ما هو السوربتول وكيف يتم الحصول عليه

1 إجابة واحدة
كاتبة
IT تكنولوجيا المعلومات, الجامعة الافتراضية السورية

من منّا لا يخاف على صحته، ويسعى إلى الحفاظ عليها بشتّى الطرق. إذ يلجأ العديد من الأشخاص إلى خفض كميات السكر المتناولة يوميًا، وذلك بهدف الحدّ من الإصابة بالسمنة أو مرض السكري. حيث يستخدم الغالبية العظمى من الناس بديل السكر عند تناولهم لكأس الشاي أو القهوة خاصتهم، ليغنيهم بدوره عن استخدام السكر الصناعيّ. ويعتبر مرضى السكر من أكثر الأشخاص استخدامًا للمحليات الصناعية. ومن أنواع هذه المحليات نجد السوربيتول الذي يعتبر أحد أشهر أنواع المحليات الصناعية المستخدمة.

بشكلٍ عام، تعدّ المحليات الصناعية موادًا كيميائيةً غير ضارةٍ، بفضل عدم احتوائها على عددٍ كبيرٍ من السعرات الحرارية. تستخدم كبديلٍ رئيسيّ للسكر بهدف تحلية الأطعمة والمشروبات المتناولة. ولعلّ الإقبال الكبير تجاه السوربيتول ناتجٌ عن انخفاض سعراته الحرارية الكبير، وطبيعة تركيبته الكيميائية المستخرجة من الجلوكوز.

يتواجد السوربيتول في الأسواق على نمطين أحدهما سائل، والآخر مسحوقٌ يشبه البودرة في قوامه. كما يمكن للأشخاص الحصول على هذا المنتج الكيميائي من المنتجات الطبيعية، حيث يتواجد بكثرةٍ في التفاح، والكمثرى، والخوخ، والمشمش، وغيرها من الفواكه المجففة كالتين، والزبيب.

بمقارنة السكر العادي والسوربيتول نلاحظ تشابهًا كبيرًا في الشكل، إلا أن السوربيتول يعتبر أكثر حلاوةً من السكر العادي بنسبةٍ تصل إلى 60 في المائة، وأقل سعراتٍ حراريةٍ بنسبةٍ تصل إلى 30 في المائة. إذ يعطي الغرام الواحد من السوربيتول 2.6 سعرة حرارية، بينما يعطي غرام السكر الواحد 4 سعرات حرارية.

يشعر الأشخاص الذين يستخدمون السوربيتول بانتعاشٍ وبرودةٍ في الفم عند تناوله، بحيث يشبه هذا الانتعاش تناولك لقطعةٍ من اللبان بنكهة النعناع. تهضم وتمتصّ الأمعاء السوربيتول ببطءٍ شديد، لتحوله عبر سلسلةٍ من العمليات إلى عنصر الفركتوز ليخزّن في الكبد.

ولكن احرص دومًا على عدم تناول كمياتٍ كبيرةٍ من بدائل السكر، كونها تسبب العديد من الاضطرابات المعوية مثل الإسهال الناتج عن إفراز كميةٍ كبيرةٍ من الماء والسوائل في الأمعاء للتخلص من السوربيتول الزائد. فضلًا عن المعاناة من الانتفاخ، بسبب تحويل الأمعاء السوربيتول غير الممتص إلى غاز ثاني أوكسيد الكربون، ليتم إخراجه من الجسم على شكل غازات.

ووفقًا لتقرير منظمة الأغذية الأوروبية فقد ذكرت بأن تناول نسبة 50 غرام من السوربيتول يوميًا يسبب الإسهال، ومن هذا المنطلق اعتبرت الاستخدام المفرط في السوربيتول أحد العوامل الملينة عند الأشخاص الذين يعانون من الإمساك.

دخل السوربيتول في العديد من المجالات. ففضلًا عن كونه أحد المحليات الصناعية المستخدمة للأطعمة والمشروبات، استخدم السوربيتول في صناعة الأدوية والمستحضرات الطبية المتخصصة بصحة الفم مثل معجون الأسنان، واللبان بفضل تركيبته التي تحافظ على نسبة حموضة الفم، وترميمه لمينا الأسنان.

كما أثبتت العديد من الدراسات قدرة السوربيتول في الحفاظ على مستوى سكر الدم والحدّ من ارتفاعه، بفضل بطء امتصاصه في الأمعاء. مما يجعله الخيار رقم واحد عند مرضى السكريّ، والضغط، والقلب. وبالنسبة للمرأة الحامل، ينصح باستخدام السوربيتول بكمياتٍ معتدلةٍ يوصي بها الطبيب المشرف. وعلى الرغم من عدم وجود تأثيراتٍ سلبيةٍ له على الجنين، إلا أن الاستخدام المفرط له يمكن أن يسبب المشاكل السابقة والتي تعتبر المرأة الحامل بغنى عنها في هذه المرحلة.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو السوربتول وكيف يتم الحصول عليه"؟