ما هو الديناميت ومن مخترعه

2 إجابتان

أول شيء يتبادر للأذهان عند ذكر كلمة الديناميت  (Dynamite) هي جائزة نوبل للسلام، والتي تعود لمخترع الديناميت العالم السويدي ألفريدو نوبل في عام 1866.
نوبل استطاع إكمال مهمة العالم الإيطالي اسكاريو سوبريرو المتخصص بالكيمياء، حيث اكتشف في عام 1846 مادة النتروغليسرين، التي تعتبر المادة الأولية لصناعة الديناميت، حيث تشكل ما يقارب ثلاثة أرباع الديناميت. لكنه لم يستطع الاستفادة منها بسبب خواصها الانفجارية الشديدة وعدم استقرارها، بالإضافة لحساسيتها الشديدة للصدمات.

وبالرغم من أنها أخذت حياة أخيه إلا أن العالم ألفريدو نوبل أجرى دراسات وبحوث على مادة النتروغليسرين والتي استمرت حوالي أربع سنوات اهتدى في نهايتها إلى خلطها مع مادة الدياتوميت (تراب المشطورات)، وشكل المزيج بين النتروغليسرين و تراب المشطورات مادة الديناميت. وحصل على براءة اختراع لاكتشافه الديناميت في عام 1867.

إذاً الديناميت مركب كيميائي يمتلك خاصية انفجارية شديدة ويوجد على شكل أصابع أو اسطوانات، ذات أبعاد 20 سم طولاً و 2.5 قطراً وتلف عادة الأصابع بالورق.
تم اختراع الديناميت لأغراض بشرية بحتة، حتى أول ما تم بيع المنتج بصيغة 《مسحوق السلام نوبل》، قبل أن يبدل إلى كلمة ديناميت المشتقة من الكلمة اليونانية (Dynamis) والتي تعني القوة.

استخدم الديناميت في أعمال الطرق والبناء والصناعة، حيث تم استخدامه في شق الجبال من أجل السكك الحديدية، كما استخدم في عمليات التنقيب وفي أعمال المناجم والبناء. وُصف اكتشاف الديناميت بالإنجاز المذهل الذي غير مسار الحياة الصناعية، وخفف الجهد والوقت الكبير على العمال خاصة مع غياب التقنيات والتكنولوجيا التي نشاهدها في عصرنا.

أما بالنسبة لمساوئه والتي غطت بشكل كبير على ميزاته، فهي الاستخدام في مجال الحروب والقتل والدمار، فتم صناعة قنابل يدوية منه واستبدل البارود الأسود بالديناميت، والذي شكل تغييراً هائلاً في ميزان القوى في وقتها.

ومن استخداماته المشبوهة الأخرى والتي لا تزال حتى وقتنا الراهن هي صيد الأسماك باستخدام الديناميت، وعلى الرغم من التشريعات القانونية الشديدة التي سنتها العديد من الدول، إلا أنه لا يزال مستخدماُ في العديد من الدول، مما يسبب تدميراً للشعب المرجانية في البحار والبحيرات الأمر الذي لا يعيه أغلب الصيادين حول العالم، حيث أن عملية تعافي الشعب المرجانية أقرب ما تكون مستحيلة، مما يجعلنا قد نشاهد أزمة في النظام البيئي والمائي شبيهة إلى حد بعيد بأزمة الاحتباس الحراري وثقب الأوزون.

أما في ما يخص طريقة عمل الديناميت فكل ما يحتاجه هو شرارة صغيرة، فعند صناعته يتم وضع كبسولة تفجير يتم تشغيلها عن بعد عن طريق فتيل ليكون المستخِدم في وضع آمن وبعيد عن الانفجار الذي سيحصل،عند إشعال الفتيل تصل الشرارة إلى كبسولة التفجير التي تحدث انفجاراً صغيراً يكون المتسبب الرئيسي للانفجار الهائل الحاصل لمادة النتروغليسيرين المكون الأساسي للديناميت.

وعلى الرغم من الحساسية الشديدة لمادة النتروغليسرين، إلا أن الديناميت يعد من المتفجرات التي تمتلك هامش أمان أفضل عن نظيراتها، وذلك بسبب المواد الأخرى الداخلة في تركيبه مثل تراب المشطورات ونترات الصوديوم التي تعمل على هيئة مادة مؤكسدة تزيد من القوة الانفجارية للديناميت بشكل عام.
في النهاية لابد من الإشارة للندم الذي أصاب كلا العالمين نوبل وسوبريرو مكتشفين الديناميت والنتروغليسيرين، لما أحدث اكتشافهما آثاراً أضرت بالبشرية والإنسانية على حد سواء، حيث قام العالم نوبل بتخصيص العائدات المالية لمنحها كجائزة نوبل للسلام للمخترعين أصحاب الاكتشافات والأبحاث التي تفيد البشرية.

أكمل القراءة

الديناميت ومخترعه

الديناميت المتفجر هو مادة تعتمد في صيغتها على النتروجليسيرين، لكنه أكثر أماناً من حيث التعامل معه أكثر من النتروجليسيرين نفسه، حيث يتم خلط النتروجليسيرين مع الكيسيلغور (أو الأرض دياتومي مادة سيليسية مسامية تم أخذ حبيبات جافة منها)، أنتج نوبل من هذا الخليط مادة صلبة مقاومة للصدمات، لكن يمكن تفجيرها بسهولة بالطرق أو الحرارة، ثم في وقت لاحق تم استخدام لب الخشب كمادة ماصة، وتم إضافة نترات الصوديوم كعامل مؤكسد لزيادة قوة المادة المتفجرة.

يتم تصنيف الديناميت على أنه متفجر قاصم، أي أن قوة انفجاره ناتجة عن التصعيق، بدلاً عن ما يعرف بانتشار الحرارة أو التأجج، وقد لايعرف الكثير إنه يدخل في صناعات عديدة كالتعدين والهدم والبناء و حتى في التنقيب واستخراج الحجارة، وكان من أهم مقتنيات الجيوش في زمن مضى وسلاح فتاك في الحروب، لكن طبيعة النتروغليسيرين غير المستقرة وخاصةً في حالات البرد القارس الذي يعرض هذه المادة للتجمد جعل من الديناميت مادة لاتصلح لكل الأوقات وسلاح عفى عليه الزمن.

تعد هذه المادة بدائية حالياً مع تقدم الصناعات الحربية وابتكار مواد متفجرة أكثر حساسية وأقوى فعالية وأكثر أماناً عند التنقل بها، خاصةً عند مقارنتها مع المادة الأكثر شهرة وهي الـ تي ان تي الذي يمتص الاحتكاك وحتى الصدمات عند نقله والتعامل معه.

مخترع الديناميت

هو ألفرد برنارد نوبل، من مواليد مدينة ستوكهولم في السويد ولد عام 1833 وتوفي عام 1896، في سان ريمو في إيطاليا. وهو كيميائي وصناعي ومهندس سويدي اخترع متفجرات عديدة منها الديناميت، وأسس أيضاً جوائز نوبل.

نوبل هو الابن الرابع لكارولين وإيمانيويل نوبل، كان الأب مهندس ومخترع أيضاً ، وله من الأخوة سبعة، تعلم ألفريد أساسيات الهندسة من واله، ومع فشل مشاريع أبيه انتقلوا للعيش في سان بطرس بورغ في روسيا، حيث لمع نجم مصنع الألغام المتفجرة، والأدوات الآلية، وبعد سنوات وبعد أن استكمل تعليمه وبدأ يتقن عدة لغات غادر ألفريد روسيا وتوجه لباريس، حيث درس الكيمياء،  عاد بعد ذلك ليعمل في مصنع واله، حيث ركز الانتاج على السفن الحديدية الحربية، خلال حرب القرم، لكن بعد نهاية الحؤب واجهت الشركة صعوبة كبيرة لتحويل السفن الحربية لسفن بخارية في زمن السلم.

بدأ الفريد بتجريب متفجرات في معمل صغير يعد ملكيته لرامي، ولاحظ أن النتروجليسيرين مادة متفجرة أكثر قوة لكن غير مستقرة لدرجة أنه لايمكن التعامل معه بأي حد من الأمان، مع ذلك قام تلفريد بتشييد معمل صغير لتصنيع النتروجليسيرين، وكثف أبحاثه من أجل لإيجاد طريق آمنة من أجل التحكم في تفجير المتفجرات،  حتى أن مختبره قد انفجر في إحدى تلك التجارب، ليعيد بناء مصنعه وانتاجه كمادة تجارية، ليتمكن أخيرا من الوصول لما يريد ويخترع الديناميت، وقد اختار هذا الاسم لما يرمز في اليونانية من قوة وبأس، حصل بعدها نوبل على براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية وفي بريطانيا العظمى .

انتشر الديناميت بعدها بقوة في كل أنحاء العالم وأصبح يستخدم في قطع القنوات وفي تفجير الأنفاق وبناء الطرق، وبناء السكك الحديدية. في سبعينيات وفي ثمانينيات من القرن السابق، بنى نوبل شبكة مصانع في كل أوروبا لتصنيع الديناميت، واستكمل التجارب الحالية لتوسيع وتطوير الديناميت، حتى أنه اكتشف مادة جديدة سميت بالجيلاتين، نال براءة اختراع عليها.

في عام 1895 وبعد حياة حافلة بالنجاح والاختراعات أصيب نوبل بذبحة صدرية و توفي بسبب نزيف دماغي، وعند مماته كانت امبراطورية التجارة العالمية مؤلفة من تسعين مصنع للذخيرة والمتفجرات، احتوت وصيته التي كتبها في باريس على مفاجأة صادمة لجميع عائلته ولعامة الناس.

فقد كان نوبل كريم ومعطاء فيما يخص الأعمال الانسانية الخيرية، كماةترك الجزء الأكبر من ثروته من أجل تأسيس جوائز نوبل وهي أكثر الجوائز الدولية تقديراً.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الديناميت ومن مخترعه"؟