صيدلانية
الصيدلة, جامعة تشرين

الزجاج السائل

الزجاج السائل (Liquid Glass)؛ والذي يُسمَّى تقنيًا السيليكا فائقة النحافة، وهو يتكوَّن من ثاني أكسيد السيليكون SiO2 المُستخرج من رمل الكوارتز والنقي تمامًا تقريبًا، اُختُرِعَ في تركيا وحصلت شركة Nanopool الألمانية العائلية على براءة اختراع، وأُجريَ بحثٌ حول المنتج الجديد في معهد ساربروكن للمواد الجديدة، وما تزال Nanopool تُوَسِّع نطاق استخدام هذا المنتج.

ومن أهمّ ميزاته والتي جعلته مرغوبًا ومفيدًا في العديد من المجالات أنه:

  • يُمكن استخدامه كرذاذٍ يُعطي طبقةً زجاجيةً مقاومةً للماء والعوامل الخارجية ولا تزيد سماكتها عن 100 نانومتر ويُشكِّلها حوالي 15 إلى 30 جزيءٍ فقط.
  • ويمتاز بالمرونة العالية والمسامية.
  • إنهُ صديقٌ للبيئةِ وغير سامٍّ للكائنات الحية.
  • سهل التنظيف؛ فقد يُمسح بواسطة قطعة قماشٍ مبللةٍ بالماء الساخن.
  • كما أنه يُشكّل حاجزًا ضد البكتيريا والأوساخ.
  • ويقاوم الحرارة والأشعة فوق البنفسجية والأحماض.
  • كما له قدرةٌ لاصقةٌ جيدة على أغلب الأسطح.
  • وهو مضادٌ للكهرباء الساكنة ومضادٌ للتآكل.

استفاد الإنسان من هذه الخصائص في الكثير من المجالات كالآتي:

يُستخدم الزجاج السائل للحفاظ على شروط العقامة في شركات تصنيع الأغذية؛ حيث بقيت الأسطح المطلية بالزجاج السائل مُعقَّمةً لشهورٍ، ولم يتطلب تنظيفها الدوري أكثر من الشطف بالماء الساخن، ولم يسمح للعوامل الخارجية والعوامل المُمرضة من النفاذ إلى الأسطح المحمية، كما يُطبَّق لنفس السبب في الفنادق والمطاعم وشركات النقل، والأهم من ذلك هو استخدامه كطلاءٍ للمعدات والغرسات الطبية والقثاطر والغرز والضمادات في المشافي.

ويُختبرُ الزجاج السائل لحماية الآثار الحجرية والمعالم الأثرية كضريح أتاتورك في أنقرة؛ لكونه يحمي من تأثيرات العوامل الخارجية والجوية.

وبما أنه يتمتع بمساميةٍ جيدةٍ أي يُمَكِّن السطح المُلتصق به من التنفس فيمكن استخدامه لحماية النباتات والبذور، ووجدت التجارب في كروم العنب أنَّ رشَّها بالزجاج السائل يزيد من مقاومتها للأمراض الفطرية، كم أنَّ رشَّه على البذور يجعلها تنبت وتنمو بشكلٍ أسرعَ من البذور غير المُعالجة، ورشَّه على الخشب يحمي من هجوم النمل الأبيض.

ويُمكنك الحفاظ على الطعم الرائع للنبيذ وضمان عدم تلوِّثه بآثار الفلين عندما تطلي السدادات الفلينية المُستعملة للإغلاق بالزجاج السائل.

وبفضل إعطائه طبقةً لا تُرى بالعين المُجردة فيُمكن استعماله في معالجة ملابسك لجعلها أكثرَ مقاومةً للبقع؛ فلا خوف بعد اليوم من سكب عصير أو زيت على قماشٍ حريريٍّ باهظ الثمن. ويُمكن استخدامه على كلّ الأسطح بما فيها الأفران والحمامات والبلاط، وبذلك سيقلُّ استخدامك لأدوات ومحاليل التنظيف الكيماوية وستتجنب آثارهم الضارة على الصحة.

كما أنه يفيد من ناحية مقاومة العوامل المُلَوِّثة والمُمرضة للكيماويات بتشكيله حاجزًا فيزيائيًا فعالًا جدًا وبذلك يُمكن حل مشكلة الجراثيم التي تنمو في محاليل التطهير والتعقيم.

بالإضافة لحمايته للأسطح الحساسة كشاشة جوالك؛ وبذلك لا تخف عليها من الخدوش أو سهولة الكسر عند سقوطها، وستبقى نظيفة مع آثارٍ قليلةٍ لبصمات أصابعك، ويُفيدُ بشكلٍ خاصٍّ عند الناس الذين يُعانون من فرط التعرق؛ حيث أنه -كما ذكرتُ سابقًا- مقاومٌ للرطوبة.

وهو يُعطي طبقةً مُستمرةً خاليةً بنسبة 100% من الفقاعات على عكس واقيات الشاشة البلاستيكية العادية والتي يُمكن أن تُسبب تشوهاتٍ في الشاشة أيضًا.

صديقٌ جيدٌ لأموالك؛ فهو يُحافظ عليه من خلال تكلفته البسيطة بالمقارنة مع الكميات الكبيرة من المنظفات التي تشتريها خلال العام، ويُقال أن طبقةً واحدةً من الزجاج السائل يُمكنُ أن يستمر لمدة عامٍ، بالإضافة إلى أنه يوفرِّ عليك شراء شاشةٍ جديدةٍ لجوالك أو جهازك اللوحي وحتى أنه يمكن أن يعمل كواقٍ لعدسات النظارات وعدسه الكاميرا. وربما يكون رشّ الزجاج السائل أحد أهمّ منتجات تكنولوجيا النانو التي ظهرت حتى الآن.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الزجاج السائل"؟