ما هو السبب الأول لانعدام شعورك بالأمان في هذه الحياة؟

قد نكون ممن يشعرون بقلقٍ دائم، قد تكون أنت وأنا، بماذا تحصر مصادر انعدام شعورك بالأمان؟

2 إجابتان

بالنسبة لي فقدان احد الوالدين او الاخ والسند قد يجعل الفتاة تحتاج دائمآ للدعم والامان من شخص ما تثق به ويحميها عندما تحتاجه

لهذا ارى دائماً ان العائله هي الامان الذي نحتاجه فعلا كنساء

أكمل القراءة

يعتبر الأمان الداخلي والاستقرار النفسي من أهم النقاط اللازمة لبناء حياة متوازنة وسويّة فهذان الشعوران شرطان أساسيان لسعادة الإنسان ونجاحه في حياته المهنية وعلاقاته الاجتماعية، وقد أكد علماء النفس أن الشخص الذي يعاني من انعدام شعور الأمان يمتلك شخصيّة مضطربة غالباً غير قادرة على التأقلم مع متغيرات الحياة أو مجاراتها.

قال عالم النفس الشهير “أبراهام ماسلو” في وصف الشخص المصاب بانعدام الأمان بأنه شخص يبدو له العالم من حوله كغابة مليئة بالتهديدات، وغالبية البشر فيها أنانيون وخطيرون؛ فيشعر أنه مرفوض ومنعزل مما يجعله قلقاً وعدائياً معظم الأوقات، إلا أن لكل منا مرحلة ما في حياته قد يشعر بها بانعدام الأمان والوحدة وكأنه مجبر على مواجهة ظروف لا يريدها ولم يخترها.

هناك أسباب كثيرة قد تؤدي إلى انعدام شعور الأمان كالحوادث التي تواجه الأطفال والعلاقات العاطفية الفاشلة والمشاكل النفسية وغيرها الكثير، ويعتبر الخوف من فقدان العائلة والأشخاص المقربين هو السبب الأول لعدم شعوري بالأمان في هذه الحياة فهذا الخوف يبعث في داخلي القلق الدائم والمستمر من اللحظة التي قد اضطر فيها إلى فراق عزيز وأتساءل دوماً عن كيفية تعاملي مع هذا الموقف ورغم ذلك أبقى عاجزة عن تخيّل هذه اللحظة المؤلمة، وقد زاد هذا الخوف كثيراً في الفترة الماضية فأصبحت أقلق عند خروجي من المنزل أو عند تأخر أحد من عائلتي في الرد على مكالمتي بشكل مبالغ فيه.

كما أنني طردت فكرة السفر ومتابعة تعليمي في خارج البلاد من رأسي ولكن كل هذا جعلني أعيش في قلق دائم وسلب مني راحتي حتى في أبسط الأمور، فقررت ألا أسمح لهذه المشاعر بالسيطرة على حياتي على هذا النحو وشيئاً فشياً سيطرت على شعور عدم الأمان، ووصلت إلى السلام الداخلي.

فأصبحت أطرد الأفكار السوداء من رأسي، وتوقفت عن توقّع الأسوأ في أي موقف يخصّ عائلتي وبدأت أفكّر بشكل أكثر منطقيّة فكل شخص في هذه الحياة سيواجه لحظات من الحزن لا تقلّ أهمية عن لحظات الفرح والسعادة؛ فنحن حصيلة المشاعر التي نحسّها والتجارب التي نعيشها، كما أن حياتنا ستتغير باستمرار سنتفقد أشخاصاً نحبهم ونستقبل آخرين سنحبهم فهكذا هي الحياة والسبيل الوحيد لمجاراتها هو تقبّلها والتأقلم معها ومحاولة استغلال أي لحظة سعادة فيها.

ومن الأمور الأخرى التي تشعرني بعدم الأمان هي الخوف من المستقبل البعيد وكيف ستصبح حياتي بعد عدة سنوات وهل سأكون هذا الشخص الذي لطالما حلمت أن أكونه وهل سأحقق أحلامي التي رسمتها منذ طفولتي أو أن الحياة ستأخذني معها في الطريق الذي صنعته هي، تنهال هذه الأسئلة عليّ كلما أفكر في مستقبلي وأخاف دوماً أن أعيش حياتاً فُرضت عليّ أو أن أقوم بعمل لا أحبه أو أعيش في مكان يُشعرني بعدم الانتماء والغربة، لذلك قررّت ألا أفكر كثيراً وأن أعيش لحظتي الراهنة بعيداً عن القلق فالأمان الداخلي خيارٌ وأنا أختاره.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو السبب الأول لانعدام شعورك بالأمان في هذه الحياة؟"؟