إحدى الأفكار التي كانت مجرد خيال نشاهده فقط في أفلام الخيال العلمي كمشاهدة الروبوتات الذكية والكائنات الاصطناعية التي تتحرك أو ترقص وتغني وتقلد البشر أصبحت الآن حقيقة، فبتطور العصر الذي أصبح مليئًا بالاختراعات المدهشة ظهر ما يسمى الذكاء الاصطناعي ، وهو فرع من فروع علم الحاسب الذي يحاكي السلوك البشري يقوم على برمجة أجهزة تقوم ببرمجة وتطوير نفسها بالمستقبل والتعامل مع التغيرات المحيطة بتحييد بشري واتخاذ القرارات والإدراك والاستنتاج والفهم والقدرة على التعلم من تلقاء نفسها، وذلك من خلال نقل قدرات الذكاء الاصطناعي لهذه الآلات.1

ما هي تطبيقات الذكاء الاصطناعي

  • التسويق: يمكن أن يصبح التسويق أكثر ذكاءً باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي يساعدك في جني الأموال ودعم عمليات الشراء والمبيع.
  • البنوك: طبقت الكثير من البنوك أنظمة الذكاء الاصطناعي لتقديم الدعم للعملاء واكتشاف الحالات الشاذة وعمليات الاحتيال في بطاقات الائتمان، وتم اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي لمنع الاحتيال بتعزيز الأمن في قطاعات الأعمال.
  • الزراعة: إن التغيرات المناخية والنمو السكاني المتزايد دفعنا للبحث عن حلول مبتكرة لزيادة المحاصيل الزراعية، وقد استخدمت المنظمات الروبوتات والأتمتة لمساعدة الزراعيين على إيجاد طرق فعالة لحماية المحاصيل الزراعية من الأعشاب الضارة واستخدام الموارد بشكل أكثر استدامة.
  • المالية: تعتمد المشاريع على أجهزة الكمبيوتر وعلماء البيانات لتحديد الأنماط المستقبلية في السوق،لأن هذه الأجهزة بإمكانها القيام بعدد هائل من العمليات الحسابية خلال وقتٍ قصير، كما يمكنها التنبؤ بطريقة تكرار الأنماط المستقبلية.
  • الرعاية الصحية: استخدمت الكثير من المنظمات ومراكز الرعاية الطبية الذكاء الاصطناعي لتطوير قدرات تساعد على إنقاذ حياتنا، فمثلًا قامت منظمة Cambio Health Care بت’وير نظام سريري يمكنه تحذير الطبيب عندما يكون هناك مريض مهدد بخطر الإصابة بسكتة دماغية.2

مخاطر الذكاء الصنعي التي تهدد الحياة البشرية

بعض العلماء مثل الفيزيائي العبقري ستيفن هوكينغ وتيسلا وإيلون ماسك مؤسس SPACE X أبدوا مخاوفهم من خطورة الذكاء الاصطناعي مستقبلًا، كما رأى بيل جيتس أحد مؤسسي شركة مايكروسوفت أنه يجب توخي الحذر بالتعامل مع الذكاء الاصطناعي الذي طور الآلات بشكلٍ كبير، وإدارة هذا التطور بشكل صحيح حتى يمكن للخير أن يغلب الشر. وتكمن خطورة الذكاء الاصطناعي فيما يلي:

  • الأسلحة الفتاكة: تم تطوير أسلحة بالذكاء الاصطناعي من الصعب تفكيكها أو مكافحتها، وتقوم هذه الأسلحة باتخاذ قرار القتل والاغتيال دون تدخل البشر. وقد قال الرئيس بوتين في هذا السياق: الذكاء الاصطناعي هو المستقبل ليس فقط لروسيا، ولكن للبشرية ككل، إنه يعطي فرصًا هائلةً وأيضًا تهديدات يصعب التنبؤ بها، ومن يصبح القائد في هذا المجال سيصبح حاكم العالم.
  • التلاعب بوسائل التواصل الاجتماعي: تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي ذاتية التشغيل فعالة جدًا في التسويق الموجه، حيث يمكن التزوير من خلال نشر الدعاية للأفراد الذين تم تحديدهم من خلال الخوارزميات والبيانات الشخصية؛ كاستخدام بيانات 50 مليون شخصًا من مستخدمي الفيس بوك للتأثير على نتائج الانتخابات الأمريكية عام 2016 واستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
  • غزو الخصوصية: أصبح من الممكن تعقب حركة الفرد بشكلٍ يومي عبر الإنترنت ومعرفة ما الذي يقوم به عن طريق الكاميرات المنتشرة في كل مكان، والاعتماد على خوارزميات الوجه للتعرف عليه؛ ففي الصين مثلًا من المتوقع أن يُمنح كل فرد من مواطنيها البالغ عددهم 1.4 مليار مواطن درجًة شخصيًة بناءً على تقييم سلوكهم الشخصي مثل قيامهم بالمشي والالتزام بالتدخين في أماكنه المخصصة.
  • عدم التوافق بين الآلة والهدف: علينا أن نحدد الهدف بشكلٍ واضح لأن الآلة تقوم بما تمليه عليها حرفيًا، فمثلًا عندما تطلب من الآلة أن تنقلك إلى المطار بالسرعة القصوى ستقوم بتنفيذ هذا الأمر وتحقيق الهدف المطلوب وإيصالك بأقصى سرعة ممكنة، ولكن دون مراعاة لقواعد السلامة مما يؤدي لعواقب وخيمة ومجموعة من الحوادث.
  • التمييز: يتم استخدام الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأمور الجيدة كتلك التي تساعدنا على إجراء تشخيصات طبية أو البحث عن طرق جديدة لعلاج السرطان وجعل السيارات أكثر أمانًا.3

المراجع