يصيب الزكام معظمنا في أوقاتٍ مختلفةٍ من السنة، وربما اعتدنا على اعتباره مرضًا بسيطًا لا يخشى. لكن ألم تتساءل يومًا عن السبب الذي يجعلنا نصاب به دائمًا، أليس حريًا بجهازنا المناعي مقاومته بعد كل هذه الإصابات!

فما هو الزكام وما العوامل المسببة له؟ هذا ما سنتعرف عليه بالضبط لنتعرف على طرق التعامل معه للشفاء العاجل.

ما هو الزكام

الزكام هو عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي، تسببها أنواعٌ مختلفةٌ من الفيروسات، إذ يوجد ما يزيد عن 200 نوع من الفيروسات التي تسبب هذا الزكام، ولا يمكن للجسم بناء مناعةٍ ضد جميع هذه الفيروسات، ولهذا السبب يعتبر الزكام مرضًا متكررًا. وينتقل بين الأشخاص بالعدوى عن طريق الفيروسات المنتشرة بالهواء أو الاتصال المباشر.1

يبدأ الزكام عندما يتعلق الفيروس ببطانة الأنف أو الحلق، فيرسل جهاز المناعة خلايا الدم البيضاء لمهاجمة الفيروسات والقضاء عليها.

تعتبر أكثر الخرافات انتشارًا حول هذا المرض هي تلك التي تتحدث عن أننا نصاب به نتيجة البرد. لا يسبب الطقس البارد الإصابة بالمرض، بل يمكن أن يساعده على التمكن في الجسم فقط.2

أعراض الزكام

تظهر الأعراض كرد فعلٍ للجسم ضد الفيروسات، فيطلق موادًا كيميائيةً تتسرب إلى الأوعية الدموية مما يهيج الغدد المخاطية. وعادةً ما تظهر هذه الأعراض بعد يومين إلى ثلاثة أيامٍ من الإصابة – وهي ما تعرف بفترة الحضانة للفيروس.

وتشمل أعراض الزكام ما يلي:

  • جفاف والتهاب الحلق
  • السعال والعطاس.
  • حمى خفيفة.
  • خشونة في الصوت.
  • انسداد الأنف.
  • صداع خفيف.
  • وجع الأذن.
  • وقد تظهر أعراضٌ أخرى مع الزكام كالرجفان وانخفاض الشهية والضعف العام.

كما يمكن ألا يعاني بعض الأشخاص من أي أعراضٍ نتيجة تعامل جهازهم المناعي مع فيروس الزكام بشكلٍ مختلفٍ.3

المضاعفات الأخرى للزكام

قد تصيب بعض الأشخاص مضاعفاتٌ أخرى لاحقة لمرض الزكام تكون أكثر شدةً وتأثيرًا على الجسم وأبرزها:

  • التهاب الأذن.
  • التهاب الجيوب الأنفية.
  • الالتهاب الرئوي.
  • التهاب الحلق.4

كيفية علاج الزكام

  1. الإكثار من الماء

    يعتبر التعرق وسيلان الأنف من أبرز أعراض الزكام لذا فمن الممكن أن يصاب جسمك بالجفاف. ويتوجب عليك الإكثار من السوائل لتعويض الكمية التي تفقدها.
    يعتبر الماء أفضل السوائل هذه، فالقهوة والصودا والمشروبات المشابهة الحاوية على الكافيين تسبب الجفاف أيضًا مما يزيد الأمر سوءً.

  2. الغرغرة

    أذب الملح في كوب من الماء الدافئ وقم ببعض الغرغرة لتخفيف أعراض التهاب الحلق.
    ويمكن أن يساعد الملح على سحب الوسائل الزائدة من الأنسجة الملتهبة في الحلق فيشعرك هذا بتحسنٍ.
    كما يمكنك استخدام القطرات الأنفية الملحية المتوفرة في الصيدليات كحلٍ بديلٍ عند إصابة الأطفال بالزكام.

  3. استنشاق البخار

    يساعد البخار في تخفيف أعراض الزكام وكل ما يتوجب عليك القيام به هو اتباع الآتي: اغل ماء في وعاءٍ واسعٍ وضع الوعاء على الطاولة، ضع رأسك فوق الوعاء وغطه بمنشفةٍ ثم تنفس بعمقٍ وعيونك مغلقة (تأكد من عدم فتح عينيك تجنبًا لوصول البخار إليهما).
    ويتوافر في الصيدليات بعض مستخلصات النباتات والزيوت التي يمكنك إضافتها إلى الماء فتعطيك شعورًا بالانتعاش وتساهم في إزالة الاحتقان. لكن احرص على الانتباه والحذر فقد يتسبب البخار الساخن جدًا بحروقٍ في الوجه.
    كما يمكنك أخذ حمامٍ دافئٍ حالما تشعر بالإرهاق ليشعرك بالانتعاش والتحسن.

  4. فيتامين C

    أظهرت الدراسات والاختبارات أن هناك انخفاضًا في الأعراض لدى مصابي الزكام ممن يتناولون مالا يقل عن 200 ميليغرام يوميًا من فيتامين C.

  5. مزيل الاحتقان

    مزيل الاحتقان عبارة عن دواءٍ يخفف تورم الأغشية الأنفية مما يتيح لك سهولةً في التنفس. لكن لا ينبغي استخدام لأكثر من خمسة أيامٍ، كما يجب على مرضى ارتفاع ضغط الدم تجنبه.

  6. مضادات الهيستامين

    قد تخفف مضادات الهيستامين من بعض أعراض الزكام كسيلان الأنف والسعال والعطاس. لكن الآثار الجانبية لها تجعل الأطباء يحاولون تجنبها.

  7. النظافة

    بكل تأكيدٍ فإن النظافة أفضل علاج، وذلك تجنبًا لانتقال الفيروسات إلى الآخرين. بالإضافة إلى أن النظافة الشخصية ستقوي جهازك المناعي.5

الوقاية من المرض

يمكنك تجنب الإصابة بمرض الزكام باتباع مجموعة الإجراءات الوقائية التالية:

  1. اغسل يديك بشكلٍ دائمٍ بالماء والصابون لمدةٍ تقارب 20 ثانية. واستخدم المطهر الحاوي على الكحول في حال لم يتوفر الماء والصابون.
  2. تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة، إذ يمكن للفيروسات الدخول إلى جسمك بسهولةٍ بهذه الطريقة.
  3. ابتعد عن مصابي الزكام تجنبًا لانتقال العدوى إليك.
  4. غط فمك عند العطاس لتحمي الآخرين من انتقال الفيروسات في حال إصابتك.
  5. طهر الأسطح والأغراض بعد استخدامها في حال إصابتك بالمرض.6

المراجع