منذ سنين طويلة جدًا عرف الناس الزجاج على أنه مادة صلبة شفافة مقاومة للحرارة، لكن كما هو معروف أن الزجاج مادة هشة قابلة للتكسر عند زيادة الضغط بنسبة معينة، ومع مجيء القرن العشرين وتطور الكيمياء أصبح بإمكان العلماء صنع الزجاج العضوي أو زجاج البلاستيك، مع الحفاظ على بعض خصائص الزجاج غير العضوي العادي المعروف قديمًا.

الزجاج العضوي هو الاسم التقني للمواد الصلبة الشفافة المصنوعة من البوليمرات العضوية مثل البولي أكريليت والبوليسترين والبولي كربونات، ومن البوليمرات المشتركة لكلوريد الفينيل مع ميثاكليرات الميثيل، وفي مجال الصناعة غالبًا ما يتم معرفة الزجاج العضوي على أنه عبارة عن صفائح تنتج من بلمرة كتلة ميثاكليرات الميثيل.

يتم إجراء التفاعل في أحواض تحتوي على صفائح من زجاج السيليكيا أو الفولاذ أو الألومنيوم، ويتم وضع الحشوات المرنة بين الصفائح التي تشكل القالب وهذه الحشوات يحدد سمكها سمك صفائح الزجاج العضوي، ولتجنب العيوب في الزجاج العضوي الناتجة عن الانكماش الكبير والذي تقدر نسبته بـ(23 %) من كتلة التفاعل، يجب اتباع قواعد وإجراءات محددة، فأولًا يتم الحصول على بوليم أولي (سائل محلول بلزوجة 50-200 ميليونيوتن/ ثانية/ م2)، ثم يتم سكب البوليمر الأولي في القالب وبلمرته، أو بدلًا من ذلك يتم بلمرة محلول ميثاكريلات البولي ميثيل في محلول تم وضعه في القالب.
بما أن للزجاج العضوي استخدامات محددة يتم إضافة مواد تساعد على التلدن وأصباغ مختلفة ومثبتات والعديد من المكونات الأخرى، ويتم خلط المواد جيدًا ثم يقومون بتصفيتها وصبها في قوالب محكمة الإغلاق، بعد ذلك توضع في غرف يمر بها هواء دافئ أو توضع في حمام من الماء الدافئ، وبعد البلمرة يتم إخراج  الزجاج العضوي من القوالب وإخضاعه لعمليات التشطيب الأخيرة.

يمكن معالجة الزجاج العضوي عن طريق التشكيل الهوائي والختم، أو يمكن معالجته ميكانيكيًا ويمكن لصقه أولحامه، ويتم استخدامه كمادة هيكلية في الطائرات والسفن والسيارات.
كما أنه يستخدم في صناعة النوافذ والغرف الزراعية والقباب والنوافذ والشرفات الزجاجية، وغالبًا ما يتم تزيين المباني بالزجاج العضوي، كما يستخدم في صناعة الأطراف الصناعية والعدسات والنظارات والأنابيب المستخدمة في معالجة الأغذية.

ومن خصائص الزجاج العضوي:

  • هو بوليمر شفاف عديم اللون. وهو من أكثر أنواع البوليمات شفافية
  • يتحول هذا البوليمر الصلب إلى سائل عند تعرضه لدرجة حرارة (110 درجة مئوية).
  • الزجاج العضوي من أكثر أنواع البوليمرات مقاومة للضغط العالي.
  • يحجب الزجاج العضوي الأشعة فوق البنفسجية على عكس الزجاج العادي.
  • يتمتع بوزن خفيف مقارنةً بالزجاج العادي تبلغ كثافته (1,17-1,20 جم/ م3 ) وهي أقل من نصف كثافة الزجاج العادي.
  • يحترق الزجاج العضوي عند درجة الحرارة (460 درجة مئوية) أي ( 860 درجة فهرنهايت) وينتج عن الاحتراق ثاني أكسيد الكربون والماء وأول أكسيد الكربون ومركبات منخفضة الوزن الجزيئي بما في ذلك الفورمالديهايد.
  • ينقل الزجاج العضوي ما نسبته 92% من الضوء المرئي، ويعكس حوالي 4% منه بسبب معامل الإنكسار الذي يقدر ب( 1,4905 عند 589,3 نانومتر ).
  • يذوب الزجاج العضوي في العديد من المذيبات العضوية، كما أن لديه مقاومة ضعيفة لبعض المركبات الكيميائية، ومع ذلك فإن إستقراره البيئي متوازن أكثر من العديد من المواد البلاستيكية الأخرى لذلك هو غالبًا ما يكون المادة المفضلة للإستعمال الخارجي.
  • يمتص الزجاج العضوي الماء بنسبة ( 0,3 -0,4%).

أكمل القراءة

عرف القدماء صناعة الزجاج باستخدام ثاني أوكسيد السيليكون، وطوروا صناعاتهم باستخدام البوليمير أو المعدن أو البورون في الزجاج، وكان من الأساسي في هذه الصناعة العمل على إذابة المواد المكونة للزجاج وتبريدها بسرعة معينة لتجنب تشكل البلورات.

الزجاج العضوي (Plexiglas) هو الاسم الشائع الذي يطلق على المادة الصلبة الشفافة المعالجة بالحرارة والتي تتكون من بوليمرات عضوية (أكريليك أو بوليسترين أبولي كربونات). ويسمى بزجاج الاكريليك (Acrylic) هو عبارة عن بوليمير بلاستيك مكون من مادة صمغية شفافة معالجة بالحرارة، الاسم الكيميائي لها هو بوليمير ميتاكريلات البولي ميتيل (PMMA) التي تتكون من مونومير ميتاكريلات الميتيل (MMA)، متوفر تجارياً بمجموعة متنوعة من الألوان، أقل ضرراً نظراً لعدم إحتوائها على مادة (bisphenol-A (BPA)) الضارة، وله العديد من الخصائص المميزة التي تجعلهُ أكثر أنواع الزجاج رغبةً في السوق ومنها:الزجاج العضوي

  • مادة شفافة متجانسة مصنوعة من مادة عضوية، كثافتهُ تتراوح بين 1150 إلى 1190 كجم/م3 أقل من كثافة الزجاج المعدني
  • يتحمل ضغط عالي جداً.
  • عازل حراري جيد.
  • لا يتكاثف عليه المياه، يمكن أن يمتص الماء بنسبة 0.3%.
  •  يذوب وينحل في العديد من المحلات والمذيبات العضوية.
  • يتمتع بنفاذية عالية حوالي 92% مما يسمح بنفاذ الضوء المرئي عبره بشكل أفضل من الزجاج المعدني ذو النفاذية 90%، مما يسمح بوضوح الرؤية.

الزجاج العضوي

  • مقاوم للتشقق والصدوع عند تعرضهِ للإجهادات العالية، ينثني قليلاً قبل كسرهِ.
  • ينصهر في درجة حرارة 160 درجة مئوية ليتحول هذا البوليمير الصلب إلى سائل عند هذه الدرجة، قابل للتسخين والتبريد لعدد كبير من المرات دون أن يحترق أو فقدان خصائصهِ مما يسمح بإعادة تدويرهِ لعدد كبير من المرات.

الزجاج العضوي قابل للمعالجة ميكانيكياً أو عن طريق اللحام أو الليزر، ليتم إدخاله في العديد من الصناعات والاستخدامات فمثلًا يستخدم في المتاحف البحرية، ونوافذ القوارب والطائرات والأبراج والمظلات، ومناظير الغواصات، وأحواض الأسماك، والطلاء وشاشات LCD، والحواجز الأمنية، والدبابات والمدرعات، لكن ضعيف المقاومة للخدش، يمكن تصفيحه وتدعيمه في طبقات عديدة ليصبح مقاوم للرصاص، كما يستخدم أيضا في الطب.

يوجد العديد من الأدوات الجميلة والمميزة المصنوعة من الزجاج العضوي بسبب سهولة نقش الزخارف الملونة عليه كالألعاب والمصابيح. واكتشف الأكرليك لأول مرة عام 1843، وحصل الكيمائي الألماني اوتو روم (Otto Rohm)على براءة اختراع للاسم التجاري  (الزجاج الشبكي) عام 1933، أوُنتج لأول مرة عام 1982 من قبل الشركة (Rohm and Haas).

وعلى الرغم من الميزات السابقة التي يتمتع بها هذا النوع من الزجاج، ولكن له بعض العيوب:

  • غالي الثمن لشدة فعاليتهِ، والطلب الكبير عليه.
  • خفيف ولكنه أكثر سماكة بقليل من الزجاج المعدني.
  • التنظيف الرطب له يحتاج رذاذ خاص بهذا النوع من الزجاج، ومناديل رقيقة جدًا مصنوعة من الألياف الدقيقة، حتى لا تخدش السطح الناعم له، وبالتالي يجيب استبداله عند تعرضه للتلف بسبب الخدش.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الزجاج العضوي"؟