ما هو تعريف الزمكان وما الذي أحدثه هذا المفهوم في الفيزياء الحديثة

في القرن 19 بدت الفيزياء كأنها في ذروتها وقيل إنه لا يوجد شيءٌ جديدٌ يمكن اكتشافه، حتى ظهر مفهوم الزمكان، لكن ما هو الزمكان؟

3 إجابات
كاتب
هنسة الحاسبات والتحكم الآلي, جامعة تشرين

يمكن تعريف الزمكان على أنه نموذج مفاهيمي أو خيالي يجمع بين الأبعاد الثلاثة للفضاء والبعد الرابع للزمان، حيث يُفسر مفهوم الزمكان التأثيرات النسبية غير العادية والناشئة عن السفر بسرعة قريبة من سرعة الضوء، وكذلك يُفسر حركة الأجسام التي تُعتبر ضخمة الحجم مثل الكواكب في الكون، وذلك وفقاً للنظريات الفيزيائيّة العديدة التي ساعد العالم الفيزيائي الشهير البرت اينشتاين في تطويرها وفي تطوير فكرة الزمكان، والتي تعتبر جزء من نظرية النسبية الخاصة به.

قبل قدوم اينشتاين بمفاهيمه ونظرية النسبية كان العلماء يعتمدون على نظريتان لشرح وفهم الظواهر الفيزيائية العديدة، الأولى هي قوانين الفيزياء الحركيّة التي وضعها العالم اسحاق نيوتن والتي كانت تفسر حركة الأجسام الضخمة، والقوانين والدراسات الكهرومغناطيسيّة التي تدرس خصائص الضوء التابعة للعالم ماكسويل، ويصف الناس في هذه الأيام الزمكان على أنه يشبه الورقة المطاطيّة، وجاء هذا المفهوم من نظرية اينشتاين العامة والتي تنص على أن قوة الجاذبية تنتج بسب وجود منحنيات في نسيج الزمكان.

فجميع الأجسام الضخمة والكواكب مثل الشمس أو الأرض وغيرها تسبب تشوهات في المكان والزمان وتشكل المنحنيات، وهذه المنحنيات تسبب تقييد للطرق والمسارات التي يتحرك بها كل شي في الكون؛ نظراً لكون الأجسام يجب أن تتحرك وتقوم بتتبع المسارات هذه على طول هذه الانحناءات المشوهة، الأمر الذي يعني بأن الحركة الناتجة عن الجاذبية هي في حقيقة الأمر حركة على طول التحولات في الزمكان.

أكمل القراءة

0
طالب
الحقوق, جامعة تشرين سوريا

في عام 1905 جمع الفيزيائي الشهير ألبرت أينشتاين أبعاد المكان الثلاثة ( الطول والعرض والارتفاع) مع البعد الرابع (الزمان) ليوحدها في مصطلح يُعرف حالياً بالزمكان، افترض أينشتاين أن الفضاء الذي كنا نظنه فارغاً هو عبارة عن نسيج يمكن أن يتمدد ويلتوي.

عندما افترض اينشتاين في نظريته النسبية أن سرعة الضوء هي السرعة الثابتة في الكون ولا يمكن تجاوزها، كان لا بد من الجمع بين الزمان والمكان في نسيج الزمكان ليتمكن النسيج المرن من التكيف مع سرعة الضوء لإبقائها ثابتة.

عن طريق نسيج الزمكان غير أينشتاين نظرتنا إلى أحد أكثر القوى شيوعاً في الكون، وهي الجاذبية. لم تكن الجاذبية الأرضية التي افترضها نيوتن تلك القوة الغامضة التي تجذب الكتل إلى الأرض، في الواقع كتل الكواكب والنجوم في الفضاء تسبب انبعاجاً في نسيج الزمكان ما يجعلها تجذب الأجسام الأُخرى نحوها أو تجعلها عالقة في مدارات حولها، أدرك أينشتاين أن الجاذبية تعمل بهذه الطريقة.

تخيل معي أن كوكب الأرض مُتوضِّع على نسيج مرن قابل للانضغاط، عند اندفاع القمر إلى الأرض سيبقى عالقاً على طول انبعاج النسيج ولأن كتلة الأرض أكبر من كتلة القمر ينجذب القمر في المدار حول الأرض، وبنفس الطريقة كتلة الشمس تُحدث انبعاجاً أكبر في نسيج الزمكان فتدور الكواكب في مدارات حولها.

الزمكان

أكبر الكتل التي تسبب تشوهات في نسيج الزمكان هي الثقوب السوداء، بسبب صغر حجمها وكتلتها الهائلة تقوم الثقوب السوداء بإحداث انبعاج ضخم جداً في نسيج الزمكان ما يفسر جاذبيتها الهائلة.

تشوهات الثقوب السوداء في نسيج الزمكان

أكمل القراءة

0
مهندسة مدنية
الهندسة المدنية, جامعة تشرين

الزمكان حقيقةً هو أحد المفاهيم الفيزيائية التي تم اقتراحها من قبل العالم هيرمان مينكوسكي عام 1908 والتي جمع فيها بين الأبعاد الثلاثة (الطول والعرض والارتفاع) مع البعد الزماني، وهو الذي بات اليوم يفسر التأثيرات النسبية التي تنشأ عن السفر بما يقارب سرعة الضوء وكذلك حركة الأجسام الضخمة.

وللمصداقية يجب أن تعلم أنّ ألبرت أينشتاين ساهم بظهور فكرة الزمكان عندما افترض أنّ سرعة الضوء ثابتة في نظريته النسبية عام 1905 وهي التي اعتمد عليها مينكوسكي ليخرج بفكرته التي تعتقد أنّه لابد من تعاون المكان والزمان معًا للحفاظ على سرعة الضوء، فالأرض والشمس وغيرها من الأجسام الضخمة أدت إلى تشوهات في الزمكان مما جعلها منحنية، وكل حركة في هذا الكون بما فيها تلك الناتجة عن الجاذبية الأرضية تتحرك وفق المنحنيات في الزمكان.

وقد وقع العلماء في حيرة من أمرهم إذ أنّهم دائمًا ما اعتمدوا على النظرية النسبية لأينشتاين في حساب الظواهر الفيزيائية، إلا أنّ ذلك لم يكن متوافق بشكل كامل مع ميكانيك الكم، وقد عوّل الباحثون على قدرة الزمكان في إنشاء تناغم بين النسبية وميكانيك الكم.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو تعريف الزمكان وما الذي أحدثه هذا المفهوم في الفيزياء الحديثة"؟