مخبرية
الكيمياء

الزاج أو كما سمّاه العالم جابر بن حيان زيت الزاج هو مركب حمض الكبريتيك ذو الصيغية الكيميائيّة (H2SO4) و الذي يُعرّف بأنّه سائلٌ ذو قوامٍ زيتيٍّ عديم اللون ومسببٌ لتآكل المعادن والأنسجة إضافةً لتهييج النسيج المبطن للأنف والقصبات الهوائيّة والرئتين لذلك يجب عدم التعرض الزائد لأبخرته، ويتفاعل حمض الكبريتيك حين يكون مركزًا مع جميع المعادن ماعدا الذهب والبلاتين معطيًا كبريتات المعدن وثاني أكسيد الكبريت والماء بوجود الحرارة، ويملك قابليةً للذوبان في الماء بكافة تراكيزه مع إطلاقه للحرارة، فحين يُضاف الماء إلى الحمض تُطلق كمياتٌ كبيرةٌ من الحرارة والتي تتسبب في تناثر الحمض لذلك يُفضل إضافة الحمض إلى الماء البارد ببطءٍ شديدٍ مع التحريك المستمر منعًا من تراكم الحرارة.

اكتُشف حمض الكبريتيك على يد العالم العربي حابر بن حيان في القرن الثامن، وكيميائيًّا يتكون زيت الزاج من مجموعتي أكسجين ومجموعتي هيدروجين يتمّ ربطهما برابطة تساهميّة مع ذرة كبريتٍ مركزيّةٍ.

يتمُّ تحضير زيت الزاج أو حمض الكبريتيك بطريقتين هما:

  • طريقة غرفة الرصاص: فيها يتمّ حرق الكبريت وتشكل ثاني أكسيد الكبريت ضمن غرفٍ مبطنةٍ بمعدن الرصاص وتحوي على أكاسيد النتريك والتي تتفاعل مع ثاني أكسيد الكريت مما يؤدي لتشكيل حمض الكبريتيك، وتكون الغرفةُ كبيرةٌ تشبه في شكلها الصندوق أو على شكل مخروط حيث يتجمع على أرضيّة الغرفة أو جدرانها، ومن ثمّ يتم إخراجه إلى مفاعلٍ ليغُسل بحمضٍ مركزٍ مبردٍ ولتذوب أكاسيد النتروجين وثاني أكسيد الكبريت غير المتفاعلين،   وتعدّ هذه العملية ذات تكلفةٍ قليلةٍ ولكنها تُنتج تركيزًا منخفضًا من الحمض.
  • طريقة التلامس: وهي الطريقة التي تنتج حمضًا أكثر نقاوةً وأكثر تراكيزًا من طريقة غرفة الرصاص، وفيها يتمّ خلط ثاني أكسيد الكبريت النقي مع الهواء وتسخينهما لدرجة حرارةٍ تصل إلى 450 درجةٍ مئويّةٍ فيتأكسد ثاني أكسيد الكبريت إلى ثالث أكسيد الكبريت بوجود محفزٍ من البلاتين أو الأسبستوس على حاملٍ من السيليكا، ثمّ يُبرد ثالث أكسيد الكبريت من خلال برجين الأول يتمّ فيه غسل المركب بالزيت الحاوي على حمض الكبريتيك 100% ودهون حمض الكبريتيك، وفي البرج الثاني يتمّ غسل ثالث أكسيد الكبريت بحمض الكبريتيك ذو النسبة 97% مما يؤدي لتشكيل حمض الكبريتيك بنسبة 98% وتُفرغ الغازات الباقية في الغلاف الجوي، ويمكن التحكم بتركيز الحمض المطلوب من خلال عملية الغسل التي تحدث في البرجين.

يعدّ حمض الكبريتك من أهمّ الحموض الصناعية التي يتم إنتاجها بكمياتٍ كبيرةٍ أكثر من أيّ مادةٍ أخرى حيث  انتج في الولايات المتحدة عام 1990 أكثر من 40 مليون طنًّا، ويستخدم في مجالاتٍ عديدةٍ ضمن نطاقٍ واسع ومنها:

  • ٍ يدخل في صناعة جميع السلع الصناعية بشكلٍ تقريبيٍّ. يشكل الإستخدام الرئيسيّ لهذا الحمض في مجال صناعة الأسمدة مثل الأسمدة الفوسفاتيّة.
  •  في مجال صناعة المواد الكيميائيّة مثل حمض الهيدروكلوريك وحامض النيتريك وأملاح الكبريتات.
  •  أيضًا في مجال المواد الصناعية والأصبغة والمتفجرات.
  •  ويدخل في صناعة الأدوية.
  • يستخدم في عملية تكرير البترول ليغسل الشوائب من البنزين أو أحد منتجات التكرير.
  • يتمّ استخدامه في معالجة المعادن كتنظيف الحديد والفولاذ قبل عملية طلاءهما.
  • يُصنع من حمض الكبريتيك الرايون والذي يلعب دور محللٍ للكهرباء ضمن بطاريات تخزين الرصاص التي تُستخدم في السيارات.

أكمل القراءة

200 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الزاج"؟