الربو هو مرضٌ مزمنٌ يسبب التهابًا في المجاري الهوائية (الأنابيب التي تنقل الهواء من وإلى الرئتين) فتتورّم وتنتج الكثير من المخاط، وتنقبض العضلات المحيطة بها مما يزيد من ضيقها، وتظهر عندها أعراض المرض كالسعال والصفير وضيق التنفس، وتكون حساسية المجاري الهوائية عند مصابي الربو كبيرةً جدًا لبعض الأشياء التي يمكن أن تثير أعراض المرض، وغالبًا ما يصف المرضى الأعراض بأنها تظهر وتختفي، وتسمى عند ظهورها بنوبةٍ أو هجمةٍ أو تفاقم الربو.1

نوبة الربو

يمكن أن تقود سلسلة الأحداث الالتهابية في الجهاز التنفسي إلى نوبة ربوٍ شديدة الأعراض، ويموت يوميًّا حوالي 250.000 شخصٍ بسببه حول العالم، وتحدث نوبة الربو عند بلوغ الأعراض ذروتها والتي يمكن أن تبدأ فجأةً أو أن تتصاعد من الأعراض المتوسطة إلى الشديدة. يمكن في بعض هجمات المرض أن تمنع المجاري التنفسية المتورمة بالكامل وصول الأكسجين إلى الرئتين وبالتالي وصوله إلى الدم والانتقال إلى الأعضاء الحيويّة، ويمكن لهذا النوع من النوبات أن يكون قاتلًا ويتطلب إسعافًا طبيًّا طارئًا.

في بداية هجمة الربو، تسمح المجاري الهوائية بوصول كمياتٍ كافيّةٍ من الأكسجين للرئتين لكن لا تسمح بخروج ثنائي أكسيد الكربون من الرئتين بسرعةٍ كافيّةٍ، وهو غازٌ سامٌ يجب على الجسم طرحه وقد يحدث تجمعًا للغاز في الرئتين في حال طال زمن الهجمة مما يقلل كمية الأكسجين التي تصل الدم.

لهذا، يجب على الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراضًا واضحةً للربو أن يستشيروا الطبيب لتأمين العلاج المناسب وأساليب السيطرة على المرض، وتحديد مستثيرات الأعراض وكيفية تجنبها، وإعطاء الأدوية التي من شأنها تقليل حدوث هذه النوبات.2

العوامل المثيرة للربو

  • الحساسية تجاه بعض الأشياء في الهواء كالشجر، والعشب، والطين، ووبر الحيوانات، وذرات الغبار.
  • بعض الأطعمة كالبيض، وحليب البقر، والفستق، والصنوبر، والصويا، والقمح، والسمك، والقريدس، والمحار، إضافةً إلى المواد الغذائية الحافظة خاصةً مضافات السيلفيت كبيسيلفيت الصوديوم، وميتابيسلفيت الصوديوم، وبيسلفيت البوتاسيوم، وميتابيسلفيت البوتاسيوم، وسيلفيت الصوديوم.
  • القيام بالتمارين أو بالعمل المجهد.
  • حُرقَة الفؤاد أو الارتجاع المعدي المريئي.
  • التدخين.
  • التهاب الجيوب الأنفية وأي التهابات أخرى في المجرى التنفسي العلوي.
  • بعض الأدوية.
  • الدخان.3

أعراض الربو

تشمل الأعراض ما يلي:

  • السعال خاصةً في الليل أو أثناء الضحك أو عند القيام بالتمارين.
  • سماع صوت صفيرٍ أثناء التنفس.
  • ضيقٌ في الصدر.
  • ضيق التنفس.
  • التعب.

وتتحدد الأعراض تبعًا لنوع الربو المصاب به الشخص فلا يعاني جميع المرضى من نفس هذه الأعراض.4

أنواع الربو

  • ربو الأطفال

يعاني الأطفال من نوعٍ متقطعٍ من الربو يتجسد بنوباتٍ شديدةٍ؛ قد يعاني بعض الأولاد من أعراضٍ يوميّةٍ  لكن ما يميّزه عند الأولاد هو شدة التأثر بمثيرات الحساسيّة، كما أن التدخين السلبي يزيد الأعراض سوءًا.

  • الربو البادئ في البالغين

غالباً ما يكون هذا النوع مقاومًا ويتطلب عنايةً يوميّةً للنوبات ومنع ظهور الأعراض، وتشكل السمنة عاملًا خطرًا لهذا النوع من الربو.

  • الربو المهني

يتطور هذا النوع من الربو نتيجةً لمهنة الشخص وطبيعة عمله، كالعمل في مخبز ٍأو مخبرٍ أو في مجال الصناعات، ويسبب هذا النوع من العمل عودة ربو الطفولة لمن سبق وعانى منه أو الإصابة بربو البالغين، وقد تظهر أعراضًا أخرى كسيلان الأنف واحمرار العين.

  • الربو الشديد

يترافق بأعراضٍ مستمرةٍ متعبةٍ وصعوبةٍ في التنفس، ويمكن التحكم بالأعراض عن طريق الأدوية الصحيحة وتجنب مثيرات الحساسية.

  • الربو الفصلي

يحدث استجابةً لمثيرات الحساسية في البيئة المحيطة والتي تظهر في أوقاتٍ محددةٍ من السنة، حيث يبقى المرضى مصابين بالربو لكن دون ظهور الأعراض في غير هذه الأوقات.5

عوامل مسببة للربو

  • الوراثة في حال إصابة أحد الوالدين بالربو.
  • أخماج فيروسية سابقة خلال الطفولة تزيد من احتمال الإصابة بالربو.
  • فرضية النظافة التي تقوم على فكرة أن الأطفال غير معرضين في أشهرهم الأولى لبكتيريا كافية تعزز من مقاومة جهازهم المناعي ومحاربته للربو والأمراض الأخرى.
  • التعرض المبكر لمثيرات الحساسية والمتكرر يرفع خطر الإصابة.6

العلاج

يمكن السيطرة على الربو وتجنب النوبات في حال تم أخذ الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب المختص بدقةٍ، ولا يُعالج جميع مصابي الربو بنفس نوع الدواء فبعضها يتم استنشاقه وبعضها يوجد على شكل حبوبٍ، ولها نوعان: أدوية التسكين السريع للتحكم بأعراض نوبة الربو عند حدوثها، ويجب استشارة الطبيب عند ازدياد الحاجة لاستعمالها، وأدوية التحكم طويل المدى التي تساعد في تخفيف أعراض النوبات لكنها لا تساعد المريض في حال التعرض لنوبةٍ.7

المراجع