك عادة على شكل ألم مزمن ضعيف المستوى مع نوبات ألم حادة عرضية. وغالبًا ما يكون الألم أفظع عند الجلوس، الانحناء، الالتواء أو حمل الأشياء.1

أما مفهوم “التنكسي” degenerative فيشير إلى ازدياد الأعراض سوءًا مع التقدم بالعمر. ورغم ذلك، لا يعني المصطلح الأعراض، بل يصف عملية انهيار القرص بمرور الوقت.

وبغض النظر عما يعنيه الاسم، فإن الدسك ليس مرضًا، بل حالة طبيعية يُستهلك فيها القرص بسبب التقدم بالعمر. ولا يؤدي عادة إلى عجز طويل الأمد، ويمكن السيطرة على معظم حالاته بطرق علاج غير جراحية. صحيح أن الأمر قد يتطور بمرور الوقت، لكن الألم الناجم عنه لا يزداد سوءًا، بل قد يتحسن عند إعطاءه الوقت الكافي.

وبشكل عام، الجميع مُعرض لعلامات تآكل الأقراص مع التقدم بالعمر. وقد أظهرت دراسات التصوير بالرنين المغناطيسي أن كل شخص فوق سن الـ 60 يعاني من تنكس الأقراص، لكن قد لا يعاني من آلام الظهر. وأحيانًا، قد تنهار الأقراص تمامًا وتتسبب باحتكاك المفاصل الوجيهية في الفقرات مع بعضها، ما ينتج عنه ألم وتصلب التهاب المفاصل.2

المناطق المعرضة للدسك

يصيب الدسك عادة العمود الفقري القطني، مسببًا الألم في أسفل الظهر والوركين والساقين. كما يشيع في الرقبة (العمود الفقري العنقي) حيث تتحمل هذه المناطق من العمود الفقري معظم الضغط والحركة، ما يجعلها أكثر عرضة للإصابة.3

تساهم عدة عوامل في تدهور سلامة الأقراص، إلى جانب التقدم بالعمر. منها:

  • جفاف القرص: مع التقدم بالعمر، يجف القرص ولا يمتص الصدمات كما يجب.
  •  الأنشطة اليومية والرياضة: قد تسبب استهلاكًا في الجزء الخارجي للقرص.
  • الإصابات: يمكن أن تسبب التورم، التقرح والاضطراب.
  • ضعف إمداد الدم بالقرص على عكس أنسجة الجسم الأخرى: لذلك عند إصابة القرص، لا يستطيع إصلاح نفسه، وتبدأ الأقراص بالتدهور.

أعراض الدسك

تتركز اعراض الدسك عادة أسفل الظهر أو الرقبة، حسب مكان وجود القرص (الأقراص) المتأثرة. وتشمل:

  • ألم يتراوح بين الانزعاج إلى الحدة والعجز.
  • ألم أسفل الظهر، الأرداف والفخذين.
  • ألم في الرقبة قد يمتد إلى الذراعين واليدين.
  • ألم يزداد سوءًا عند الجلوس.
  • ألم يزداد سوءًا عند الانحناء، رفع الأشياء أو الالتواء.
  • ألم قد يتناقص عند المشي والتحرك.
  • ألم يخف مع تغيير الوضعيات في أحيان كثيرة أو الاستلقاء.
  • فترات من الألم الشديد تأتي وتذهب، قد تستمر من عدة أيام إلى عدة أشهر.
  • خدر ووخز في الأطراف.
  • ضعف في عضلات الرجلين، أو قد يشير تدلي القدم إلى وجود تلف في جذر العصب.

تشخيص الدسك

يعتمد تشخيص مرض الدسك على الفحص الجسدي والتاريخ الطبي، بما فيه وصف الأعراض. وقد يظهر التصوير بالرنين المغناطيسي تلفًا بالأقراص، لكن وحده غير قادر على تأكيد الإصابة بالمرض.

وسيسأل الطبيب ما يلي:

  • متى بدأ الشعور بالألم؟
  • أي جزء يؤلم من العمود الفقري؟
  • هل امتد إلى أي أجزاء أخرى من الجسم؟
  • هل هناك إصابات سابقة في العمود الفقري؟
  • هل توجد مشاكل مشابهة في تاريخ العائلة؟

وسيعاين الطبيب العمود الفقري بحثًا عن إشارات إلى الحالة، كالألم في أسفل الظهر أو الرقبة. وقد يطلب المشي أو الانحناء لمعرفة الحركات التي تسبب الألم .بالإضافة إلى تصوير بالأشعة السينية أو بالرنين المغناطيسي للتحقق من وجود تلف في العظام أو الأعصاب قرب العمود الفقري.4

علاج الدسك

يُجمع الأطباء على أن السيطرة على ألم الظهر، بغض النظر عن المصدر، تستدعي ممارسة الرياضة لزيادة قوة ومرونة العضلات المحيطة بالعمود الفقري ودعمه. حيث تزيد التمارين من تدفق الدم إلى الظهر، ما يغذي المفاصل والعضلات بالأوكسجين والمواد المغذية، بينما تعمل على طرد الالتهابات المُخربة.

تشمل خيارات العلاج بالتماشي مع النشاط البدني وممارسة التمارين لزيادة قوة الظهر ما يلي:

  • العلاج الجسدي Physical therapy.
  • العلاج بالدواء: الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية مثل ibuprofen،naproxen sodium، ومسكنات الألم مثل acetaminophen.
  • الجراحة: استبدال القرص بقرص صناعي، دمج الفقرات spinal fusion.
  • العلاج بالحرارة والبرودة Heat and cold therapy.
  • حقن العمود الفقري Spinal mobilization.

الرعاية الذاتية للدسك

إلى جانب تعليمات الطبيب، والقيام بكم مناسب من النشاط الجسدي، وتقوية العضلات التي تدعم العمود الفقري، يمكن السيطرة والتحكم بحالة الدسك بطرق إضافية، منها خيار نمط الحياة، والحفاظ على صحة جيدة كاتباع نظام غذائي جيد، التوقف عن التدخين، والتعامل مع الآثار الجسدية والعاطفية لوجود حالة عضلية هيكلية.

المراجع