الديسبل هو وحدةُ قياس ضغط وشدة الصوت وجهارته، أو يمكن تعريفه بأنه نسبةٌ بين مادتين صوتيتين أو كهربائيتين. فقد جاء مصطلح “ديسبل” أو (Decibel) بالإنجليزية، أو اختصارًا له (dB) من كلمة “ديسي” والتي تعني “عشرة”، ومن اسم مخترعها الاسكتلندي والذي هو نفسه مخترع الهاتف “ألكساندر جراهام بيل”؛ والذي اخترع هذه الواحدة لقياس كفاءة الهاتف بعد اختراعه.

يساعدنا الديسبل في الفيزياء على التعبير بين شدتين أو قدرتين وايجاد الفرق بينهما، وذلك بمساعدة اللوغاريتم العشري. حيث أنّ الديسبل استطاع تبسيط الأرقام وتصغيرها على عكس اللوغاريتمات تمامًا، فعلى سبيل المثال 120 ديسبل أفضل من ألف مليار ضعف للحد الأدنى للسمع. كما يمكننا توضيح ذلك بالمثال الآتي: إذا افترضنا أن لدينا مكبري صَوت الأول يصدر صوتًا قويًا نرمز له P1، أمّا الآخر فيصدر صوتًا أقوى من الأول P2، وهنا يمكننا التعبير عن الفرق بين الصوتين الصادرين عن طريق الديسبل كالآتي:

(dB = 10 log (P2/P1، حيث أنّ قاعدة اللوغاريتم تساوي 10، يمكننا أنّ نستنتج نقطةً مهمةً وهي أنّ قياس الصوت يتم من خلال ردّة الفعّل المطبقة على مكبر الصوت والمتناسبة مع ضغط الصوت p، أمّا عن قوة الموجة الصوتية في تساوي مربع قيمة الصوت المطبق. فلو كان المكبر الثاني يعطي قيمةً مضاعفةً  للمكبر الأول كانت ستكون العلاقة هكذا:Log .(P1/P2)=10 Log2= 3 dB 10

كما أنّ الديسبل دخل في علم الكهربائيات أيضًا، وذلك من خلال مساعدة باحثيها على تسهيل عملية الحساب كحساب التضخيم الناتج عن طريق جمع الديسبلات في عدة أجهزة كالراديو، والهاتف، والتلفاز.

أمّا عن الأذن البشرية التي لطالما تمتعت بقدرتها الهائلة على سماع أدق الأصوات، فأنّ عتبة الصوت لديها قد تصل إلى 10 ديسبل تقريبًا، وإذا تخطى الصوت هذا الحد يصبح الضغط على الأذن أكثر ويتحول إلى ضوضاء.

عادةً ما يصل ضغط الصوت على الأذن في حالات الهدوء شبه التام إلى 0 ديسبل، والهمس بهدوء في الأذن مباشرةً إلى 15 ديسبل، والمحادثة العادية إلى 60 ديسبل تقريبًا. أمّا إذا كان الضغط المطبق على الأذن يتراوح بين 90 ديبسل أو أعلى بقليل (صوت جزازة العشب مثلًا) ولمراتٍ عديدة بشكلٍ يومي مثلًا؛ قد يؤدي إلى تلفٍ مزمنٍ في السمع.

قد تتخطى درجة 110 ديسبل عتبة الصَوت وهنا نسميها (عتبة عدم الراحة) كسماع صَوت أبواق السيارات، كما يصبح الصَوت مؤلمًا عند تطبيق ضغطٍ يبلغ 130 ديسيبل وما فوق كسماع صَوت حفلات الروك الصاخبة، أو محركٍ نفاث، أو صوت إطلاق رصاص ومفرقعات.

كما أثبتت بعض الدراسات وحسب ما قاله العديد من الأطباء المختصين أنّ تجاوز عتبة 85 ديسبل، أو ما يزيدها بقليل ولفتراتٍ طويلة (ثماني ساعات بشكلٍ متواصل)؛ قد يسبب أضرارًا للأذن كشعور طنينٍ مزعج، أو حتى فقدان السمع. كما قد نوهنا “إذا كانت بشكلٍ متكررٍ فقط”، فقد تتعرض لسماع أصواتٍ تتخطى 90 ديسبل كأصوات الأسواق المكتظة والميادين المزدحمة ففي هذه الحالة لا تعتبر الحالة خطيرة؛ لأنها مؤقتة.

يتوجب على عشاق الموسيقى ومن يستخدمون سماعات الأذن والمكبرات القلق بشأن صحة أذنيهم، فيجب أنّ يكون الحد الأقصى لدرجة الصوت المطبق هو 85 ديسبل لا أكثر، ولكن مع الأسف هنالك سماعات قد تصل إلى 110ديسبل أو 120 ديسبل وهنا عليك توخي الحذر.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الديسبل كوحدة قياس في الفيزياء؟"؟