ما هو الدليل النظائري

1 إجابة واحدة
مهندسة زراعية
علوم أغذية, جامعة تشرين

لتعلم ما هو الدليل النظائريّ، عليك بدايةً معرفة النظائر وأنواعها، فهي ذرات العنصر الواحد التي لها عددٌ ذريٌّ واحد؛ أي تتماثل بعدد البروتونات، في حين أنّها تختلف بالعدد الكتلي أي بعدد النترونات، وتتواجد بشكلٍ طبيعيٍّ أو تنتج بشكلٍ مصطنعٍ. وتفصل النظائر من خلال مطياف الكتلة، على سبيل المثال تمتلك ذرة الكربون نظيرين يتماثلان بستة بروتونات، ويختلفان بعدد النيترونات أحدهما 7 والآخر 6.

يمكن تقسيم النظائر إلى فئتين: مشعة ومستقرة، وهو ما يُعتمد عليه في إجراء التحاليل، فالنظائر المشعة مثل C-14  تتحلل بمرور الوقت، وتصدر أشعة ألفا وبيتا وغاما حتى تستقر، وهي خاصيةٌ هامةٌ في الاكتشافات الأثرية أو التربة أو الصخور، في حين تمتلك النظائر المستقرة نواةً مستقرةً لا تتحلل؛ وبالتالي فإن وفرتها تبقى كما هي بمرور الوقت، مما يسمح بالعديد من التطبيقات المفيدة في علم الآثار، وعلم البيئة، أو علم الطب الشرعي.

تتواجد النظائر من حولك في كلّ مكانٍ من العالم الذي تعيش فيه وتتنفسه، ولكن تختلف نسبها فيما بينها للعنصر ذاته، في المواد المختلفة، وباختلاف النظم البيئية، أي تختلف بين الأرض و البحر أو بين مناطق مناخية مختلفة، وبالاعتماد على هذه الخواص أمكن استخدامها في التحاليل، فهي قادرةٌ على الوصول إليك والتداخل مع أنسجتك بينما تنمو، عبر الطعام والماء الذي تتناوله وتشربه، فمن خلال قياس نسب النظائر المختلفة في العظام أو الأسنان، يمكن تتبعها إلى المصادر التي أتت منها. فاستطاع علماء الآثار اكتشاف معلوماتٍ عديدةٍ عن الحياة السابقة للأفراد، كطبيعة نظامهم الغذائي، والبيئة التي نشأوا فيها.

والدليل النظائري هو استخدام النظير في مجموعةٍ من نظائر العنصر الواحد، بحيث تسمح خواصّه بتحديدها وقياسها في وجود النظائر الأخرى. سابقًا، اقتصر استخدام الأدلة النظائرية على العناصر المشعة الطبيعية فقط، ولاحقًا مع اكتشاف النشاط الإشعاعي الاصطناعي، ومع تطوير طرقٍ محسنةٍ لتركيز النظائر المستقرة، برز الدور المهم للأدلة النظائرية، وخاصةً في العلوم البيولوجية، فطُبق استخدام الأدلة النظائرية على النظائر المستقرة والمشعة، على حدًّ سواء، على الرغم من أن الأخيرة استخدمت قبل فترةٍ طويلةٍ من توافر النظائر المستقرة بتركيزاتٍ مناسبةٍ.

في حالة العناصر المشعة، قد يتطلب القياس مساعدة ألواح التصوير أو المكشفات الكهربائية أو العدادات، أما مع النظائر المستقرة، يعتمد على خصائص الجاذبية النوعية، وفي حين كان المؤشر أو الدليل المستخدم هو نظير الهيدروجين أو الأكسجين فيعتمد على خاصية الانكسار للماء، أو يمكن استخدام مطياف الكتلة.

يمكن تقسيم التطبيقات التي تنطوي على نظائر المؤشر إلى عدة مجموعاتٍ عامةٍ اعتمادًا على نسبة نظائر الدليل المميزة أو “الموسومة” إلى الأشكال العادية، وهي:

  • النوع الأول: تنتج عن عدم قابلية النظائر الكيميائية للتجزئة بمجّرد خلطها، فتظلّ نسبة النظائر ثابتةً طوال هذا النوع من التجارب.
  • النوع الثاني: يسمح بالاستنتاجات التي يمكن استخلاصها من التغييرات في هذه النسبة، مثل التي قد تنتج عن تفاعل تبادل أو إعادة توزيع.
  • النوع الثالث: في هذا النوع من التطبيقات تكون النسبة غير مهمةٍ، ولكنها على درجةٍ من الأهمية لعلم الأحياء.

ومن الأمثلة عن كيفية استغلال النظائر، النشطة والمستقرة، للحصول على معلوماتٍ ذات أهميةٍ في الكيمياء، هو إجراء تحديدٍ تحليليٍّ دقيقٍ للرصاص، بخلط نظير الرصاص النشط مثل الراديوم D أو الثوريوم B مع الرصاص العادي، بحيث تم إصلاح وزن العنصر المقابل لنشاطٍ معينٍ، كما في الكشف عن كميةٍ صغيرةٍ من الرصاص الموجود في محلولٍ مشبعٍ من كرومات الرصاص المحضّر من المحلول النشط الأصلي بواسطة النشاط الإشعاعي لهذا المحلول.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الدليل النظائري"؟